اغتيالات غامضة تطال 8 ضباط مقرّبين من ماهر الأسد.. ماذا يحدث؟

اغتيالات غامضة تطال 8 ضباط مقربون من ماهر الأسد..ماذا يحدث؟
  قراءة
الدرر الشامية:

سلطت صحيفة "الشرق الأوسط" الضوء على  مقتل عدد من الضباط المقربين من ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري بشار الأسد.

وذكرت الصحيفة في تقرير لها، أن 8 عسكريين قتلوا في ظروف غامضة خلال الأسبوعين الماضيين، بينهم خمسة برتبة عميد، واثنان برتبة عقيد، وبينهم من تمّت تصفيته بالرصاص أمام منزله أو في مكتبه ونُفذت أربعة من تلك الاغتيالات في دمشق وريفها.

وفي التفاصيل التي أوردتها الصحيفة، شهد يوم الرابع من يوليو/تموز الجاري، اغتيال علي جنبلاط، مرافق ماهر الأسد قائد الفرقة الرابعة، قنصًا بالرصاص أمام منزله في منطقة يعفور بدمشق.

وجاء هذا بالتزامن مع اغتيال رئيس فرع المخابرات الجوية بالمنطقة الشرقية العميد جهاد زعل، المقرّب من الحرس الثوري الإيراني.

بينما تم اغتيال العميد في المخابرات الجوية، ثائر خير بيك، في اليوم التالي، ، قنصًا بالرصاص أثناء وجوده أمام منزله في حي الزاهرة بدمشق.

 كما تزامن ذلك أيضًا، مع استهداف سيارة القيادي نزار زيدان، في منطقة وادي بردى بعبوة ناسفة، يوم الاثنين الماضي، في اشتباكات في منطقة دف الشوك، جنوب العاصمة السورية.

فيما اغتيل العميد معن إدريس، وهو من المقربين من شقيق رئيس النظام السوري، ماهر الأسد، من خلال إطلاق نار عليه وهو أمام منزله في مشروع دُمَّر بدمشق.

وبحسب الصحيفة، فقد سبق المذكورين بيومين مقتل العميد سومر ديب، المحقق في سجن صيدنايا، بإطلاق النار عليه، أمام منزله في حي التجارة في العاصمة السورية.

كما تم الإعلان عن وفاة العميد هيثم عثمان، في أكاديمية الهندسة العسكرية، في الثاني من يوليو/تموز الجاري،  وذلك بعد إصابته بفيروس كورونا بحسب صفحات غير رسمية.

ومن جانبه، ربط المعارض السوري كمال اللبواني، اغتيال العميد علي جنبلاط، بإعلان السلطات الإيطالية، قبل أيام، عن ضبط شحنة من الحبوب المخدرة قادمة من سوريا، تضم 84 مليون حبة "كبتاغون"، بوزن 14 طنًا، وبقيمة تُقدر بنحو مليار يورو، واصفة الشحنة بـ"الأكبر عالميًا" بحسب "الشرق الأوسط".

وكشف تقرير لمجلة "دير شبيغل" الألمانية، السبت الماضي، عن أن شحنة المخدرات التي ضبطها السلطات الإيطالية تعود إلى سامر كمال الأسد، أحد أقارب الرئيس السوري. وذلك على خلاف ادعاء السلطات الإيطالية التي حملت مسؤولية تهريبها لـ"تنظيم الدولة".

وتأتي هذه الاغتيالات في الوقت الذي تمارس فيه روسيا ضغوطًا على ماهر الأسد، متزعم "الفرقة الرابعة" لسحب حواجز قواته من دمشق ومناطق أخرى وإعادتها إلى ثكناتها حول العاصمة السورية.

ويُشكل هذا الخلاف الحاصل بين الطرفين تجلّيًا جديدًا للتنافس الروسي-الإيراني في سوريا، بحسب مراقبين.

ويذكر أن الفرقة الرابعة، بزعامة ماهر الأسد، استولت على اقتصاد الظل في سوريا، خلال سنوات الحرب، عبر فرض سيطرتها على مديرية الجمارك العامة، ونشر حواجزها على الطرق التجارية، والطرق الواصلة إلى المعابر الحدودية.

وفي تصريحٍ لصحيفة "الوطن" التابعة للنظام  نشر الثلاثاء الفائت، قال الخبير الاقتصادي عابد فضلية، إن اقتصاد الظل في سوريا قبل الحرب كان يشكل نحو 55 في المائة من حجم الاقتصاد السوري، لكنه اتسع خلال سنوات الحرب، ليقدر حاليًا بنحو 70 في المائة.












تعليقات