بيان من "الجبهة الإسلامية" حول قتل تنظيم "الدولة الإسلامية" لأحد قيادات الجبهة

بيان من "الجبهة الإسلامية" حول قتل تنظيم "الدولة الإسلامية" لأحد قيادات الجبهة
  قراءة

بيان صادر عن الهيئة السياسية للجبهة الإسلامية

حول مقتل القيادي د.حسين السليمان

 

قال تعالى: ((ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيمًا))..

لقد فُجعت الجَبْهَة الإسلامية والشعب السوري وكل مسلم محبّ للجهاد بالجريمة الشنعاء التي أقدمت عليها جماعة "الدولة الإسلامية في العراق والشام" بحق الطبيب المجاهد والقيادي في "حركة أحرار الشام الإسلامية" د. حسين سليمان –تقبّله الله- بعد أن جاء إلى جماعة الدولة رسولاً لحل النزاع الناشئ في "مسكنة"، فقاموا بخطفه، وتعذيبه، ثم قتله، والتمثيل بجثته بطريقة لم يعهدها الشعب السوري قبل الثورة حتى في أفرع أمن النظام الأسدي المجرم.

وإننا إزاء هذه الجريمة لنشير إلى أمور:

 

أولاً: أن هذه الفعلة المستقبحة لا يمكن أن تصدر إلا عن نفوس غذّيت بالأكاذيب وامتلأت بالحقد وجعلته دافعًا لها وآمرًا، فما كان شرع الله ليُجوّز مثل هذا في الكفار المحاربين فكيف برسل المسلمين المجاهدين؟.

 

ثانيًا: إن على جماعة "الدولة الإسلامية في العراق والشام" تسليم كل الأيادي الآثمة التي تلطخت بهذه الجريمة النكراء من آمرين وخاطفين وقتلة، وتقديمهم فورًا للهيئة الشرعية في حلب والتي ارتضتها عامة الفصائل المجاهدة، أو على وفق ما ورد في مبادرة الشيخ "يوسف الأحمد" والتي أيدها جَمْع من علماء الأمة الصادقين وأعلنا تأييدنا لها وتنفيذنا لجميع بنودها دون أي رد أو استجابة من الطرف الآخر.

ونحذر من أن استمرار "جماعة الدولة" في أسلوبها الممنهج بالامتناع عن تحكيم الشرع عبر قضاء مستقلّ واتخاذ المماطلة والتجاهل طريقة لحل مظالمهم على الآخرين سيقود الثورة والجهاد إلى مستنقع الاحتراب الداخلي الذي ستكون الثورة السورية الخاسر الأول فيه. 

 

ثالثًا: إننا في "الجبهة الإسلامية" ماضون بعون الله بأوجب الواجبات بعد الإيمان ألا وهو جهادنا ضد العدو النصيري الغاشم وإقامة دولة الإسلام والعدل والرحمة في بلاد الشام، ولن نسمح لأحد في هذه المرحلة أن يقف عائقًا في وجه جهادنا ضد نظام الأسد، ولن نتوانى مع ذلك في القصاص لدماء شهدائنا، فواجب في أعناقنا إخضاع المعتدين لشريعة الله، ورفع الظلم والقتل والسجن والتعذيب عن شعبنا الأبي، سواء كان ذلك من النظام الأسدي المجرم أو من غيره، وإن هذا المصاب الأليم ليجدد في الأذهان قضية "أبي عبيدة البنشي" و"محمد فارس" وشهداء "مسكنة" وغيرهم –تقبّلهم الله- والذين لا تزال "جماعة الدولة" برغم توالي المبادرات وتكاثر المطالبات تمتنع من النزول على شرع الله فيهم.

 

رابعًا: إلى إخواننا الصادقين من جنود جماعة الدولة نقول: إننا نربأ بكم يا من خرجتم إقامةً لدين الله ودفاعًا عن أهل الشام أن تكونوا عونًا على سفك دمائهم وسببًا في تشويه صورة الشريعة بينهم، وإن ظننا بكم يا إخواننا أنكم لن تكونوا عونًا لظالم أو سندًا لباغٍ، ونؤكد أن "الجبهة الإسلامية" عاهدت ربها في ميثاقها على حماية جميع المجاهدين من السوريين وغيرهم.

 

خامسًا: نطالب جميع علماء الأمة ودعاتها ومجاهديها بتقوى الله - تعالى - وأداء العهد الذي أخذه الله عليهم ((لتبيننه للناس ولا تكتمونه))، وذلك ببيان ما نعلمه استقر عندهم من انحرافات وتجاوزات خطيرة قد تحرف مسار الجهاد وتهدّد استمرار الثورة، فهذا أقلّ ما يجب عليهم صيانة لشريعة ربّ العالمين وحقنًا لدماء المعصومين، فلا يسع تأخير البيان عن وقته مع اشتداد الحاجة ووضوح الحجة.

 

اللهم اعصم بلاد الشام من الفتن وأهلها .. والله أعلم.

 

 

الهيئة الســـياســيـة

28  /  صــفــر/ 1435هـ

الموافق: 1 / 1 / 2014 م



تعليقات