وزيرة في حكومة الأسد تصدم الموالين بشأن الأزمة الاقتصادية

وزيرة في حكومة الأسد تصدم الموالين بشأن الأزمة الاقتصادية
  قراءة
الدرر الشامية:

أطلقت وزيرة الاقتصاد السابقة في حكومة الأسد ، لمياء العاصي، تصريحات صادمة للموالين بشأن الأزمة الاقتصادية وتردي الأوضاع المعيشية في مناطقه.

وأكدت "العاصي" في تصريحات إعلامية، أن الأزمة الاقتصادية المالية في سوريا لا يوجد لها حلول فعالة وسريعة في الوقت الحالي.

وبررت "العاصي" فشل النظام في حل الأزمة، قائلة إن الأزمة المالية التي تمر بها البلاد، ناتجة عن سنوات الحرب التي خاضتها، وبسبب الأوضاع السياسية السيئة في الخارج، والأخطاء الفردية المرتكبة في السياسات الاقتصادية، على حسب تعبيرها.

وأشارت أن المصرف المركزي يحدد سعر صرف الدولار بأقل بكثير من سعر صرفه في السوق السوداء، فيما أكدت أن المصرف يسمح للتجار بالحصول على تسهيلات ائتمانية بالليرة السورية، مقابل إيداعهم العملات الأجنبية في المصارف المحلية.

ونوهت أن الأخطاء في السياسات الاقتصادية أدت إلى استنزاف الكثير من احتياطي العملات الأجنبية، وإلى عدم ثقة المواطن بالعملة الوطنية كمخزون آمن للقيمة وفق "العاصي"، والتي من وجهة نظرها رأت أن السماح في هذه الفترة بالتعامل بالدولار الأمريكي لا يساعد في حل المشكلة الاقتصادية التي تمر فيها البلاد.

وأوضحت "عاصي" أن المدخول الشهري للموظفين الحكوميين وأصحاب الدخل المحدود منخفض جدًا بالنسبة للأسعار بشكل عام وهي مشكلة أساسية، وأن ما يسمى بـ " دولرة الاقتصاد " لن يحدث تغييرًا بالنسبة لهم، متسائلة هل سيصبح راتب الموظف 20 دولارًا؟ ، والقياس على النموذج اللبناني كاقتصاد مدولر فهل ساهم التعامل بالدولار إلى جانب الليرة اللبنانية في حل أزمة " لبنان " الاقتصادية المالية المصرفية؟

وبحسب "عاصي" فقد أكدت أن المشكلة الحقيقية اليوم بالإضافة إلى السياسات الاقتصادية الخاطئة واتخاذ القرارات غير المجدية، بالإضافة إلى عدم حل المواضيع المهمة في الاقتصاد الوطني، مثل العجز المالي المستمر والتهريب الضريبي وغيره، هي بمن جمعوا المليارات خلال سنوات الأزمة سواء كانت من خلال احتكار أنشطة اقتصادية معينة، أومن خلال أنشطة خاصة باقتصاد الحرب.

وأضافت أن من جمعوا المليارات خلال الأزمة هم من يقومون ولأسباب مختلفة باستخدام تلك الأموال في المضاربة بدل من استخدامها في مشاريع إنتاجية وصناعية وزراعية وغيرها تنعش اقتصاد البلد.

وختمت "عاصي" حديثها أن الحل يكون ببدء اتخاذ إجراءات فعالة وسريعة لتثبيت التدهور الحاصل حاليًا، وفيما عدا ذلك فإن سعر الصرف سيستمر بارتفاعه غير المحدود مصاحبًا بالرغبة القوية لتحقيق المزيد من الأرباح على حساب المواطن الذي لم يعد قادرا على تحصيل قوت يومه.

يذكر أن مناطق سيطرة النظام تشهد انهيارًا اقتصاديًا كبيرًا نتيجة تدهور الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، ومنع التعامل بأي عملة أجنبية تحت طائلة الاعتقال مما زاد من معاناة المواطنين في تدبر أمور حياتهم وتأمين حاجياتهم اليومية.

وتشهد عدة مناطق خاضعة لسيطرة النظام أبرزها "درعا والسويداء وريف دمشق" مظاهرات احتجاجية على تردي الأوضاع المعيشية وتطالب بإسقاط الأسد ورحيله، بسبب حالة الفقر التي تعم مناطقه، حيث أن 70 % من السوريين يعيشون تحت خط الفقر.












تعليقات