ترامب يتجاهل اندفاع محمد بن سلمان ويصفه بـ"الصديق".. "واشنطن بوست" تكشف السر

 ترامب يتجاهل "تهور" محمد بن سلمان ويصفه بـ "الصديق".. "واشنطن بوست" تكشف السر
  قراءة
الدرر الشامية:

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، سر تجاهل الرئيس الأمريكي لاندفاع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الفترة الأخيرة وعودة العلاقات جزئيًّا إلى سابق عهدها، بعد فترة قطيعة.

وأوضحت الصحيفة أن الرئيس دونالد ترامب، يعي تمامًا الأزمة التي يمر بها اقتصاد بلاده في هذه الفترة، ومن أجل ذلك تجاهل اندفاع وتهور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وواصل مغازلته من أجل اتفاق النفط.

وأشارت إلى أن "ترامب" أرسل التحية لـ"بن سلمان"، في نفس التوقيت الذي مر فيه 18 شهرًا على مقتل الصحفي السعودي "جمال خاشقجي"، وتجاهل تلك الحماقة بدافع تحقيق استفادة مادية أخرى لأمريكا.

ونشر "ترامب" تغريدة الترحيب في ذكرى مرور عام ونصف على إرسال "بن سلمان" فرقة موت قتلت "خاشقجي" داخل القنصلية السعودية بإسطنبول (أكتوبر/تشرين الأول 2018).

وكان الصحفي السعودي "خاشقجي" المقيم في ولاية فيرجينيا، ويكتب عمودًا في صحيفة "واشنطن بوست"، قد ذهب إلى القنصلية قبل ذلك بأسبوع للحصول على أوراق تسمح له بالزواج من خطيبته التركية "خديجة جنكيز"، وأخبر في حينه ألا مشكلة وما عليك إلا الحضور في الأسبوع المقبل (2 أكتوبر/تشرين الأول).

وعاد في الموعد المحدد، الساعة الواحدة تقريبًا، وطلب من "جنكيز" انتظاره أمام القنصلية وسيعود سريعًا، ولكنها انتظرت ساعة، ساعتين و10 ساعات وإلى ما بعد منتصف الليل ولم يخرج، وتبين بعد ذلك أنه قُتل، "وأخّرت أكاذيب السعودية فهم ما جرى"، وفق الصحيفة الأمريكية.

وتوصلت المخابرات الأمريكية إلى نتيجة، أن الجريمة لم تكن لتحدث بدون تفويض من ولي العهد، بحسب "واشنطن بوست".

وفي تحقيق للأمم المتحدة قامت به "أجنيس كالامارد" المقررة الخاصة في قضايا القتل الفوري والإعدام خارج القانون، توصلت فيه إلى أن جريمة قتل وتقطيع "خاشقجي" هي "قتل خارج القانون تتحمل مسؤوليتها المملكة العربية السعودية".

وتظاهرت إدارة "ترامب" لفترة بأنها تريد الحصول على معلومات عن الجريمة، ولكن التظاهر قد ذهب الآن.

وبعد عام ونصف من السخرية عاد "ترامب" لمغازلة "بن سلمان" مجددًا، والسبب هو وباء فيروس كورونا الذي عرض الاقتصاد الأمريكي للخطر، وتصاعد تهديدات السعوديين بتدمير صناعة النفط الصخري وغمر الأسواق العالمية بالنفط الرخيص.

وأشار "ترامب" في تغريدته الخميس، إلى أنه تحدث مع "الصديق محمد بن سلمان" الذي تحدث مع "فلاديمير بوتين" على أمل تخفيض إنتاج النفط، وظهر أن كلام الرئيس غير صحيح، فقد أنكر الكرملين أن "بوتين" تحدث مع "بن سلمان"، ولا توجد إشارات عن اتفاق قريب بين روسيا والسعودية.

وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، إن البلدين لن يتراجعا حتى يخفض المنتجون الأمريكيون إنتاجهم بشكل يعرضهم لمصاعب قانونية في أمريكا.

وأشارت الصحيفة إلى أن أول زيارة خارجية أجراها "ترامب" كانت إلى المملكة، حيث نظم له العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، حفل استقبال باهر ووعده بصفقات سلاح قيمتها مليارات الدولارات.

وأرسل "ترامب" آلافًا من الجنود الأمريكيين لحماية السعودية، رغم مزاعمه أنه يريد الخروج من منطقة الشرق الأوسط.











تعليقات