النازية الإيرانية الآرية الفارسية

النازية الإيرانية الآرية الفارسية

د.أسامة الملوحي

ملحمة القصير أعلنت أن الشعب السوري المنتفض العظيم قد هزم وكسر بشار الأسد وكتائبه...وهذا الإعلان ليس على نمط تحويل هزيمة 67 الى نكسة فانتصار لأن العدو كماقيل فشل في ازاحة (القيادة التقدمية السورية) .

القصير أعلنت انتصارها على آل الأسد بصمود طويل وتصد أسطوري ولم تتمكن كتائب الاسد من خرق القصير واجتياحها لشهور وكان أبطال الجيش الحر هم الذين يتوسعون ويضربون ويدخلون مطار الضبعة ومناطق عديدة ولم يكن لبشار وجنده أن يدخلوا ويجتاحوا القصير إلا عن طريق حشود حزب إيران وبخبراء إيران وأموال إيران وتعبئة إيران.... تعبئة طائفية عاطفية مسعورة.

ولم يكن لحزب الله اللبناني أن يتجرأ على الشعب السوري المنتفض العظيم ويدخل معلنا سافرا إلا بأوامر إيرانية وغطاء إيراني وضمان إيراني.

إنها إيران ... الشعب السوري المنتفض يواجه إيران .... ملحمة القصير أعلنت انتصارها على نظام آل الأسد وأن المواجهة الأن مع إيران ليس بالمعنى المجازي وإنما بالمعنى الحقيقي للعبارة ...

وتستخدم إيران الوسيلة الطائفية وتتفن في الحشد الطائفي والتعبئة العاطفية المليئة بالاساطير والقصص التاريخية المبتورة أو المجزوأة أو المكذوبة....

إيران تسيس هذا الزخم الطائفي المحفز المخضوض والمخزون وتستخدمه باحتراف لأغراض توسعية قومية فارسية عنصرية .

المهيمنون في إيران لهم انتماء قومي فارسي عنصري وهم يسخرون كل شيء لهذا الانتماء ....

تسمية إيران عندهم مستمدة من إيرانيام أي (أرض الآريين) ...والعرق الفارسي في تراثهم هو جنس آري.

 ومسمى الجنس الآري تعدى الأنثربولوجي الى  فكرة تاريخية أثّرت كثيرا في الحضارة الغربية خاصة في أواخر القرن التالسع عشرومطلع القرن العشرين والفكرة مفادها أن متحدثي اللغات الهندوآرية الأصليين يمثلون وخلفائهم حتى اليوم الحاضر جنسا سائدا مميزا ومتفوقا....

 ومصطلح القومية الإيرانية يتماثل ويتشارك في استخدامه مع مصطلح الشعب الجرماني الآري الذي استخدمه هتلر وسيسه وعبأ من خلاله الملايين بطروحات عنصرية متعالية اعتمدت أيضا على الأساطير والقصص التاريخية الموجهة.

 ووصلت العنصرية المسيسة لدى هتلر الى حد متطرف غير مسبوق فقد نشر هتلر، في أحاديثه وكتاباته، ما يعتقده عن "التطهير" العرقي وعن سيادة "السلالة الألمانية"، وهو ما أطلق عليه "سيادة الجنس" الآري. فقد جزم بأن سلالته يجب أن تظل نقية كي تستولي على العالم يومًا ما.... لقد أسس هتلر النازية الآرية العنصرية وضخها في عروق الملايين من الألمان وقادهم إلى الهلاك.

وزعماء إيران اليوم قد أسسوا نازيتهم  الآرية الفارسية وهم اليوم يكرسونها ويدعمونها ويستخدمونها للتوسع والهيمنة على المنطقة.بأسرها.

هم من خلف التشيع ومن خلف المذهب الجعفري الإثنى عشري إنما هم فرس آريون عنصريون وهذا يفسر الكثير الكثير:

يفسر إصرارهم على تسمية الخليج العربي بالخليج الفارسي ورفضوا ما أرسل اليهم من مقترحات بتسمية الخليج ب ( الخليج الإسلامي. ).

يفسر تبعية كل المرجعيات ورجال الدين إليهم... ويفسر الصبغة الفارسية في لغة ولكنة كل المرجعيات الشيعية.

يفسر حربهم واستئصالهم لكل مرجعية شيعية عربية غيرت قبلتها عن حوزات قم وطهران.

يفسر الإعلان المدوي الشهير لعبد الأمير قبلان مفتي حزب الله : ( ديني على دين فارس ).

يفسر تعالي الإيرانيين على الشيعة العرب الذين يأتون إليهم زائرين أو موالين .

يفسر عدم رفعهم للعلم العراقي المعدل خلف رئيس وزراء العراق الموالي لهم.

وهناك الكثير الكثير من الممارسات النازية الإيرانية التي وصلت اليوم الى ماوصلت اليه نازية هتلر في مفهوم (التطهير العرقي ) ...

النازية الفارسية تقوم عبر أدواتها بتطهير طائفي عنصري بغيض وتشحن الالوف لينفذوا ذلك في سورية وتشرف على ذلك.

والنازية الإيرانية الآرية الفارسية تحاول اليوم استئصال الثورة السورية العظمى وثوارها الأبطال بل تحاول استئصال الحاضنة الشعبية الثورية برمتها....

النازية الآرية الإيرانية منعت انشقاق الطائفة العلوية عن بشار السفاح وأوقفت الحوار بين شخصيات وطنية مع العلويين عدة مرات.

النازية الآرية الإيرانية دفعت المليارات لاستمرار بشار ودفعت المليارات لروسيا لتستمر مع بشار .

الثورة السورية العظمى تواجه وحدها توسع الإمبراطورية الآرية الإيرانية .

الثورة السورية العظمى تواجه وحدها أبشع نازية آرية معاصرة ولابد من مستوى جديد وامتدادات جديدة  للحشد والتعبئة والتخطيط.

الثورة السورية معجزة الله على الأرض وهي تنتقل الى مستوى المواجهة الأضخم ... مواجهة مصيرية فُرضت عليها ...مواجهة ينوب فيها الثوار السوريون عن العرب والمسلمين أجمعين...

 إنها المواجهة مع النازية الآرية الإيرانية الفارسية التي تقود أتباعها إلى الهلاك ...

هلاك أكيد بإذن الله على أيدي أهل الشام الشريف في ثورة ليس كمثلها ثورة منذ قرون ...سلام على شهدائها والله أكبر.

المصدر: 
الدرر الشامية:



إقرأ أيضا





تنويه: مقالات الرأي المنشورة بشبكة الدرر الشامية تعبر عن وجهة نظر أصحابها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي أو موقف أو توجه الشبكة.