مصادر تكشف تفاصيل خطة "خبيثة" لـ"حزب الله" تجاه مدينة القصير بحمص

مصادر تكشف تفاصيل خطة "خبيثة" لـ"حزب الله" تجاه مدينة القصير بحمص
  قراءة
الدرر الشامية:

أعلنت مليشيا "حزب الله" اللبنانية على لسان ما يسمى بأمينها العام، حسن نصر الله، السماح بعودة اللاجئين السوريين المهجرين من منطقة القصير إلى بلداتهم، وهو ما يندرج في إطار تلبية الرغبة الروسية المطلوبة دوليًّا بإبعاد شبح التغيير الديمغرافي.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "المدن" اللبنانية، أراد "حزب الله" بإطلاق هذا الموقف في اتجاه قوى متعددة، محلية وخارجية، بإظهار نفسه أنه يبذل جهودًا إيجابية لتوفير عودة اللاجئين، ليقول للقوى المعنية أنه شريك في الصراع في سوريا، وكذلك في الحل وإعادة اللاجئين، وكأنه في هذا يريد تسجيل موقف إيجابي من المكونات السورية كلها، لذا ركز على أن بعض القوى سعت إلى جعل الصراع مذهبي (سنّي - شيعي - علوي) مدعيًّا في موقفه الأخير، أنه يطمئن السنّة ويحرص على إعادتهم إلى أراضيهم.  
 
ورغم ادعاءات "حزب الله" وإعلانه العلني بالسماح بعودة سكان منطقة القصير وقرى القلمون الغربي، إلا أن أرض الوقائع على الأرض تثبت كذب ادعاءاته، فالقصير أصبحت أكبر قاعدة عسكرية له في سوريا ولن يتخلى عنها بسهولة هذا.

كما إن "حزب الله" أجرى عدة عمليات إعادة تموضع وانتشار في سوريا، حسبما تقتضي الحاجة وبسبب توقف المعارك في مناطق كثيرة، ولتجنب المزيد من الضربات، وهو يريد الآن القول إنه مستعد لإعادة اللاجئين إلى هذه المناطق التي أجرى انسحابات موضعية منها في اتجاه مواقع أخرى.

وعاد بعض أهالي المناطق المحيطة بالقصير إلى بلداتهم لكنهم محسوبون على لون طائفي ومذهبي معين، أو شُيّع بعضهم في السنوات الأخيرة، مقابل بدلات مالية ومساعدات. وهناك جزء آخر من الذين عادوا، موالون للنظام، وعملوا في أجهزته الأمنية والعسكرية والمخابراتية.

ويعمل "حزب الله" منذ مدة، على تجنيد الموالين له في مناطق مختلفة من سوريا، ومن بيئات مذهبية غير شيعية، وأصبح لديه الكثير من المجندين السنة الذين أصبحوا أرضًا خصبة لموالاة أي مشروع يحميهم أو يوفر لهم بعضًا من النفوذ والمال والخدمات، والحفاظ على وجودهم في حدّه الأدنى. هؤلاء لا يشكلون خطرًا على "حزب الله".  

وهذا النوع من السلوك، قد يمنح "حزب الله" ورقة تفاوضية جديدة مع المجتمع الدولي، ومع السنّة أيضًا، إلى جانب الأوراق الأخرى، من ورقة الحدود الجنوبية في لبنان إلى الحدود الشرقية. وقد يسمح له ذلك بتشكيل جماعات موالية، تؤمن استمرار نفوذه ونفوذ إيران في هذه المناطق، وتحافظ على خط الإمداد الإستراتيجي، دون التصادم مع روسيا، حتى وإن حصل انسحاب عسكري في ما بعد.



تعليقات