أدمى خمس سنوات في تاريخ سوريا.. ذكرى العدوان الروسي

أدمى خمس سنوات في تاريخ سوريا .. ذكرى العدوان الروسي
  قراءة

حدث في مثل هذا اليوم أن أعلنت وزارة الدفاع الروسية وبشكل رسمي تدخلها العسكري المباشر في سوريا بذريعة القضاء على تنظيم داعش ، إلا أن أولى الضربات الروسية التي وجهت كانت بتاريخ 30 سبتمبر/أيلول 2015 م، في مناطق تقع خارج سيطرة تنظيم الدولة، وبدأ سيناريو القصف الروسي بشكل همجي على كافة المناطق السنية في سوريا .

وتحت هاشتاغ #العدوان_الروسي نشر ناشطون تغريدات تتحدث عن الدور الروسي في تجسيد المآمرة الكونية على سوريا، وتحدثت عن الخسائر الفادحة والأضرار التي أحدثتها كرات النار الملتهبة التي كانت ولا زالت روسيا إلى اليوم تلقيها فوق رؤوس المدنيين في سوريا .

وفي إحصائيات مشابهة، تحدثت وسائل إعلامية كثيرة عن أكثر من 350 مجزرة مروعة، راح ضحيتها أكثر من 7 آلاف شهيد أغلبهم من النساء والأطفال بأبشع وأجرم الطرق، استخدمت فيها روسيا كافة أنواع الأسلحة المحرمة دوليًّا الكيماوية منها والفوسفورية الحارقة والعنقودية والارتجاجية وغيرها الكثير من الأسلحة المدمرة، والتي كانت تستخدمها عبر أسراب كبيرة من الطائرات المروحية والحربية والرشاشة ليلًا ونهارًا وسط صمت كوني وليس دولي، وما استنكار بعض الأبواق العربية الهزيلة برادع لهذه الهجمات وما كتاباتهم على صفحاتهم الشخصية برادٍّ للهيب نيران روسيا الحاقدة، في حين أن صيحة واحدة من أحد المرابطين على جبهات العز والشرف كانت تزلزل أركان هذه النيران المستعرة وتأجج الحقد الروسي بالأكثر فيزيد تخبطًا وجنونًا ويضرم نارًا أكثر فوق رؤوس المجاهدين والمرابطين على ثغور البلاد حامي الأعراض والدين وعلى رؤوس الخلائق الذين لا حول لهم ولا قوة ولم يكن لديهم من غطاء أو ستر تحت طيرانهم إلا رحمة الله عز وجل  .

خمس سنوات من الرعب والخوف وصيحات الثكالى والأيامى، خمس سنوات من الموت والتشرد وسط ذهول الأعين وعجز الأيادي عن دفع هذا المجرم المجنون.  

خمس سنوات وقبلها أربع ولكنها كانت الأكثر دموية والأكثر تعذيبًا والأكثر وحشية، خمس سنوات ولم يشبع مصاص الدماء الروسي من القتل فحسب بل اتبع سياسة ممنهجة في تهجير وتغيير معالم سوريا والتضييق على السنة وحصرهم في نطاق محدود يسهل عليها التهامه وفق سياسة القضم التي تتبعها، وسط تصفيق مجلس الظلم الدولي وليس مجلس الأمن، وتحت دعم وإمداد دول الخليج العبري وليس العربي ضد شعب أعزل ذنبه الوحيد أنه نادى أن لا إله إلا الله وأن بشار الأسد عدو الله .

إن روسيا اليوم تحت ذريعة حماية الطاغية بشار ارتكبت مذابح تبكي لها العيون والقلوب، وألقت بألوف الأرواح في حفر نيرانهم ولكن عزاؤنا الوحيد أنها وبإذن الله جنات من نعيم عند رب كريم، وأن هذا المجرم لن يزيدنا إلا إصرارًا للمضي في ركب من سبقونا للفوز ونالوا درجات العزة والشرف والشهادة ولن يزيدنا إلا صبرًا وأملًا بأن هذا الشيطان إلى زوال مهما طال الزمن وأنها لنا وأن العاقبة للمتقين وأن مردهم إلى جهنم ولبئس مثوى الظالمين .

وأخيرًا نقول لروسيا بمناسبة مرور خمس سنوات داميات، إن جروح أمتنا اليوم هي مسك الغد والآخرة، ووالله إن ركب الجهاد لسائر وباق وأنكم إلى زوال وإلى مزابل التاريخ يا عباد الصليب ..

بقلم: 
ريم زيدان












تنويه: مقالات الرأي المنشورة بشبكة الدرر الشامية تعبر عن وجهة نظر أصحابها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي أو موقف أو توجه الشبكة.

تعليقات