"ليبراسيون": بشار الأسد يواجه أزمة غير مسبوقة داخل حاشيته الحاكمة

 "ليبراسيون": بشار الأسد يواجه أزمة غير مسبوقة داخل حاشيته الحاكمة
  قراءة
الدرر الشامية:

أكدت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية، أن نظام الأسد يواجه أزمة غير مسبوقة  بعد مضي تسع سنوات على الحرب التي يشنها على الشعب السوري.

وقالت الصحيفة في تقرير لها تحت عنوان "بشار الأسد محاصر بعد 20 عامًا في السلطة": إن "المصائب تتراكم على الرئيس السوري ونظامه، مع استمرار العقوبات الدولية ضده والأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، ناهيك عن الخلاف داخل الحاشية الحاكمة، وانتقادات موسكو وطهران له، والمظاهرات الشعبية".

وأضافت الصحيفة أن الأسد الذي يصادف هذا الأسبوع الذكرى السنوية العشرين لوصوله إلى السلطة خلفًا لوالده حافظ، يواجه اليوم، بعد تسع سنوات من الحرب المدمرة على بلاده، تمزقًا غير مسبوق داخل حاشيته التي تتحكم في شؤون الدولة السرية منذ عام 1970.

وأكّدت أنّ الخلاف مع رجل الأعمال السوري، رامي مخلوف، أظهر للسوريين حجم الفساد داخل الدائرة الحاكمة.

وكان مخلوف، الحليف المالي لسنوات طويلة مع الأسد، قد هدد بما وصفه بـ"زلزال" في أعقاب الحجز على أمواله في البنوك السورية ووضع نظام الأسد يده على بعض شركاته وملاحقته ضريبيًا.

وبحسب "ليبراسيون" فإنه من الممكن أن تؤدي هذه الخلافات إلى تفكك في العائلة الحاكمة والطائفة العلوية على الرغم من كفاحها لسنوات طويلة من أجل بقائها في السلطة.

وأشارت أنه على الرغم من دعم روسيا له في العمليات العسكرية طيلة فترة الحرب إلا أنه لم يستطيع السيطرة على الإنتفاضة الشعبية بقوة السلاح، بل زادت الوضع سوءًا مما أدى إلى " كارثة إنسانية في البلاد ".

وبينما تشتد وتيرة الصراعات بين الأسرة الحاكمة ويقترب قانون "قيصر" من التطبيق، تتصاعد معاناة السوريين من تردي الوضع المعيشي، ما أدى إلى اندلاع تظاهرات في محافظتي السويداء ودرعا الخاضعتين لسيطرة الأسد جنوبي البلاد، مطالبة برحيل رأس النظام.

وأصيبت القطاعات التجارية بالشلل مع القفزات المتسارعة للعملة الأميركية، كما أوقفت محال الصاغة بالمدن السورية بيع وشراء الذهب وامتنعت شركات الصرافة عن تبديل العملات.

وفي هذه الأثناء، قالت مصادر مطلعة إن إيران تخلت بشكل مطلق عن دعم نظام الأسد، سواء عبر ما كان يسمى خطوط الائتمان أو رواتب المليشيات، مشيرة إلى أن نظام بشار الأسد اليوم في مأزق حقيقي، خاصة بعد تفويت العرض الأميركي الأخير، وفقا لتقارير نشره موقع "العربي الجديد".

وكان المبعوث الأميركي إلى سورية، جيمس جيفري، قد قال الأحد الماضي، إن بلاده قدّمت عرضًا لرئيس النظام بشار الأسد للخروج من أزمة الانهيار المتسارع الذي تشهده الليرة والاقتصاد السوري، وذلك قبل أيام من تطبيق قانون قيصر.

وقال المبعوث الأميركي، إن الانهيار الحاصل في الليرة السورية "دليل على أن روسيا وإيران لم تعودا قادرتين على تعويم النظام" مشيرًا أن بلاده قدمت للأسد طريقة للخروج من هذه الأزمة، وأنه إذا "كان مهتماً بشعبه فسيقبل العرض".













تعليقات