بشار الدموي حوّل سوريا إلى أطلال وأهلك الحرث والنسل.. والانتخابات شرعنة للكذب

بشار الدموي حول سوريا إلى أطلال وأهلك الحرث والنسل.. والانتخابات شرعنة للكذب
  قراءة
الدرر الشامية:

ما زالت أصداء انتخابات الدم التي أجراها النظام السوري تتصدر عناوين العديد من الصحف العربية، فتحت عنوان "انتخاب الأسد.. شرعنة الكذب"، كتبت صحيفة "الوطن" السعودية، أن شعبية نظام بشار الأسد "الزائفة" في دمشق، التي بُنيت على أساس غير عادل في سورية، تكاد تكون إحدى أكبر كذبات التاريخ الحديث. ضرب النظام السوري بالإرادة العالمية عرض الحائط، هي محاولة في نهاية الأمر لاستعادة "الشرعية" المنزوعة عن نظام الأسد على الصعيد العالمي.

وأوضحت أن الشرعية، وهيبة الدولة -أي دولة- أمرٌ "يُفرض، ولا يؤخذ بالإكراه"، أو بـ"الحديد والنار"، كما هي الحال في سورية. ذلك لن يُجدي، باعتباره "نقطة ضعف وليست قوة"، كما يتصور البعض، لاسيما من يسمون أنفسهم بـ"محور المقاومة".

وخلصت إلى أنه في دولة بوليسية أسسها الأسد الأب على مدى عقود من الزمن، لا يمكن أن يكون للديموقراطية فيها فسحة، حتى بقدر "خرم إبرة". ومن هنا يجب القول: إن "صفرًا كبيرًا" لرأس نظام دمشق.. لا يكفي.

فيما قالت صحيفة "الرياض" السعودية إنه تحت التهديد والقتل شرع السوريون بانتخاب الأسد بمراقبة إيرانية وحيدة، وفي ظل الظروف التي تسود المدن السورية عليهم انتخاب الرئيس؛ لأنه الخيار الوحيد بين الموت والحياة.

ورأت أن ذلك لا يعني الخيار الحر، وإنما لإنقاذ من بقي من الشعب بدلًا من الحرمان من أدنى المكتسبات الوطنية.

وأوضحت أنه ليس من المفيد الانتحار طالما من يحكم لعبة بين الحزام الناسف الروسي لكل مبنى قائم أو إنسان أو حجر وأرض، ويليه القبضة الإيرانية التي سخرت عملاء بغداد وحزب الله وقدراتها البشرية والاقتصادية للوقوف لصالح النظام.

أما صحيفة "عكاظ"، فقد أكدت أن بشار "الدموي" حول سوريا إلى أطلال، وأهلك الحرث والنسل، وقتل النساء والأطفال والشيوخ بلا هوادة، ودمر سوريا وحول الأزمة السورية إلى صراع طائفي مقيت، وأصبح الشعب السوري المغلوب على أمره في حالة يرثى لها بعد خذلان وتقاعس المجتمع الدولي من دعمه. ونقول لا حل للأزمة السورية إلا بدعم المعارضة بالسلاح النوعي، لكي ينتهي الكابوس الأسدي ويدخل في مزبلة التاريخ.

وقالت: إن الشعب السوري الذي خرج منذ ثلاث سنوات طالبًا الحرية والعدالة والعيش بكرامة، أصبح اليوم أكثر قناعة من أي وقت مضى بأن الطاغية بشار الأسد الذي سخر حفنة من زبانيته وشبيحته وميليشياته الطائفية المدعومة من قم الإيرانية للإدلاء بأصواتهم في انتخابات صورية هزلية سخر منها العالم، لا يمكن أن يرحل إلا بالقوة العسكرية، ولا يمكن حل المأساة السورية إلا بسقوطه، وليس عبر تسوية سياسية تطبخ في طهران وتنفذ في موسكو.

من جانبها، أشارت صحيفة "الشرق" السعودية، إلى أن ما انتهت إليه الانتخابات الرئاسية "الهزلية" في سوريا، التي جرت في ظل تهجير نحو 40% من الشعب السوري، يعني استخراج شهادة الوفاة لعملية جنيف التي استهدف المجتمع الدولي من خلالها إحلال السلام في الأراضي السورية؛ فإذا بها تتحول إلى نقمة على السوريين بعد أن استعملها الأسد كوسيلة لإهدار الوقت.

وشددت على أن عملية "جنيف" فشلت قبل أشهر بسبب إصرار نظام الأسد على المراوغة والتهرب من المسؤولية.. لكن روسيا وحلفاء الأسد ادّعوا حينها عكس ذلك وطالبوا العالم بمنحه فرصة إضافية، لكن اتضح بعد أشهر قلائل أنه لا أمل في التفاوض معه فهو لا ينوي التنازل عن السلطة مهما بلغ حجم الخسائر.

وتابعت قائلة: لم تعد هناك جدوى من التأخر في الإعلان عن الفشل الذريع لمسار جنيف.. كل يوم يمر دون الإقرار بذلك يحسم مما تبقى من مصداقية مؤسسات الأمم المتحدة.

أما صحيفة "الحياة" اللندنية فكتبت تحت عنوان "هل يخاف من لم يصوّت للأسد؟": إنه "بعد يومين من الانتخابات الرئاسية في سورية تتبدى علامات القلق على وجوه أولئك، الذين قاطعوا التصويت ومن خلت أصابعهم من الحبر الفوسفوري الذي يشهد على أنهم أدوا دورهم في انتصار بشار الأسد."

وقال المذيع في برنامج إذاعي محلي أمس الخميس: "دعونا نرى من منا لم يغمس إصبعه في الحبر"، في مزحة تلعب على وتر الخوف من أن أولئك الذين لم يشاركوا في الانتخابات قد يواجهون عواقب وخيمة.

وقالت سيدة لها أبناء في سن التجنيد: "نحن نعيش هنا وعلينا المشاركة في هذه المسرحية، إذا كان التصويت يعني بقاءنا بعيدا عن دائرة الاشتباه ولا أحد يضايقنا ولا أحد يضايق أبنائي فالأمر يستحق."

وفي قطر، أكدت صحيفة "الوطن" القطرية الصادرة اليوم أنه لا يمكن للرئيس الأسد، أن يستمد شرعية، من انتخابات مطعون أصلًا في شرعيتها، ذلك لأنها انتخابات ملطخة بالدم، وجرت في ظل أجواء أقل ما يقال عنها، إنها فظائعية ووحشية.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن كل الحديث عن نسبة المشاركة العالية، هو حديث وهمي، ومتوهم، من نظام لا يزال يعيش على وهم أن يبقى حيًّا، وهو الذي شبع موتًا، بقتله الفظائعي للشعب السوري، وتدميره بجنون لكل المدن والبلدات السورية.

واضافت أن ادعاء رئاسة الأسد، بفوزه في الانتخابات الرئاسية، فيه إهانة أخرى للشعب السوري، وتزوير مع سبق الإصرار لإرادته الحرة، التي عبرت عنها الملايين بحلاقيمها في الشوارع، قبل أن يزيد النظام الوحشي من وحشيته، ويتمادى أكثر في سفك المزيد من الدم، وارتكاب المزيد من الفظائع.

ولفتت ألى أن الحديث عن نسبة المشاركة العالية، فيه استخفاف بالعالم، ذلك لأن العالم الذي اختبر طويلًا كل كذب النظام السوري، يدرك تمامًا أن سوريا أرض الدم والقتل بالجملة والفرار بالجملة، لا يمكن أن يشارك من بقي فيها من السوريين في مثل هذه الانتخابات المهزلة، إلا أهل النظام، وشبيحته، وكل القتلة.

واختتمت "الوطن" افتتاحيتها بأن نظام الأسد، يثبت في كل مرة، أنه لا يستحي.. بل لا يخاف، في ظل تردد العالم في مواجهته بالصورة التي يواجه بها كل أنظمة القتل، والوحشية، والفظائع، والتشريد.. وتساءلت قائلة: "ترى، متى يأخذ هذا العالم زمام إنقاذ السوريين، من كذب، وتدليس، ووحشية النظام الأسدي".











تعليقات