أبعاد المؤامرة الطائفية على الشيخ الأسير ومناصريه

أبعاد المؤامرة الطائفية على الشيخ الأسير ومناصريه

 

مثَّل الشيخ أحمد الأسير حالة سنية فريدة، حيث استطاع الرجل أن يدخل أهل السنة من جديد-وبقوة- في المعادلة اللبنانية، ومن ثم خلق ندًا قويًا ومناوئًا شرسًا أمام طائفية حزب الله والحكومة اللبنانية المنضوية تحت لواء الدولة الإيرانية منذ زمن بعيد، ولهذا صار الشيخ الأسير هدفًا رئيسًا لمليشيات حزب الله المتعاونة مع الجيش اللبناني.

ومؤخرا اشتد العنف الموجه من قبل الجيش اللبناني وميليشيات حزب الله تجاه أهل السنة سيما الشيخ أحمد الأسير وأنصاره، حيث حاصر الجيش اللبناني إلى جانب مليشيات حزب الله مسجد بلال بن رباح التابع للشيخ الأسير، ومنذ ذلك الوقت تواصل عصابات حزب الله وحركة أمل استهداف مسجد بلال بن رباح بالصواريخ والقذائف من أسطح البنايات في الهلالية وعبرا باتجاه مسجد بلال بن رباح على مرأى ومسمع من الجيش اللبناني.

وزاد الأمر بدخول الجيش اللبناني في هذه الاشتباكات وقصفه لمسجد بلال بن رباح بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية إثر توقيف عناصر الجيش لمرافق الشيخ أحمد الأسير على خلفية حيازته عصا، وبحسب تصريحات أنصار الشيخ أحمد الأسير، فقد قتل 20 شخصا من أنصار الشيخ الأسير وأصيب أكثر من 50 آخرين حالات بعضهم حرجة.

لهذا الأمر وجَّه الشيخ أحمد الأسير نداءً إلى كل مناصريه للذود عن الدين والعرض والنساء، فقال في تسجيل مرئي له: "أطلب من كافة المناصرين السلميين الخروج، ويجب على كل الأشراف من السنَّة وغير السنَّة في الجيش اللبناني ترك الجيش حالاً".

وأضاف: "نحن تطلق علينا شتى أنواع القذائف والمدافع والراجمات من تلة مار الياس بحارة صيدا الشيعية، الله المستعان، وحسبنا الله".

وردا على هذا الأمر توعد مؤسس الجيش السوري الحر، عصابات حزب الله الشيعي اللبناني بالرد على اعتدائه على القيادي السني اللبناني أحمد الأسير وأنصاره، وانتهاك حرمة المسجد.

وقال العقيد "رياض الأسعد" في تصريحات تناقلتها الصفحات الإخبارية إن "سقوط القصير شجع حزب الله في فتح جبهة مع السنة أنصار الأسير لحصارهم والجيش الحر سيقول كلمته قريبا".

ومن جانبه حذَّر الشيخ داعي الإسلام الشهال مؤسس التيار السلفي في لبنان الجيش اللبناني وعصابات "حزب الله" الشيعي اللبناني من خطورة الاعتداءات الحالية على أهل السنة في صيدا، متعهدًا بنصرة الشيخ الأسير وأنصاره.

وقال الشيخ الشهال في تصريحات نقلتها صفحة "صوت الحق - الشيخ أحمد الأسير الحسيني" على موقع الفيس بوك: "المعركة لم تعد مع الشيخ أحمد الأسير وأنصاره فقط، المعركة أصبحت مع كل سني في لبنان".

وأضاف الشهال" نناشد جميع أبناء صيدا والجوار بأن يهبُّوا لنصرة الشيخ أحمد، كما نؤكد بأننا أرسلنا الدعم العسكري للشيخ أحمد، وهو في طريقه للوصول في هذه اللحظات".

كما تظاهر المئات في عدد من الدول العربية نصرة للشيخ الأسير وردا على اعتداءات الجيش اللبناني ومليشيات حزب الله حيث تظاهر المئات من المصريين أمام السفارة اللبنانية بالعاصمة المصرية القاهرة.

كما شهدت مدينة طرابلس، في شمال لبنان، تصعيدًا من قبل شباب السنة فيها نصرةً للشيخ أحمد الأسير وأهل السنة في صيدا، الذين يتعرضون منذ أمس لحملة عسكرية مكثفة من قبل الجيش اللبناني مدعومًا بمليشيا "حزب الله" ومسلحي نبيه بري.

وفي بيان لها أشارت هيئة علماء المسلمين في لبنان إلى مشاركة عناصر ملثمة تابعة لميليشيا "حزب الله" الشيعي وحركة أمل في القتال بجانب الجيش اللبناني ضد أنصار الأسير، وانتقدت الهيئة في بيانها قرارات الحكومة اللبنانية وقالت إنها صادرة من رحم "حزب الله"، وأن الحزب يتحكم فيها من قوته وسلاحه.

فهل سيظل التطرف الشيعي بمعاونة النصارى عنوانا للحالة اللبنانية؟ أم أن لأهل السنة كلمة لم يقولوها بعد لإرجاع الأمور إلى نصابها الصحيح، وخلق لبنان لكل اللبنانيين، لا لبنان مُضْطهدا لأهل السنة.

مركز التأصيل للدراسات والبحوث