تزداد معاناة النازحين في مخيمات الشمال السوري في ظل موجة حرّ شديدة

تزداد معاناة النازحين في مخيمات الشمال السوري في ظل موجة حرّ شديدة

تتأثر مناطق الشمال السوري بموجة حرّ شديدة ، إذ تجاوزت درجات الحرارة أربعين مئوية. ويعتبر النازحون في المخيمات المنتشرة في محافظة إدلب، شمال غربي البلاد، الأشد تأثراً بهذه الموجة، والتي من المتوقع أن ترتفع في الأيام المقبلة لتزيد من معاناة السكان الذين أصبحت خيامهم غير صالحة للعيش.

ومع بدء موجة الحر، دعا الدفاع المدني السوري النازحين في المخيمات لاتخاذ تدابير وقائية من جراء ارتفاع درجات الحرارة ، عدم التعرض لأشعة الشمس بشكل مباشر، وعدم طهو الطعام داخل الخيام، بالإضافة إلى الابتعاد عن تخزين المواد القابلة للاشتعال كالبنزين والغاز، ومنع الأطفال من مغادرة الخيام في ساعات الذروة لوقايتهم من ضربات الشمس.

وكما أوصى  المدنيين بالإكثار من شرب المياه والسوائل للمحافظة على درجة حرارة الجسم ، وتجنب استعمال الأجهزة الكهربائية غير الضرورية، والحذر من العقارب والأفاعي والثعابين، التي قد تدخل إلى البيوت والخيام.

و أنَّ الخيام أسقف لا ترد الحر والمراوح بحاجة لكهرباء،  وهذه الأسقف  لا تقاوم ارتفاع درجات الحرارة وتخترقها حرارة الشمس، ويزيد الحال سوءً في المخيمات العشوائية التي ما تزال تستخدم  الخيام القماشية.

وفي ظل انعدام الكهرباء ضمن الخيام، حيث تعتمد الأسر على قطع القماش المبللة بالمياه، ووضعها على أجسادهم في أوقات الذروة للتخفيف من الحر.

"طبيب يصف المشهد في مخيمات النازحين":
يقول أحد الأطباء المعنيين: “في هذه الساعة من الظهيرة دخلت على أحد الخيام في زيارة إنسانية مع إحدى المنظمات، ولم أستطع البقاء أكثر من عشرين دقيقة، لم أستطع التنفس”.
بالرغم من السعي الكبير من قبل المنظمات في تأمين “المراوح الكهربائية” التي تعمل على ألواح الطاقة الشمسية، إلا أنها لا تجدي نفعاً مع الأجواء داخل الخيام التي أصبحت شبيهة بالأفران الحرارية .

وأشار الدفاع المدني لجميع المنظمات الإنسانية  إلى تحمل مسؤوليتها الإنسانية إتجاه النازحين في مخيمات شمال غرب سوريا والتي يقطنها أكثر من مليون  للنازحين لمواجهة ارتفاع درجة الحرارة في المنطقة.

رغم ما تشهده منطقة الشمال السوري المحرر، من صعوبات معيشية ومعاناة متعددة، جراء الحرب التي تشنها ميليشيات المحتل الروسي والإيراني، الأمر الذي دفع بالآلاف من الأهالي إلى النزوح نحو مخيمات على  الحدود السورية هرباً من القصف والدمار وأملاً في إيجاد منطقة آمنة، وفي ظل صعوبات الطقس في الصيف والشتاء تصر هذه الآلاف من العوائل السورية على تفضيل الحرية والكرامة على العودة إلى مناطق الاحتلال والعيش مرة أخرى مع العصابة الطائفية.

بقلم: 
ريم الشامي



تنويه: مقالات الرأي المنشورة بشبكة الدرر الشامية تعبر عن وجهة نظر أصحابها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي أو موقف أو توجه الشبكة.