"عون" يشعل أزمة بين لبنان وتركيا.. وبيانات متبادلة بين البلدين

شاهد.. بيان للخارجية اللبنانية يشعل الأزمة بين لبنان وتركيا من جديد بسبب تغريدة
  قراءة
الدرر الشامية:

أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، اليوم الاثنين، بيانًا ردت فيه على بيان وزارة الخارجية التركية حول تغريدات للرئيس اللبناني، ميشال عون، حول فترة الحكم العثماني للبنان.

وكان "عون" قد هاجم بسلسلة تغريدات على حسابه الرسمي بـ"تويتر"، السبت الماضي، عشية الاحتفال بذكرى مئوية إعلان لبنان الكبير التي تصادف الأول من أيلول/ سبتمبر، الدولة العثمانية متهمًا أنها "مارست إرهاب الدولة على اللبنانيين خلال الحرب العالمية الأولى".

لتصدر الخارجية التركية بيانًا ترفض فيه هذا الهجوم حول الحقبة العثمانية المتحيز، والذي لا يستند إلى أي أساس، مؤكدة أن اتهام "عون" "إياها بممارسة إرهاب الدولة في لبنان ونرفضها جملة وتفصيلًا".

وأشار البيان التركي إلى أن "تصريح الرئيس (عون) الذي جاء بعد زيارة وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، بأسبوع لا ينسجم مع علاقات الصداقة بين البلدين وهي مؤسفة وغير مسؤولة".

وقال البيان التركي، إن "تاريخ الدولة العثمانية لا يحتوي على إرهاب الدولة بل على العكس كان عهدًا طويلًا من الاستقرار في الشرق الأوسط، وكانت تعيش مجتمعات من أديان ولغات مختلفة بسلام في الحقبة العثمانية، كما كان التسامح سائدًا في تلك الفترة، ولم تنعم المنطقة التي تقسمت على أساس معاهدة سايكس بيكو بالسلام عقب الحرب العالمية الأولى".

وأضاف البيان التركي أن "تحريف الرئيس (عون) للتاريخ متجاهلًا ما حدث في الحقبة الاستعمارية وتحميل الإدارة العثمانية مسؤولية ذلك لا يظهر إلا إعجابه المأساوي بالاستعمار".

وردًّا على هذا، قالت الخارجية اللبنانية في بيانها اليوم، إنها "تستهجن البيان الصادر عن الخارجية التركية في معرض ردها على كلمة فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية بمناسبة بدء سنة المئوية الأولى لإعلان دولة لبنان الكبير"، بحسب "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية.

وأكد البيان اللبناني "أن كلمة فخامة الرئيس تضمنت سردًا لواقع بعض الأحداث التاريخية التي واجهها لبنان في ظل الحكم العثماني، وقد تخطاها الشعبان التركي واللبناني اللذان يتطلعان إلى أفضل العلاقات السياسية والاقتصادية في المستقبل، حيث ما يجمع البلدين أكثر بكثير مما يفرقهما، والتحديات المشتركة كبيرة تستوجب العمل معا وليس التفرقة".

وشدد البيان على أن ما "يهم وزارة الخارجية والمغتربين أن تؤكد على أن التخاطب بهذا الأسلوب مع فخامة رئيس البلاد أمر مرفوض ومدان، وعلى الخارجية التركية تصحيح الخطأ، لأن العلاقات التركية اللبنانية أعمق وأكبر من ردة فعل مبالغ فيها وفي غير محلها. وستتابع الوزارة الإجراءات المطلوبة لتصحيح الخطأ بحسب الأصول الدبلوماسية ومنع الضرر بالعلاقات بين البلدين".



تعليقات