وثيقة مسربة تكشف مخططات السعودية ضد تركيا في سوريا وليبيا

وثيقة مسربة تكشف مخططات السعودية ضد تركيا في سوريا وليبيا
  قراءة
الدرر الشامية:

كشفت وثيقة مسربة مخططات السعودية للوقوف ضد تركيا في سوريا وليبيا ومنطقة الشرق الأوسط.

والوثيقة السعودية التي نشرها المغرد الشهير "مجتهد"، الجمعة، تم إقرارها منذ نحو 3 سنوات، تستهدف التقارب مع اليونان في كافة المجالات "من أجل الوقوف في وجه المخططات التركية وأطماعها التوسعية في شرق المتوسط وليبيا"، على حد تعبيرها.

والوثيقة صادرة عن جهاز الاستخبارات السعودي، بناء على توصيات من مجلس الشؤون السياسية والأمنية، الذي يترأسه ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان"، وموجهة إلى وزارة الخارجية.

وقالت الوثيقة، الموقع عليها من العاهل السعودي الملك "سلمان بن عبد العزيز"، ومعنونة بـ"سري للغاية وعاجلة"، إن التقارب مع اليونان، يستهدف توحيد المواقف بين البلدين حيال التدخلات التركية في ليبيا وسوريا، والتصدي لتلك التدخلات، وتضييق الخناق على الخيارات السياسية للحكومة التركية.

ولفتت الوثيقة، إلى أن التقارب مع اليونان يستهدف استغلال التوترات الإقليمية بين أثينا وأنقرة، لتعزيز وجود المملكة في اليونان في مجالات الطاقة.

ووجهت الوثيقة، خارجية السعودية إلى تعزيز التعاون مع اليونان، في كافة المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتجارية والزراعية، والتعليمية والسياحية.

كما دعت الوثيقة، وزارة الخارجية ومركز الملك عبد الله العالمي للحوار، إلى كسب ود الكنيسة الأرثوذكسية، لما لها من تأثير على صناعة القرار السياسي والاجتماعي في اليونان.

وطالبت الوثيقة أيضًا، بزيادة التبادل التجاري والزراعي بين البلدين، وتفعيل زيارات متبادلة لرجال الأعمال بين البلدين، لبحث فرص الاستثمار، فضلًا عن التنسيق الإعلامي بين البلدين.

ووجهت أيضًا بفتح قناة اتصال استخبارية بين البلدين، لتعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، والإنشطة الإجرامية الإيرانية، وسرعة تبادل المعلومات الأمنية.

ودعت الوثيقة إلى تفعيل التعاون الإعلامي بين البلدين، بما يخدم مصالحهما.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قال في تصريحات الأسبوع الماضي إن السعودية تتخذ "خطوات خاطئة"، في إشارة إلى تضامنها مع اليونان.

وتدعم السعودية اليونان في ادعائها بأحقيتها في المنطقة المتنازع عليها مع تركيا بالبحر الأبيض المتوسط، ونوه وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، الأربعاء الماضي، بـ"إيجابية" التوصل لاتفاق تعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة بين مصر واليونان الذي تم التوقيع عليه مؤخرًا، بعد مفاوضات مباشرة وتوافق بين الطرفين.

وتشهد العلاقات بين تركيا واليونان في الأشهر الماضية توترًا متصاعدًا بسبب خلافات عدة، على رأسها مسألة الحدود البحرية واستكشاف حقول الطاقة في شرق البحر الأبيض المتوسط، خاصة في ظل الاتفاق بين السلطات التركية وحكومة الوفاق الوطني الليبية حول هذا الموضوع والمبرم في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، وكذلك مسألة الحقوق في المجال الجوي، وقضية اللاجئين والأوضاع في جزيرة قبرص.

وتسبب ذلك في تصعيد الخطاب العسكري وتبادل التهديدات باستخدام القوة المسلحة بين الجانبين حال تطلبت ذلك الضرورة، وسط تقارب اليونان وحليفتها قبرص مع مصر.

في حين أن العلاقات السعودية التركية شهدت توترًا بشدة على خلفية مقتل الصحفي، جمال خاشقجي، في قنصلية الرياض بإسطنبول، في أكتوبر/تشرين الأول 2018، وخلافات أخرى.













تعليقات