"فورين بوليسي": العقوبات الأمريكية على نظام الأسد عبثية ولم تفلح إلا في معاقبة السوريين

"فورين بوليسي": العقوبات الأمريكية على نظام الأسد عبثية ولم تفلح إلا في معاقبة السوريين
الدرر الشامية:

أكدت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية أن العقوبات التي تفرضها واشنطن على نظام الأسد عبثية، لكونها لم تفلح إلا في معاقبة الشعب السوري وإفقاره ودفعه للهجرة.

وأضافت المجلة في مقال مطول، أن أسباب الهجرة من سوريا لم تعد تقتصر على الحرب المندلعة منذ عشر سنوات، بل أصبح الوضع الاقتصادي والمعيشي الصعب أحد أهم أسبابها.

وأوضحت أن نظام الأسد وحليفته روسيا استغلا حاجة السوريين للبحث عن حياة أفضل، فأفسحوا المجال لهم للهجرة إلى بيلاروسيا، لتحقيق عدة مكاسب، منها الضغط على أوروبا.

وأكد المقال أنه لا يمكن للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي غسل أيديهم من المأساة السورية، بمجرد فرض عقوبات على النظام القاتل، بل لا بد من إيجاد طريقة تجعل الشعب السوري يحسّن حياته في ظل تلك العقوبات.

وأشار إلى أن طوابير الخبز والوقود في مناطق النظام دفعت عشرات الآلاف من السوريين للهجرة إلى أوروبا، كما تحطمت عشرات السفن الصغيرة أثناء رحلاتها لنقل السوريين إلى هناك.

ولفتت المجلة أن قرابة 64 بالمئة من السوريين في مناطق النظام، الذين لا يتجاوز عددهم تسعة ملايين شخص، يريدون الهجرة، ولو عبر القوارب المطاطية الخطيرة، التي كثيرًا ما تغرق في البحار.

وأردفت أن بعض المهاجرين الذين وصلوا إلى بلاروسيا فشلوا عدة مرات في عبور الحدود، إلى لتوانيا وبولندا، وعلى الرغم من ذلك فهم يرفضون العودة إلى دمشق، رغم نفاذ مالهم.

ونقلت المجلة عن امرأة دمشقية أنها باعت ما لديها من مجوهرات لأجل إعطاء ثمنها لابنها، من أجل الهجرة، والبحث عن حياة كريمة، بعيدة عن الحرمان وذل الطوابير.

وبحسب المقال فإن هناك قرابة سبعة ملايين نازح سوري في الداخل، يعانون من ضائقة مالية، وليست لديهم القدرة على بناء منازلهم، أو ترميمها، نتيجة الدمار الكبير الذي حلّ بها.

ويشير المقال إلى أن حكومة النظام التي حولت المنازل والمتاجر والمدارس إلى أنقاض لا يمكنها إعادة بناء ما دمرته، بل يحتاج الأمر لمساعدة المستثمرين الأجانب، وهو أمر مستحيل في ظل قانون "قيصر".

كما أكدت المجلة على وجوب أن تكون العقوبات أكثر تدقيقًا على الشخصيات العسكرية والأمنية المشاركة في الجرائم، والتي يجب أن تحاكم في المحاكم الأوروبية، بموجب الولاية القضائية العالمية.

ووفقًا للمجلة فإن هناك خوف من أن تتسبب عملية تخفيف العقوبات بالاستسلام لرغبات روسيا ونظام الأسد، اللذين لم يرضخا للحل السياسي والقرار الدولي 2254.

وفي الختام رأت المجلة أن السبيل الأنجع هو قيام واشنطن بوضع قائمة بالخطوات الملموسة والواقعية التي يتوجب على النظام فعلها مقابل إعفاءات من العقوبات، قد تحفزه على السماح للنازحين بالعودة، ووقف القصف الجوي العشوائي على المناطق الخارجة عن سيطرته، وإتاحة الوصول غير المقيد للجهات الإنسانية الدولية الفاعلة.

إقرأ أيضا