ألمانيا تعلن عن خطة جديدة بشأن اللاجئين.. وهذا ما ستفعله مع السوريين

 ألمانيا تعلن عن خطة جديدة بشأن اللاجئين على أراضيها
  قراءة
الدرر الشامية:

أقرت الحكومة الألمانية خطة جديدة لإدماج اللاجئين والمهاجرين في المجتمع وسوق العمل برغم أزمة كورونا.

وتتضمن الخطة الألمانية والتي تم إقرار أجزاء جديدة منها أمس الأربعاء تسهيل وصول اللاجئين والمهاجرين إلى سوق العمل وتوسيع العروض الرقمية لدعمهم في تعلم اللغة، بالإضافة إلى تسريع الاعتراف بالمؤهلات الأجنبية.

ففي إطار دعم تعليم اللاجئين والمهاجرين، خصصت الحكومة 44 مليون يورو إضافية لإتاحة الفرصة أمام دخول المزيد من أطفال اللاجئين إلى المدارس مبكراً، وفقا لموقع "دوتشيه فيليه" الألماني.

وجاء في خطة العمل حول هذا المشروع: "سيتم تقديم هذه العروض بشروط بسيطة في أماكن الإيواء ومراكز الأسرة أو في دور الحضانة". وحول ذلك قالت مفوضة الحكومة الألمانية لشؤون الهجرة واللاجئين والاندماج، أنيته فيدمان-ماوتس: "الاندماج سيبدأ من اليوم الأول".

وفيما يتعلق بدعم اللاجئين في الدخول إلى سوق العمل، تنص الخطة على تحسين التعاون بين المراكز الاستشارية والسلطات من أجل تجنب تجنب استغلال اللاجئين عبر عقود عمل "غير عادلة". وأكدت الحكومة الألمانية أنه و"على الرغم من النجاح في الاندماج في سوق العمل، لايزال هناك مواقع ضعف واضحة"، مشيرة إلى "خطر العمالة غير المستقرة والبطالة وانخفاض الأجور".

وفي السياق ذاته ذكرت فيدمان-ماوتس في تصريح لصحيفة "فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ" أن "نصف جميع الوظائف الجديدة في السنوات الخمس الماضية شغلها أجانب"، مؤكدة على ضرورة مواصلة تشجيع مشاركة المهاجرين في الحياة المهنية.

 وأكدت فيدمان-ماوتس على أهمية إدماج المهاجرين في سوق العمل وقالت: "ما كنا لنتجاوز جائحة كورونا على هذا النحو الجيد، لولا الـ20% من الأطباء والـ16% من أطقم الرعاية في مستشفياتنا ولولا العديد من الموظفين في البريد وسائقي الحافلات وبائعي السوبرماركت، من المهاجرين".

أما فيما يتعلق بتعديل شهادات اللاجئين، فتتضمن الخطة تقديم دعم إضافي من خلال مشروع رائد لتسريع الاعتراف ببعض الشهادات الدراسية الأجنبية ومعادلتها بالشهادات الألمانية.

وتأتي الجهود الألمانية لتسريع وتيرة اندماج اللاجئين في المجتمع وسوق العمل في وقت أثرت فيه أزمة كورونا على اندماج اللاجئين أيضاً.

وكانت الحكومة الألمانية قد أعلنت عن خطة عمل وطنية للاندماج ومكافحة التطرف اليميني، بعد اعتداءات عنصرية ضد المهاجرين، وخصوصاً الهجوم العنصري في مدينة هاناو في شباط/فبراير الماضي والذي قضى فيه 9 أشخاص من أصول مهاجرة. وأعلنت الحكومة أن هدفها من الخطة هو تعزيز وحدة المجتمع وتماسكه بالإضافة إلى تنظيم عملية الاندماج بشكل أفضل.

وسبق أن ذكرت صحيفة "فيلت أم زونتاغ" الألمانية، أن جائحة كورونا تسبّبت في ارتفاع البطالة بألمانيا إلى مستوى قياسي لم يحدث منذ 29 عامًا، وبين المتضررين الرئيسيين، يوجد اللاجئون والعمال المهاجرون الذين ارتفع طلبهم على الإعانات الاجتماعية.

وتبيّن بيانات الوكالة العمل الاتحادية (BA)، أن نسبة البطالة بين من لا يحملون الجواز الألماني ارتفعت إلى 24 في المئة، أي حوالي 840 ألف عاطل عن العمل، وذلك في الفترة ما بين مارس/آذار ومايو/آيار، وفق الصحيفة الألمانية.

ويشكل اللاجئون السوريون أكبر عدد من مجموع اللاجئين الأجانب في ألمانيا. وبحسب إحصائيات "مكتب الإحصائي الاتحادي"؛ فإن نحو 62% من الحاصلين على حق الحماية في ألمانيا أتوا من ثلاثة دول وهي سوريا (526 ألفًا) والعراق (138 ألفًا) وأفغانستان (131 ألفًا)













تعليقات