البرلمان التركي يفجر أزمة جديدة.. رد رسمي من مصر

البرلمان التركي يفجر أزمة جديدة.. رد رسمي من مصر
  قراءة
الدرر الشامية:

وافق البرلمان التركي، اليوم الخميس، على مشروع قانون يسمح بنشر قوات تركية في ليبيا.

وأثار قرار البرلمان موجة من الغضب داخل العديد من دول المنطقة العربية خاصة مصر التي سارعت بالرد رسمياً على القرار الجديد.

وأصدرت الخارجية المصرية بياناً مساء اليوم، أدانت فيه خطوة البرلمان التركي بتمرير المذكرة المقدمة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتفويضه لإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا.

وأكدت الخارجية أن التفويض الذي تم تأسيسه على مذكرة التفاهم الموقعة في اسطنبول يوم 27 نوفمبر 2019 بين فايز السراج والحكومة التركية حول التعاون الأمني والعسكري، يمثل انتهاكاً لمقررات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن حول ليبيا بشكل صارخ، وخاصة القرار 1970 لسنة 2011 الذي أنشأ لجنة عقوبات ليبيا وحظر توريد الأسلحة والتعاون العسكري معها إلا بموافقة لجنة العقوبات.

ويندرج هذا القانون في سياق اتفاق التعاون العسكري والأمني الذي وقعه أردوغان ورئيس حكومة "الوفاق" الليبية فايز السراج، والذي يسمح للطرفين بأن يتبادلا إرسال عسكريين أو عناصر من الشرطة من أجل مهمات تدريب وتأهيل.

وشككت أطراف دولية عديدة بشرعية الاتفاقات العسكرية والحدودية بين تركيا وحكومة السراج؛ كون الأخيرة تحتاج بالضرورة إلى موافقة البرلمان الليبي، وهي الموافقة التي لم تحصل؛ كون البرلمان أعلن رفضه لها واعتبرها تسويقاً للاحتلال العثماني.

وشددت القاهرة على اعتراضها على مذكرتي التفاهم الباطلتين الموقعتين مؤخرا بين الجانب التركي والسراج، وطالبت بعدم الاعتراف بأي إجراءات أو تصرفات أو آثار قانونية قد تنشأ عنهما، نتيجة مخالفة إجراءات إبرامهما للاتفاق السياسي الليبي الموقع بالصخيرات في ديسمبر 2015، وبالأخص المادة الثامنة التي لم تخول لرئيس حكومة الوفاق صلاحية توقيع الاتفاقيات بشكل منفرد، وخولت في ذلك المجلس الرئاسي مجتمعا، واشترطت مصادقة مجلس النواب على الاتفاقيات التي يبرمها المجلس الرئاسي.

ووجهت مصر تحذيراً لتركيا من مغبة أي تدخل عسكري تركي في ليبيا وتداعياته، مؤكدة أن مثل هذا التدخل سيؤثر سلباً على استقرار منطقة البحر المتوسط، وأن تركيا ستتحمل مسؤولية ذلك كاملة.




تعليقات