بعد إلغاء اتفاقية "دبلن".. مصير آلاف اللاجئين بأوروبا في مهب الريح

بعد إلغاء اتفاقية "دبلن".. مصير آلاف اللاجئين بأوروبا في مهب الريح
  قراءة
الدرر الشامية:

وجهت دول أوروبا الشرقية والمعروفة بمجموعة "فيشغراد" ضربة قوية لخطة المفوضية الأوروبية لحل مشكلة اللاجئين والذي أصبح مصير الآلاف منهم في مهب الريح.

وأعلن زعماء المجر وبولندا وجمهورية تشيكيا رفضهم لمشروع المفوضية الأوروبية الجديد بخصوص اللجوء والهجرة، إثر محادثات أجروها مع كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي أول، أمس الخميس، لأنها ليست "صارمة بما يكفي".

وجاءت المحادثات بعد نشر المفوضية الأوروبية، وهي الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي، خططًا جديدة ،الأربعاء الفائت، لإصلاح ما يسمى بإجراء دبلن بشأن طالبي اللجوء.

ويتضمن المشروع الجديد أن يكون التضامن إلزاميًا بين دول الاتحاد الأوربي في حال وقوع ضغط نتيجة استقبال اللاجئين، وأن تتم مساعدة أيّ دولة عضو من بقية الأعضاء.

وتلزم الخطة جميع الدول الأعضاء باستضافة حصص من اللاجئينمقابل تمويل من ميزانية الاتحاد الأوروبي.

وفي هذا السياق قال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان للصحافيين بعد محادثات في بروكسل مع نظيريه التشيكي والبولندي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن هذه الإجراءات غير كافية.

وأكد أوربان المعروف بمواقفه المعادية للاجئين على ضرورة فرز اللاجئين في مخيمات خارج أوروبا، مضيفًا "لا يمكن لأحد أن يخطو على أرض الاتحاد الأوروبي دون الحصول على إذن بذلك"، في إشارة إلى فكرة مراكز الفحص الموجودة خارج أوروبا.

ومن جانبه رفض رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيس خطة المفوضية الأوربية والتي تضمن أن تقوم الدول غير الراغبة في إيواء المهاجرين بضمان عودتهم إلى أوطانهم ووصفها بأنها "كلام فارغ".

وقال بابيس: "للوهلة الأولى، يبدو أن المفوضية الأوروبية لم تفهم بعد أنه من أجل وقف الهجرة غير الشرعية، يتعين علينا إيقاف المهاجرين غير الشرعيين عند وصولهم إلى الأراضي الأوروبية".

منذ خمس سنوات تقريبًا، شق مئات الآلاف من الأشخاص الفارين من الحرب في سوريا ومن دول أخرى طريقهم باتجاه أوروبا.

وفي عام 2015، سجلت الوكالة الأوروبية لحماية الحدود والسواحل "فرونتكس" أكثر من 1.8 مليون عملية عبور حدودية غير قانونية إلى الاتحاد الأوروبي ومنطقة شنغن الأمر الذي تسبب في أكبر أزمة تواجه أوروبا.

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين، قد أعلنت الأسبوع الماضي، أنها تعتزم إلغاء "نظام دبلن" الذي يفرض على أول بلد يدخله المهاجر، النظر في طلب اللجوء. وستعوض ذلك "بنظام إدارة أوروبي جديد للهجرة".

وأضافت فون دير لايين أن النظام الجديد "ستكون له هياكل مشتركة بشأن اللجوء والعودة".

وخيّبت خطط المفوضية الأوروبية الجديدة أيضًا آمال المهاجرين وطالبي اللجوء، حيث ندّد نشطاء مدافعون عن حقوق المهاجرين بها باعتبارها "تذعن لكراهية الأجانب والشعبوية".













تعليقات