ما أشبه الليلة بالبارحة!

ما أشبه الليلة بالبارحة!
  قراءة

بات كلٌّ من الفريقين فرحين بالاتفاق الذي تم ، وفي اليوم التالي ومع طلوع الفجر ، نفذ السبئية خطتهم ، وفي هذا المقال قال "ابن كثير" في البداية والنهاية : (وبات الناس بخير ليلة، وبات قتلة عثمان بشرّ ليلة، وباتوا يتشاورون، وأجمعوا على أن يثيروا الحرب من الغلس، فنهضوا من قبل طلوع الفجر، وهم قريب من ألفي رجل، فانصرف كل فريق إلى قراباتهم، فهجموا عليهم بالسيوف، فثارت كل طائفة إلى قومهم ليمنعوهم، وقام الناس من منامهم إلى السلاح، فقالوا: طرقتنا أهل الكوفة ليلاً، وبيّتونا وغدروا بنا، وظنوا أن هذا عن ملأ من أصحاب علي، فبلغ الأمر عليًّا فقال: ما للناس؟ فقالوا: بيّتنا أهل البصرة، فثار كل فريق إلى سلاحه، ولبسوا اللأمة، وركبوا الخيول، ولا يشعر أحد منهم بما وقع الأمر عليه في نفس الأمر، وكان أمر الله قدرًا مقدورًا، وقامت الحرب على ساق وقدم، وتبارز الفرسان، وجال الشجعان، فنشبت الحرب، وتواقف الفريقان، وقد اجتمع مع علي عشرون ألفًا، والتفّ على عائشة ومن معها نحو من ثلاثين ألفًا، فإنا لله وإنا إليه راجعون، والسابئة أصحاب ابن السوداء قبحه الله لا يفترون عن القتل، ومنادي علِيّ ينادي: ألا كُفّوا ألا كُفّوا، فلا يسمع أحد... ).



تعليقات