بيان ثوري يحذر من تسليح النظام لـ"مسيحيي سوريا" لتفجير الأوضاع.

بيان ثوري يحذر من تسليح النظام لـ"مسيحيي سوريا" لتفجير الأوضاع.
  قراءة

 

أفاد نشطاء سوريُّون من صفحة "الثورة السورية ضد بشار الأسد" بأن عصابات الأسد قد قامت بالفعل بتوزيع السلاح على العائلات المسيحية في منطقة "القصاع" و"جرمانا" و"السليمانية" و"الجديدة" ومناطق أخرى في "دمشق" و"حلب", وربما محافظات أخرى, وقام البعض بقبول هذا السلاح بينما رفضه آخرون. و أضاف الناشطون موجهين خطابهم لمسيحيي سوريا ممّن قبل سلاح العصابات: " ما يجري هو حدث جلل رغم عدم وجود أي وزن عسكري له بالنسبة لجيشنا الحر. ولكن وزنه الهائل يكمن في ما يريده المسيحيون لأنفسهم في سوريا المستقبل والدور الذي ينتظرهم ... فهم فقط من سيحدده. رغم ما وقع ويقع علينا من ظلم وقتل وتنكيل لم يشهد له العالم من مثيل, ورغم سنين من القمع استهدفت جميع أبناء سوريا نعم, ولكنها استهدفتنا نحن كمسلمين أكثر من أي طرف آخر في سوريا, وأنتم تعرفون هذا, رغم هذه الجراح وهذه المعاناة, فلقد قبلنا نحن كثوار أن يقف معظمكم كمسيحيين على الحياد طوال تلك الأشهر. فنحن نعرف الضغوط ونتفهم مخاوفكم كأقلية لا تستطيع المواجهة. ونتفهم كيف أن مجتمعكم اخترق من قبل أعوان النظام من بينكم, وكيف أن هؤلاء حتى تمكنوا من السيطرة على مؤسساتكم الدينية, شأنكم بهذا كشأننا تماماً". و عاتبوا المسيحيين على عدم مشاركتهم في الثورة قائلين: " أننا تغاضينا عن مسيرات التأييد التي كانت تخرج من بعض كنائسكم (عندنا الفيديوهات والتواريخ), تأييداً لبشار عندما كان يدك مدينة حمص دكاً. نعم نحن نعرف أن بعض رجال دينكم إنما هم نسخ مسيحية عن مشايخ السلطان المسلمين من البوطي لحسون. ولكن حتى هؤلاء, أي البوطي وحسون, لم يستطيعوا إخراج مسيرات تأييد لبشار من مساجدهم. بل كانت مساجدنا قاطبة تخرج منها مظاهرات رفضاً للظلم... ولكننا غضضنا الطرف وآثرنا التسامح رغم مصابنا". و بينوا لهم مدى جُرم الوقوف بصفّ الأسد بعد طول خذلان للثورة و الثائرين المسلمين فقالوا : "أما حمل السلاح ضد إخوتكم في الوطن, فهو موضوع آخر وحتى إن أوحت لكم العصابة بأنه للدفاع عن النفس. الدفاع عن النفس أيها الأخوة يلزمكم ضد العصابة, وليس ضدنا. أنتم أوعى من هذا. فأنتم تعرفون تماماُ أنها جزء من لعبة بشار القذرة. فهو يريد حماية عرشه وعرش ملته بأجسادكم, وبدينكم, وبمستقبل أطفالكم. فهل أنتم واقعون في هذا الفخ؟". و لم ينس النشطاء الثناء على مواقف بعض رجال المسيحية المشرّفة فعقّبوا قائلين: "وهنا لا بد أن أثني على بعض الخوارنة الذين منعوا أتباعهم من قبول السلاح وأثني أيضاً على الكثير من المسيحيين الوطنيين الذين كانوا من الوعي أن يدركوا أنهم سيكونون أكياس رمل ليس إلا بالنسبة لعصابة الأسد. ولكن أحذر من قبل السلاح وحمله بأنه بهذا سيكون قد خرج عن الحياد. وسيكون لذلك تبعات سيئة عليه وعلى عائلته, ليس من قبلنا, ولكن من قبل العصابة التي سلحته. كيف؟ سأخبركم كيف". و استفاضوا في بيان أن النظام يجرهم لإشعال حرب طائفية جديدة بين المسلمين و المسيحيين بعد أن أشعلها بين السنة و العلويين و سائر الروافض: "نحن نعرف من وزع السلاح عليكم من المخبرين. هؤلاء أيها الأخوة هم عملاء من أقذر الأنواع. فبعد أن أعطوكم السلاح, سربوا لوائح بأسماء جميع من استلم سلاح من عائلاتكم. ولدينا الآن 150 اسم عائلة مسيحية من أحد الأحياء لوحده مع عناوين سكنهم وأرقام هواتفهم ممن قبلوا السلاح. والعصابة نفسها هي من سربت هذه المعلومات عن قصد. هل اتضحت الصورة؟ أم علي أن أشرح لكم المؤامرة أكثر؟ هل اتضح ما يجري أم علي أن أذكركم بالتمثيليات التي تجري في أحيائكم من قبل النظام لإيهامكم أن هناك هجوماً عليكم في ذلك الحي وأن الجيش هو من قدم ليخلصكم؟ أتمنى عليكم إعادة ذلك السلاح, فإنه سيكون لعنة عليكم. فبعد أن تقصدوا تسريب أسماءكم لكل من طلبها, هل من الصعب على العصابة إبادة عائلة كاملة من عائلاتكم, ومحاولة لصق هذه الجريمة بالثوار؟". و ختموا بيانهم غير الرسمي بقولهم: "نحن إن ثرنا فإنما لأجل سوريا حرة جميلة نظيفة تكون بها الأولويات للعيش الكريم و للعائلة ومستقبل الأطفال واستعادة الحريات المفقودة, وتخليص مؤسساتنا الدينية من تجار متسلطين وأعوان للحكم. ونحن نريد هذا لنا ولكم, لأطفالنا وأطفالكم. فنحن نريد تعايش عرفته سوريا في الخمسينيات والستينيات, ما قبل الحزب والأسد".

و جدير بالذكر أن جماعات مسيحية كانت قد أعلنت منذ أيام عن أنها تتلقى السلاح و التدريب من عناصر عراقية طائفية مبررين ذلك بحماية طائفتهم.  


تعليقات