2013 .. 40 ألفَ شهيدٍ و3 ملايين لاجئ وسوريا لا تزال تنزف

2013 .. 40 ألف شهيد و3 مليون لاجئ وسوريا لا تزال تنزف
  قراءة

تجاوز عدد شهداء الثورة السورية خلال عام 2013 أكثر من أربعين ألفَ شهيدٍ سقطوا على أيدي قوات الأسد وميليشياته الطائفية على الأراضي السورية، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقرير نشرته عن ضحايا عام 2013 في سوريا. وقد بلغ عداد الموتى في سوريا 6 مواطنين كل ساعة واحدة.

يُشكّل المدنيون ما نسبته 79% من أعداد الشهداء، ما يؤكد منهجية قوات الأسد في استهدافهم على نقيض ادعاءات إعلام النظام بأن العمليات تستهدف من تسميهم "بالمسلحين"، فمن بين الـ 40 ألفَ شهيدٍ ارتقى قرابة 33 ألفًا من المدنيين، بينهم قرابة 5 آلاف طفل، و3 آلاف امرأة، وأكثر من 1500 شهيد تم تعذيبهم حتى الموت. وقد استشهد ما يَقْرُب من عشَرة آلاف مقاتل خلال العام الجاري يشكلون نسبة 21%. وبلغت نسبة النساء والأطفال 17% من مجموع الضحايا، وهي تعتبر نسبةً مرتفعةً جدًّا ودليلاً صارخًا على استهداف قوات الأسد لهم بشكل متعمد.

ومن بين أَشْهُر السنة كان الشهر الأول منها "كانون الثاني" والشهر الأخير الماضي "كانون الأول" الأعلى في أعداد الضحايا من الأطفال، ويرجع ارتفاع أعداد الشهداء من الأطفال في الشهر الأخير من السنة بسبب استهداف قوات الأسد لمدينة حلب بالبراميل المتفجرة لمدة أسبوعين تقريبًا وبشكل يومي، حيث تساقطت على البيوت السكنية. وكان شهر "آذار" الأعلى من حيث سقوط الشهداء حيث بلغ العدد قرابة 4500، وشهر "أيار" الأعلى من حيث استشهاد النساء، وحزيران الأعلى من حيث الموت تحت التعذيب في سجون الأسد.

أما عن أرقام المعتقلين فلا توجد إحصائية دقيقة حولها، بسبب الاعتقالات العشوائية على نطاق واسع، وعدم تقديم نظام الأسد المعلومات للمنظمات الدولية حول المعتقلين لديه، بالإضافة لحالات القتل الممنهج تحت التعذيب، ودفن تلك الجثث في مقابر جماعية، والسجون السرية التي لا يعرف بها أحد، وترتكب فيها أبشع الجرائم.

وكان المحامي "عبد الكريم الريحاوي" رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان قال في تصريحات صحفية: إن أعداد المعتقلين في نهاية هذا العام بلغت قرابة 250 ألفَ معتقلٍ يعيشون ظروفًا كارثية، وكشف عن وجود سجن سرّي يشرف عليه ضباط من الفرقة الرابعة في "جبل قاسيون" نادرًا ما يخرج منه السجناء أحياء، يضم 35 ألفَ معتقلٍ في منطقة "صحنايا" بالتحديد.

والجدير بالذكر أن سجني "حماة" و"المزة" العسكريَّيْنِ يعتبران مراكز جماعية للاعتقال تضم الآلاف من المعتقلين كذلك.

ومن بين المعتقلين يبلغ عدد الأطفال قرابة عشَرة آلافِ طفلٍ، و6500 معتقلةٍ من النساء.

اللاجئون والنازحون:

بلغت أعداد اللاجئين المسجلين رسميًّا عند الأمم المتحدة أكثرَ من 3 ملايين لاجئ سوري، حيث تضاعفت أعداد اللاجئين من 1.1 مليون عام 2012 إلى ما يفوق 3 ملايين لاجئ مسجل، وأعدادًا تقدر بمئات الألوف لم يسجلوا كلاجئين حتى الآن.. حيث صنفت الأمم المتحدة سوريا كثاني أكثر بلد في العالم من حيث أعداد اللاجئين حتى منتصف العام الحالي، بعد أفغانستان وقبل الصومال، والسودان، وجمهورية الكونغو، وميانمار، والعراق.

من جانب آخر بلغت أعداد النازحين داخليًّا ممن اضطروا إلى مغادرة أراضيهم ومنازلهم أعدادًا مرعبة، أظهرت نزوح قرابة 6 ملايين شخص حتى منتصف العام الحالي، مع توقعات بوصولها إلى 10 ملايين مع نهاية العام، وقد تجاوزت طلبات اللجوء التي قدمها السوريون إلى مليون طلب تقريبًا. وفي تقريرها السنوي الذي يصدر في منتصف كل عام، قالت الأمم المتحدة على لسان المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين "أنطونيو غوتيريس": "من الصعب أن نرى مثل هذه الأرقام، وأن لا نسأل لماذا يتحول كثير من الناس اليوم إلى لاجئين أو نازحين داخليًّا؟".

بقلم: 
عبد المجيد العلواني
المصدر: 
شبكة أورينت


تعليقات