صحيفة "إندبندنت": روسيا ضلّلت الحقائق في سوريا وأظهرت الثائرين بمظهر الإرهاب

صحيفة "إندبندنت": روسيا ضلّلت الحقائق في سوريا وأظهرت الثائرين بمظهر الإرهاب
الدرر الشامية:

نشرت صحيفة "إندبندنت" البريطانية تقريرًا سلطت فيه الضوء على التضليل الإعلامي الذي مارسته روسيا في سوريا، لحرف أنظار العالم عن مأساة السوريين وإلباس الثورة السورية لباس الإرهاب.

وأكد التقرير، الذي ترجمه موقع "عربي 21" أن روسيا شوهت الثورة السورية السلمية في سوريا، وأجبرت الثائرين السلميين الذين خرجوا للمطالبة بحقوقهم عام 2011 على حمل السلاح لمواجهة الأسد.

وأضاف أن الصمت العالمي الرهيب حيال مآسي السوريين وإعطاء الضوء الأخضر لبشار الأسد لإبادة شعبه، كان نتيجة الأكاذيب التي حيكت بشأن الثورة.

وألمحت الصحيفة إلى أن المسار السلمي لا يزال ساريًا إلى الآن، فلم يمض أسبوع على المظاهرات التي خرجت في درعا للمطالبة بإسقاط النظام، رغم سيطرة الأخير على المنطقة.

وتطرق التقرير إلى الإجرام الذي مارسه نظام الأسد بحق أطفال درعا الذين اعتقلهم في بداية أحداث الثورة، وطلب من أهلهم نسيانهم وإنجاب غيرهم، وهو ما أجج الموقف.

وأوضح أن السوريين بكافة أطيافهم طالبوا بدايةً بالحرية والإصلاح، إلا أنهم قوبلوا بالاعتقال والتعذيب والتجويع الممنهج.

واتهمت الصحيفة الغرب بإهمال الثورة السورية، والتسبب بمآسي السوريين عبر تصديق الرواية المكذوبة لنظام الأسد وحليفته روسيا، وإعطاء المجال لإيران وحزب الله باستخدام سوريا كمعبر للسلاح.

وأشارت إلى أن شدة إجرام النظام وحلفائه دفعت الثائرين لحمل السلاح، وهو ما دفع الأسد لتدمير الأحياء السكنية والمستشفيات والمدارس، وتم تجاوز الخطوط الحمراء التي وضعها أوباما بتشجيع من الروس.

ولفتت الصحيفة إلى أن قلب الروس للحقائق وتضليل الرأي العام شجع النظام ومواليه من الإيرانيين والروس على سحق المناطق المعارضة، وهو ما حدث تمامًا في أوكرانيا.

وأكد التقرير أن الروس روجوا لأكاذيب أخرى بشان اللاجئين الفارين من بطش النظام إلى أوروبا، وشبههم بمصاصي الدماء، ما تسبب بموجة كراهية في أوروبا تجاههم.

وتدخلت روسيا في الحرب السورية إلى جانب نظام الأسد بشكل مباشر في شهر سبتمبر/أيلول من العام 2015، بعد أن كان طلب منها عبر رسائل سرية إنقاذه من السقوط المحتم في العام 2013، وفقًا لرسائل تسربت مؤخرًا.