"فورين بوليسي": ألمانيا حطمت أحلام نظام الأسد

فورين بوليسي": ألمانيا حطمت أحلام نظام الأسد
  قراءة
الدرر الشامية:

 نشرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية مقالًا تضمن معلومات حصلت عليها من شاهد أدلى بها أمام محكمة ألمانية، من شأنها تحطيم أحلام نظام الأسد بإعادة علاقاته مع دول العالم إلى سابق عهدها قبل 2011.

ونقلت المجلة أقوالًا لشاهد سوري أرمزت له بالحرف "Z" وشهادات فظيعة لما ارتكبه نظام الأسد بمعارضيه داخل معتقلاته، منها أعمال تسببت بجعل الدماء تجري من المعتقلين أنهارًا.

وروى الشاهد أنه رأى ديدانًا تأكل من الجثث ذات الرائحة المنبعثة في كل مكان، وهو ما حرمه من الطعام لعدة أيام، وأنه شاهد جثثًا مشوهة الوجوه بمواد شبيهة بالكيمياء.

واستعرضت المجلة أقوالًا للشاهد الذي كان متعهدًا لدفن المعتقلين ممن يقضي تحت التعذيب، منذ إحضار الجثث من عدة أفرع أمنية، وكيفية الحالة التي تكون عليها حينما يستلمها، ومعلومات أخرى عن مراحل الاعتقال والتعذيب والقتل والدفن.

وكانت مهمة الشاهد هي نقل تلك الجثث وأوراق ذاتيتها تبعًا للفرع المخابراتي الذي قام بالقتل، حيث كلف بهذا العمل بسبب عدم قدرته على تحمل رائحة الجثث.

وشاهد "Z" عدة مرات شاحنات مبردة أربعين قدمًا تحتوي كل منها على 200 إلى 700 جثة برفقة ضابط من الأمن يرافقها إلى المقبرة المخصصة لدفنها.

وأوضح الشاهد أن بعض المقابر أصبحت وكأنها نقاط عسكرية تابعة للجيش، بسبب عدم السماح للمدنيين بالاقتراب منها، وتحيط بها عدة حواجز، ونقطة تفتيش رئيسية يقودها ضابط برتبة عقيد.

أما عن طريقة الدفن فتتم بشكل جماعي، إذ يتم رمي الجثث بطريقة عشوائية بمقابر جماعية كبيرة تقدر سعتها بنحو خمسين شاحنة كبيرة من الجثث.

وتكون الحفر المخصصة للدفن بالصحراء، وتتم على أربع دفعات أسبوعيًّا ولمدة ست سنوات متواصلة حضرها الشاهد حتى العام 2017. وتدفن تلك الجثث التي تحمل أرقامًا، كما ذكر سابقًا من قِبل الشاهد "قيصر"، دون حضور الأهالي، ودون مراعاة الكرامة للإنسان.

وفيما يتعلق بأشد الأفرع التابعة لنظام الأسد إجرامًا، فقد سمى الشاهد فرع فلسطين والخطيب والمخابرات الجوية، والعسكرية، بحسب المجلة.

وختمت المجلة بالتأكيد على أن محاكمة ضباط الأسد الجارية في ألمانيا ستبدد آمال بشار الأسد في تطبيع علاقاته مع أوروبا، وستبقيه في عزلته.













تعليقات