مصادر تكشف سر استدعاء "بوتين" لبشار الأسد إلى موسكو وسبب اختيار التوقيت

مصادر تكشف سر استدعاء "بوتين" لبشار الأسد إلى موسكو وسبب اختيار التوقيت
الدرر الشامية:

كشفت مصادر إعلامية عن سرّ قيام موسكو باستدعاء رئيس النظام السوري بشار الأسد للقاء "بوتين" في العاصمة الروسية، وما الذي يعنيه اختيار هذا التوقيت، ومدى ارتباط ذلك بملفات سياسية وميدانية في الساحة السورية.

ونقل موقع "القدس العربي" عن الباحث السياسي عبد الوهاب عاصي، أن اجتماع "بوتين- الأسد" الذي أعلن عنه أمس الثلاثاء، له ارتباط بتفاهمات موسكو الأخيرة مع واشنطن، فيما يتعلق بسوريا.

وأضاف أن "بوتين" قد يكون طلب من رئيس النظام السوري ضمانات لإنجاح الجولة السادسة من مباحثات اللجنة الدستورية، لتحقيق تقدم في ملف الحل السياسي، وخصوصًا أن الزيارة جاءت قبيل لقاء جنيف، بين مبعوثي الرئاسة الروسية والأمريكية بشأن سوريا، كما يهم روسيا أن توجه رسالة لواشنطن مفادها أنها تمكنت من إبعاد النظام عن إيران عبر حثه على إقامة علاقات مع دول عربية، وهو ما حصل مؤخرًا بتوقيع اتفاق الغاز المصري إلى لبنان عبر سوريا.

كما نقل الموقع ذاته عن المحلل السياسي، عبد الرحمن عبارة، أن استدعاء الأسد إلى موسكو قد يكون سببه رغبة القيادة الروسية بتوكيل النظام السوري بمهام جديدة تخدم مصالحها، وإرغام رئيسه على توقيع اتفاقات اقتصادية وعسكرية وأمنية جديدة؛ من شأنها زيادة الهيمنة الروسية.

ورأت مصادر الموقع أن الزيارة تحمل في طياتها رسائل موجهة للغرب، لإيهامه أن مناطق الأسد مستقرة، وأن حكمه فيها شرعي، لحض الغرب على التعامل معه، كما رجح أن تكون روسيا ضغطت على بشار الأسد للتعامل بشكل أكثر إيجابية مع تركيا، وإبعاده عن المحور الإيراني.

وأشارت المصادر إلى أن الروس أحضروا الأسد إلى موسكو لإنجاح عمل اللجنة الدستورية، تحضيرًا لحل ما في سوريا، وهو أشبه ما يكون بإحضاره -قبل أعوام- إلى "سوتشي" لإقناعه بالمشاركة في اجتماعات اللجنة الدستورية بعد رفضه للفكرة.

وكانت الرئاسة الروسية أعلنت أمس الثلاثاء، إجراء "بوتين" لقاءً سريًا مع بشار الأسد في موسكو، لبحث ملفات مشتركة، حيث زعم الرئيس الروسي أن تسعين بالمئة من الأراضي السورية أصبحت تحت سيطرة نظام الأسد، وأن هناك مشكلة بوجود قوات أجنبية غير شرعية في البلاد.