صحيفة بريطانية تكشف أسباب انهيار نظام الأسد اقتصاديًا

صحيفة بريطانية تكشف أسباب انهيار نظام الأسد اقتصاديًا
  قراءة
الدرر الشامية:

كشفت صحيفة "ميدل إيست أي" البريطانية الأسباب المباشرة وراء انهيار نظام الأسد اقتصاديًا، حيث تجاوز الدولار الواحد حاجز الألف ليرة، حيث يعتبر إنهيار غير مسبوق في تاريخ سوريا الحديث.

وقالت الصحيفة في تحقيق مطول إن السوريين المحصورين داخل سوريا، لاسيما مناطق النظام، لم يعودو بحاجة إلى من يخبرهم أن الأسوأ ينتظرهم، فهم يدركون ذلك بحسهم العفوي، سواء عندما يتسوقون من بائع الخضار حاجاتهم البسيطة، أو يراقبون شاشات الصرف وهي تومض بألوانها كل بضع ساعات معلنة ارتفاعا جديدا في الدولار، الذي يُسعر وفقه كل شيء في البلاد تقريبا، بما في ذلك الرشوة التي يشيع دفعها في دوائر النظام لتسيير معاملة ما.

وأضاف التحقيق "لكن لكلام الخبراء المدعوم بالأرقام وقع آخر، يمكن أن يضع السوريين أمام حجم الكارثة، التي يختصرها أحدهم بقوله: "الاقتصاد السوري أساسا سيء جدا، وقد دخل في طور الأسوأ".

ويركز التحقيق على تأثر الأوضاع الاقتصادية بما يجري في لبنان، فعندما شهدت سوريا حمى التأميم في ستينيات القرن الماضي، وصل الخطر إلى البنوك الخاصة التي كانت مزدهرة، فهربت برؤوس أموالها إلى لبنان، وهناك أسس الأثرياء السوريون مصارف أخرى، أضافت الكثير لقطاع المصارف اللبنانية، ومنها على سبيل المثال "بنك بلوم"، ثالث أكبر بنك في البلاد، والذي تديره عائلة الأزهري السورية.

وأردف التحقيق "طوال العقود اللاحقة بقي لبنان بمثابة متنفس ونافذة لسوريا، الحكومة والشعب، لتأمين الاحتياجات من العملات الأجنبية، لاسيما الدولار، وتعزز موقع بيروت كمركز صرافة لدمشق، وحتى عندما سمح النظام بافتتاح شركات الصرافة والبنوك الخاصة، بقي الاعتماد على لبنان قائما، وقد أشارت إحدى البرقيات الأمريكية المسربة من عام 2008 إلى وجود شخصيات مقربة من بشار الأسد لديها حسابات بأسماء مختلفة في لبنان، من ضمنهم رامي مخلوف.

وخلص إلى أن العلاقات المالية والمصرفية بين سوريا ولبنان قديمة وتاريخية، حيث بين "جهاد يازجي، المسؤول عن مجلة "سيريا ريبورت" الاقتصادية، أن هناك معايير سرية مصرفية تحكم القطاع في لبنان، ومن هنا يصعب تتبع الأموال العائدة لأفراد سوريين، معقبا: "صحيح أن الكثير من السوريين لديهم حسابات في لبنان، خاصة الدمشقيين، لكن القول بأن السوريين لديهم ودائع بـ20 مليار دولار أمر مبالغ فيه".

يذكر أن مجلة "إيكونوميست" أكدت في العام 2011 أن حجم الأموال التي هربت من سوريا إلى لبنان يعادل 20 مليار دولار، في حين أشارت تقارير أخرى إلى أن الودائع السورية تمثل ما بين 10 إلى 40 في المائة من إجمالي الودائع في لبنان.








تعليقات