أنقذ "شرطية" من واقعة اغتصاب وقتل.. لاجئ سوري يتحول إلى "بطل" في ألمانيا

أنقذ "شرطية" من واقعة اغتصاب وقتل.. لاجئ سوري يتحول إلى "بطل" في ألمانيا
  قراءة
الدرر الشامية:

خطف لاجئ سوري الأنظار وتحول إلى بطل شعبي في ألمانيا بعد إنقاذه فتاة من واقعة اغتصاب محققة، ما دفع الأجهزة الألمانية والإعلام للاحتفاء باللاجئ السوري.

وتحول الشاب السوري فنر عمر، بين ليلة وضحاها، إلى بطل في أعين الألمان وعلى صفحات وشاشات الإعلام الألماني، التي شرعت تسرد الواقعة بعبارات مفعمة بمشاعر الشكر والامتنان لشاب أنقذ فتاة ألمانية من واقعة اغتصاب محققة، ربما كانت ستتطور إلى جريمة قتل، وفقًا لتجارب اغتصاب سابقة شهدتها ألمانيا في الفترة الأخيرة.

فنر عمر، يبدو في الفيديوهات التي تروي حكاية بطولته، شابًا بسيطًا، خجولًا، صغير البنية، ينحدر من مدينة القامشلي في أقصى شمال شرق سوريا، قدم إلى ألمانيا لاجئًا، ليستقر في مدينة فوبرتال الألمانية الواقعة في مقاطعة (نورث راين فستفالن)، غرب البلاد.

ولم يكن "فنر" يبحث عن شهرة أو بطولة، وإنّما ساقه القدر في طريق الفتاة الضحية (28 عامًا) التي تعمل مدربة في جهاز الشرطة الألمانية، وقد صادفت في منطقة مهجورة بالمدينة، لاجئًا أفغانيًّا في العشرينات من عمره، سعى إلى الاعتداء عليها واغتصابها، لولا تدخل الشاب السوري في الوقت المناسب.

ونقلت الصحافة الألمانية عن اللاجئ السوري تفاصيل الحكاية، قائلًا: "كنت مارًا بسيارتي في المنطقة التي شهدت الواقعة، في وقت متأخر من الليل، فلمحت شابًا يتحرش بفتاة، ويحاول جرها إلى ركن مظلم بين أشجار في الحديقة“، مشيرًا إلى أنه استنتج على الفور أن ثمة جريمة اعتداء واغتصاب وشيكة سوف تحدث، خصوصًا وأن ألمانيا شهدت في السنوات الأخيرة، الكثير من الحوادث المماثلة.

وتابع الشاب السوري: "ركنت سيارتي، ولم أكن أفكر بشيء سوى إنقاذ الفتاة، فهرعت لنجدتها"، لافتًا إلى أنه وجد "المغتصب وقد ثبت الشابة الألمانية على الأرض، مغلقا فمها بإحدى يديه كي لا تقوى على الصراخ"، وفقًا لما ورد في صحيفة "بيلد" الألمانية، واسعة الانتشار.

وأكد "عمر" أنه تدخل على الفور لتخليص الفتاة من الشاب الذي هم بالفرار، لكنه أصر على اللحاق به وتمكن من الإمساك به إلى أن حضرت الشرطة الألمانية، بعد اتصال من الفتاة الضحية، أثناء ملاحقة عمر للمغتصب.

وتلقى الشاب "عمر" تلقى تكريمًا من الشرطة الألمانية، فيما وصفته الصحافة الألمانية بـ"البطل"، و"المضحي".

ويعلق "عمر"، أن ما قام به كان بدافع إنساني بحت، مشيرًا إلى أنه لم يعمل أي حساب للمعتدي الذي ربما كان مسلحًا، وعندئذ كان من الممكن أن يذهب هو ذاته ضحية لعمله البطولي.

وفي رده على سؤال لصحيفة "بيلد"، هل شعرت بالخوف؟ قال الشاب السوري: ”لا. كل ما فكرت فيه في ذلك الوقت هو مساعدة الفتاة. ففي حال تعرضت ابنتي لاعتداء ما، أريد أن يمد لها أحد ما يد العون“.

وجاءت هذه الواقعة بعد أيام على صدور الحكم في قضية الاغتصاب الجماعي بحق فتاة ألمانية خارج ملهى ليلي، في العام 2018، ومن بين المتهمين لاجئون سوريون.

ووصل إلى ألمانيا في السنوات الأخيرة نحو 800 ألف لاجئ سوري في ظل سياسية "الباب المفتوح" التي اتبعتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، قبل أن تشدد برلين إجراءات استقبال اللاجئين بعد انتقادات من أحزاب ونخب ألمانية، وخصوصًا حزب ”البديل من أجل ألمانيا“.

ملفات مرفقة: 
المرفقالحجم
Image iconlljy_lswry_fnr_mr.jpg122.3 كيلوبايت











تعليقات