تغريدات أبو ماريا القحطاني كاملة إلى "الظواهري"

تغريدات أبو ماريا القحطاني كاملة إلى "الظواهري"
  قراءة
الدرر الشامية:

كتب أبو ماريا القحطاني، المسؤول الشرعي السابق لجبهة النصرة لبلاد الشام عدة تغريدات، إلى زعيم تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري، طالبه فيها بإعلان موقف واضح من تنظيم "دولة العراق والشام" وزعيم التنظيم "أبو بكر البغدادي".

"القحطاني" شدد في تغريداته على أن الأمر أصبح خطيرًا ولا وقت للمجاملات، وأن رسالة القاعدة شوهت بسبب بعض من يمثلها، وصمت "الظواهري" عنهم.

وعن اتهام البعض لـ"القحطاني" أنه تمرد بسبب نصحه للظواهري على الملأ، أكد أنه ينصح دينًا، ولو كان من عشاق الرئاسة لساير "البغدادي"، الذي قدم له ما يرغب به المَفتُون.

 

(التغريدات كاملة)

شيخنا الدكتور الظواهري: ساحة الشام كادت أن تلفظ آخر أنفاسها بسبب ما حصل من ظلم وجرم من قبل عصابة البغدادي، وأهل الشام لم يروا موقفًا واضحًا منكم، ويعتقدون إما أن هناك من ينقل لكم الصورة ويؤيد الخوارج، وإما تعلمون ما يجري ولكنكم عجزتم أن تنصروا إخوانكم وتذودوا عن منهجكم بالبراءة من الغلاة، والأمر بدفع صيالهم، ولقد أرسلت لك موقفنا الشرعي من الخوارج عبر من خولتوهم بالتواصل، وبعد أن اطلع عليه أعاده إلى شيخنا الجولاني.
كون كلامي أبين فيه ما يسعى البغدادي إليه هو التمرد على القاعدة، وإعلان خلافته تكون ضرارًا ليمرد الغلاة بكل ساحة، ويجذب اتباعه، ولعلنا قريبًا سننشر ذلك البريد الذي بينا فيه وفصلنا حقيقة ما يسعى له خوارج العراق، ولكن الأخ استثقل كلمة الحق بحق إخوة المنج، والشيخ الجولاني يشهد على ذلك، ولقد أرسلنا لكم قبل شهرين عدة رسائل نبين فيها الواقع، لكن لم يصلنا ولو جواب وخلال هذه الأشهر الماضية أرسلت لكم صوتيات أبين فيها ما يجري، ولعل من هي عنده كتمها كما كتم اليهودُ الحقَّ.
 شيخنا الظواهري يتهمنا البعض أننا إن ننصح على العلن أننا تمردنا عليكم، ويعلم الله أننا ننصح دينًا فلم نختر هذا الطريق لو كنا من عشاق الرئاسة، ولكنا سايرنا البغدادي، ولقد قدم لنا ما يرغب به المَفتون.
 شيخنا المسألة هي مصير أمة وثمن تضحيات قدمتها الحركة الجهادية والشعوب المسلمة، لكن أصبح الأمر خطيرًا فلا وقت للمجاملات.
 شيخي إن رسالة القاعدة شُوهت بسبب بعض من يمثلكم، وصلت على غير وجهها، صدروا صورة عن القاعدة، بل كادوا يمسخون المنهج، والسبب الذي ساعد هو صمتكم وصمتنا، لماذا نصمت؟ لماذا نترك دين الله يلعب به الغلاة ونربت على أكتافهم؟ ففتنة الغلاة قد وصلت اليمن والصومال وغزة وكل مكان، فكر ينتشر يستقبله الجهلة ويتلقاه بالقبول الشذاذ.
 إن مجرد حمل فكر الغلاة هو انقلاب على الشريعة، بل حتى ساحة الشام ما زالت الجماعات الإسلامية متشبعة بما نشره الغلاة عبر عقد من الزمن، تشربت به القادة والأفراد، بل هاجر عليه كثير من الناس.
 شيخنا الفاضل الظواهري: نحن اﻵن بصراع قوي بمقام لا يعيننا عليه إلا الله، وهو محاربة ذلك الفكر الخبيث والحفاظ على شباب الأمة، وهذا لا يكون بجهود فردية، بل ولا بجماعات، بل لا بد من أن نعيد خط وصلنا بعلماء الأمة ونضع يدنا بيدهم ونعيد الثقة للأمة بتوحدنا مع العلماء، عندها ستحملنا الأمة وتحمل الحمل معنا، فالشعوب تبصرت وبدأت تعرف كل شيء، نعود للأمة عندها فلتتقدم أمريكا ومن معها ولتواجه الأمة إن كان للغرب قوة، ستعود عزة الإسلام فالثورات أحيت روح الجهاد، لكن الغلاة لم يتركوا الأمة بخير، وسابقتهم معروفة بإفساد جهاد المسلمين، وعليه يجب أن نترك الغلاة ونفاصلهم، عندها تعرف الأمة منهجنا.
 ولقد فرحت الأمة بصوتيتكم بثناء الشيخ أبي خالد وصوتية الشيخ عزام، وعلمت الأمة أن القاعدة ظلمت بسبب أفعال المتمسحين، وغير الكثير من العلماء موقفهم تجاهنا بعد بدايتنا السليمة في الشام، لكن بعد أن صدرت صوتيتكم الأخيرة تتلطفون بها مع قرامطة العصر، مع حفيد ابن ملجم، عندها يأس من كان له أمل بالإصلاج، وعادت الصورة لأذهان الناس أنهم من القاعدة، وغفر الله لمن اقترح عليك هذا، وأشار على حضرتكم به.
 شيخنا إني والله أخجل من نفسي بمجرد خطابي لكم، لسبقكم ولفضلكم وجهادكم، ولكنني لا خير لي أن أوصل صوتي لكم إﻻ عبر صفحتي هذه، وهذا ليس كلامي فقط، بل كلام غالب من عرفناهم وهم داخل الجماعة وخارجها.
 كما أنقل لكم معاناة أهلنا في الشام، رسالة من شيوخ الشعيطات والنساء والأطفال، أنقل لك قصة أهل الأخدود الجدد، أبيدوا بخذلاننا لهم، شيخنا الدكتور لم تسلم أعراضهم حتى إن الشعيطات وهي قبيلة سنية أبيدت على يد إخوة المنهج، نعم علينا كفل، أين موقف التنظيم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ألم تجمع الملل على نصرة المظلوم، وما موقفنا من نصرتهم شيخنا؟
وما موقنا مما يجري، ألم نكن نحن السبب بصمتنا في العراق؟ ألم نكن نحن السبب بما يجري في الشام؟ لماذا لا نعتذر من الأمة ونتوب إلى الله من جريمة صمتنا ومحاباة الغلاة؟
وأي جريمة كجريمة إفساد جهاد الشام وسرقة ثورتهم وتسليمها لأمريكا على طبق من ذهب!!
شيخنا، بل لم يقتصر الأمر على جماعة البغدادي، بل هناك من المدن التي تتبع للتنظيم فيها من الأمراء والجنود من يحملون أفكار جماعة الغلاة سياسة ومنهجًا، التألي على المسلمين والقتل بالشبه، وبخس الناس حقهم، والحزبية المقيتة، فهم أيضا معول جديد لهدم ما قدمه التنظيم في الشام، شيخنا في القلب شجون.
شيخنا الظواهري أردنا إيصال رسالة الإسلام وهو ما تبغيه القاعدة، لكن وضعت العراقيل من جديد، فهنا المانع الغلاة، ثم الحزبيون.
 شيخنا الشام الشام، هانت علينا دماؤهم، شيخنا تركناهم لبراميل بشار وجزاري البغدادي.
شيخنا أهلك في الشام في الشرقية والشمال ودرعا لديهم رسائل إليك تجدها بوجوه الشيوخ الكبار وبوجه عجائزهم، وكأنهم يقولون لنا لا تسلطوا علينا شراركم وارحمونا بخياركم.
ولقد أرسلت لكم صوتية فيها العلل والحلول ومعها بريد أرسلته وقع عليه مجموعة من طلبة العلم والقادة والمشايخ وبعض الوجهاء ولعله وصلكم، وسنبقى ننصحكم.
وفي الختام أسأل الله العلي العظيم أن تكون هذه الكلمات خالصة لله. وأن يجعل لها القبول.
كتبه أبو ماريا القحطاني... نصحًا لشيوخه وأمرائه الكرام.



تعليقات