"واشنطن بوست": هل تصطدم تركيا بروسيا في إدلب بعد فشل اتفاق سوتشي

"واشنطن بوست": هل تصطدم تركيا بروسيا في إدلب بعد فشل اتفاق سوتشي
  قراءة
الدرر الشامية:

شنت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية هجومًا لاذعاً على رئيس النظام السوري بشار الأسد والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بسبب سياسية الأرض المحروقة التي اتبعتها قواتهما خلال الحملة العسكرية على محافظة إدلب.

 ونشرت الصحيفة مقالًا افتتاحيًا، قالت فيه، إن "الديكتاتور السوري بشار الأسد وحلفاءه الروس والإيرانيين يمارسون سياسة دموية شمال سوريا من خلال قصف المنشآت الحيوية والمشافي والمدارس والأسواق"، حسبما نقل موقع "عربي21".

وأضافت أنه "بعد الضغوطات الدولية التي واجهوها أعلنوا وقف إطلاق النار بشكل مؤقت، ليعودوا مرة أخرى وبعد توقف أشهر للاستراتيجية ذاتها، ما خلفت نزوح 500 ألف مدني باتجاه الحدود التركية".

واعتبرت الصحيفة أن ملف إدلب هو بمثابة "مشكلة معقدة" لتركيا والدولة الغربية، وخصوصًا بأن اللاجئين لن يجدوا مكانًا يهربون إليه بعد أن أغلقت تركيا حدودها مع سوريا، مشيرة إلى أن روسيا تستهدف المدنيين بذريعة محاربة الإرهاب.

ولفتت إلى أن الأتراك وجدوا أنفسهم يناشدون الروس بوقف القصف، في الوقت الذي لم تعد فيه الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت تقوم بالمقايضة مع روسيا مجرد سوى "مراقب عاجز".

إلا أنها أكدت على الجهد التركي الكبير لوقف هذه المذبحة، مستدلةً بتغريدة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" التي أوضح فيها أن تركيا تبذل جهودًا حثيثة لمنع قتل المدنيين في إدلب.

ورجحت أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قادر على منع وقوع الكارثة، منوهةً إلى أن دخول عشرات العربات العسكرية التركية إلى سوريا لتعزيز مواقعهم العسكرية، إضافة لاستخدام الأتراك للدبلوماسية، وهذا كله من شأنه أن يمنع الهجوم على المنطقة، بحسب الصحيفة.

كما تطرقت الصحيفة في ختام مقالها إلى قانون "قيصر" الذي أقره الكونغرس الأمريكي في الفترة الأخيرة، والذي يعاقب كل من يتعامل مع نظام الأسد بما فيه روسيا، مشددة ًعلى أنه لا بد للمشرعين التأكد من تطبيق هذا القانون.
 
وكثفت قوات الأسد بدعم من الطائرات الحربية الروسية منذ 16 ديسمبر/ كانون الأول، قصف محافظة إدلب، تزامنًا مع معارك عنيفة تخوضها الفصائل الثورية ضد قواته المهاجمة التي تحاول التقدم في المنطقة.
 
وأعلنت الأمم المتحدة في تقارير سابقة أن أكثر من 235 ألف شخص نزحوا خلال نحو أسبوعين جراء التصعيد، مشيرة إلى أن هؤلاء نزحوا في الفترة الممتدة بين 12 و25 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، وأن كثيرين منهم فروا من منطقة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي التي باتت اليوم "شبه خالية" من السكان.

ووقعت تركيا وروسيا اتفاق "سوتشي" في وقت سابق، وقد تضمن إنشاء منطقة "منزوعة السلاح" وعدة بنود أخرى، إلا أن روسيا وميليشياتها خرقته لاحقًا وبدأت في الثاني من شهر فبراير/شباط الماضي عملية عسكرية في ريف حماة الشمالي.

أعلن نظام الأسد عن فشل اتفاق "سوتشي" في محافظة إدلب شمال سوريا، والذي أبرم في وقت سابق بين الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" ونظيره الروسي "فلاديمير بوتين".

وكان وزير خارجية نظام الأسد، وليد المعلم، أعلن قبل أيام فشل اتفاق "سوتشي" مؤكدًا أن الحل في محافظة إدلب هو "عسكري بحت".








تعليقات