"الشرق الأوسط": سوريا أمام 3 سيناريوهات.. هل اقتربت نهاية الأسد؟

"الشرق الأوسط": سوريا أمام 3 سيناريوهات.. هل اقتربت نهاية الأسد؟
الدرر الشامية:

ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" أن سوريا أمام ثلاثة خيارات للحل، وأن الأزمة تشهد جمودًا ومراوحة في المكان، في ظل عدم جدوى مباحثات الحل السياسي.

وأكدت الصحيفة في تقريرها أن أولى هذه الحلول هو الحل السياسي، إلا أنه وعبر جولات مفاوضات كثيرة بدءًا من جنيف والقرار 2254 ومسارات أستانة وسوتشي وانتهاء باللجنة الدستورية، ظهر أن نتائجها جميعًا المراوحة في المكان.

وأضافت أن مسارات الحل السياسي ومقرراته جميعها رسمت بأدوات اللاعبين الرئيسيين في المنطقة، رغم أن السوريين أصحاب القضية، مشيرةً إلا أن تحقق اتفاق سياسي بات يحتاج لمعجزة، وهو -إن حصل- لن يغير في المعادلة شيئًا.

ورأى التقرير أن الحل الثاني من البوابة الإسرائيلية، وهو بعقد صفقة سلام بين نظام الأسد وتل أبيب، إلا أنه يرى أن الأخيرة لن تتنازل عن الجولان مقابل السلام، وأن هناك مقترحًا بتحويل الهضبة السورية المحتلة لحديقة استثمارات وسياحة للمساعدة بإعادة إعمار سوريا.

وتحدثت الصحيفة عن الدور الروسي في هذا المسار من خلال صفقات تبادل الأسرى، وإعادة رفاة الجنود الإسرائيليين المدفونين في سوريا، إلا أن ما يعقّد المشكلة هو إصرار الجانب الإسرائيلي على إخراج ميليشيات إيران من سوريا.

وأشار التقرير إلى أن الحل الثالث هو بإخراج إيران من سوريا، وهو مطلب دولي توافقي، بين إسرائيل ودول أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية والدول العربية، وهو إن حدث، سيسهم بعمليات فك العزلة عن الأسد وإعادة الإعمار.

وأوضحت الصحيفة أن قرار إخراج الميليشيات الإيرانية من سوريا ليس سهلًا، وهو ذو كلفة عالية على النظام، الذي بات يدرك أن مكاسبه من إخراج الإيرانيين ستكون كبيرة، وهو أمر لن يحدث إلا في حال وجود تفاهمات بين النظام وطهران، أو أن يكون ذلك من ضمن ملفات التفاوض بين واشنطن وإيران فيما يتعلق بالملف النووي.

وتطرق التقرير إلى عقدتي إدلب وشرق الفرات، مؤكدًا أن هناك قناعة لدى النظام بعدم قدرته على تحريك الملفين، لوجود لاعبين دوليين كبار، وهو ما يطرح خيارات أخرى، إما عبر، التحالف مع تركيا لهزيمة الأكراد، أو العكس.

ولفت التقرير إلى أن هناك دول عربية تفضل التعاون الاستخباراتي والعسكري مع "قسد لإخراج تركيا من الشمال السوري، إلا أن ذلك لم يعد متاحًا في ظل قانون عقوبات "قيصر".

وختمت الصحيفة بالتأكيد على عدم قدرة خيار واحد على إضفاء الحل، بل إن الواقع بات يحتاح أكثر من خيار لذلك، وهو ما لن يتم إلا بمسار دولي وإقليمي، ينتج عنه مؤتمر دولي بمشاركة الدول الفاعلة للتوافق على العناوين الرئيسية للحل، مشيرةً إلى أن الروس والأمريكان لا تعنيهم قضية الشعب السوري بقدر ما يعنيهم المقايضة على ملفات أخرى.