بين الموت والاحتضار.. السوريون في الصدارة دائمًا

بين الموت والاحتضار السوريين في الصدارة دائماً
  قراءة

وكما كان للسوريين النصيب الأكبر من النوازل منذ أكثر من ثماني سنين مضت ، كان لهم أيضًا الحظ الأوفر في المراكز الأولى والدرجات الأعلى في التفوقات في شتى المجالات المهنية والدراسية الشيء الذي أثبت للعالم أن الشعب السوري من أرقى وأزكى شعوب العالم  وليس بالإرهابي والمتخلق كما يحاول نظام الأسد البربري تصويره.
 
محاولات تضليل وديمقراطية مسمومة
 
بعد التهجير القسري الذي أُجبر فيه السوريين على ترك وطنهم وبيوتهم هربًا وخوفًا من بطش النظام السوري المبني على الدماء والقتل ، باحثين عن بلاد أكثر أمانًا حيث يجدون لقمة العيش أو يستطيعون النوم على الأقل دون خوف من قذيفة تقتل أطفالهم أو تشوه وجوههم أو تجعل منهم عجَّز مكسوري القلب والشيمة .
وهناك في دول اللجوء حيث كذبة الديمقراطية تتنعم الدول الأوربية بشتى وسائل الرفاهية الفارهة حيث العلم والتعليم ورغد العيش وأسباب السعادة المتوفرة في بلادهم،
 لكن السؤال هنا هل هيأت هذه الدول الديمقراطية التي احتضنت اللاجئين السوريين الأسباب والمسببات التي دفعت بالسوريين إلى القمة ؟
 
*الجواب* هو لا أبداً ..

وإنما حقيقة الأمر أن السوري المهاجر يحصل فور دخوله الدولة الأوربية على أوراق التي تحمل شروط الاندماج ليوقع عليها موافقًا على كل شروطهم وقوانينهم ، وهنا عليه التعايش مع شعوبهم ويكون ذلك بمشاركتهم أعيادهم وعاداتهم وعدم ازعاجهم أو التدخل بشؤونهم مهما كانت منحطة ومتدنية.. ولا يحق بذلك أبدًا.
 
من ثم يتاح للاجئ السوري الذي خرج من بلاد تعرف القيم والعادات وتفرق بين الحرام والحلال "بلاد محافظة" ، يتاح له كل ماكان محظورًا عليه في بلاده كخطوة ثانية بعد الاندماج من خلال كذبة الديمقراطية وهنا تتزلزل النفوس الضعيفة فهناك من ترك دينه وغيّره وهناك من خلعت حجابها  وهناك من طاب له حياة المشاع؛ فوجد في العلاقات المحرمة متعة أكبر ومسؤوليات أقل ..لاروابط لا حقوق زوجية ولا ضوابط ولا أي شيء يُسئل عنه واتخذ سبيله عوجًا.
ومن بين دوامة الاندماج وزلزال الديمقراطية كان هناك جبالٌ راسيات لم يغير ذلك من مبادئهم قيد أنملة إنما زادهم ثباتًا وإصرار على إكمال مسيرة نجاحه وإبداعه، فإن كل سوري خارج سوريا هو سفير بلده يعكس صورتها بالمجتمع من خلاله ولا يضر السوريين بعض المنحرفين الذين كانوا يلبسون ثوب الأخلاق حتى تسنحت لهم الفرصة أن يخلعوه فخلعوه.

فقد تألق السوريين بشكل فاق الوصف خلال السنة الدراسية لعام ٢٠١٩_٢٠٢٠  وكادت لاتنفك تتوالى أسماء السوريين بين طالبٍ متفوق وصانع ناجح وذلك في تركيا وأوربا والدول العربية ،وقد احتفل التلفزيون الفرنسي في ١١/٧/٢٠٢٠ بأربعة طلاب سوريين حصدة المراكز الأولى في امتحان الثانوية في ألمانيا.
وسلطت أيضاً الصحف الألمانية الضوء على ثلاث شقيقات سوريات يقمن في مدينة كولونيا قد نجحن بدرجة امتياز في الشهادة الثانوية ، مما جعل الصحافة الألمانية تقول عنهن:"يمكن لألمانيا أن تفتخر بهن" .

من المفرح والمؤسف جدًا في الوقت ذاته أن تحتفي وتفتخر دول اللجوء بإنجازات أبناء بلدنا بينما يقتلهم بشار الأسد ويهمشهم ويلاحقهم وينعتهم بالإرهاب ليقضي على أحلامهم وأيامهم معًا.

وفي تركيا أيضا حصد العديد من الطلاب السوريين المراتب الأولى في جامعاتهم وكان الشيء الأكثر تميزًا في تفوق السوريين أنهم تفوقوا حتى على أبناء دولة اللجوء الحاضنة لهم ؛ تفوقوا على من لم يتعرض لحرب أو تهجير أو موت ولم يشهد أي من مشاهد العنف التي قاساها السوريين لسنوات والتي من شأنها أن تتسبب في إكتئاب يرافق المرء مدى حياته..

بقلم: 
سارة العلي











تنويه: مقالات الرأي المنشورة بشبكة الدرر الشامية تعبر عن وجهة نظر أصحابها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي أو موقف أو توجه الشبكة.

تعليقات