السعودية تسعى لتوجيه ضربة موجعة إلى تركيا بسبب قضية خاشقجي

السعودية تسعى لتوجيه ضربة موجعة إلى تركيا بسبب قضية خاشقجي
  قراءة
الدرر الشامية:

أفادت تقارير إعلامية بأن المملكة العربية السعودية تسعى إلى توجيه ضربة موجعة إلى تركيا على خلفية تصاعد التوتر بين البلدين الناجم عن مقتل الصحفي، جمال خاشقجي في إسطنبول في أكتوبر 2018.

وذكرت وكالة فرانس برس في تقريرها أن مئات آلاف السياح السعوديين يتدفقون سنويًا إلى تركيا بفضل مناخها المعتدل وتراثها التاريخي وصفتها كـ"حد بين الشرق والغرب"، مما يشكل جزءًا مهمًا من إيرادات الاقتصاد التركي.

بيد أنّ تعامل تركيا مع قضية مقتل خاشقجي وخاصة الانتقادات شديدة اللهجة التي غالبًا ما تأتي على لسان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان ضد السعودية وقيادتها أثار في المملكة ردود فعل سلبية ودعوات لمقاطعتها على اعتبار أنّها "غير آمنة"، بينما قامت وسائل إعلام محلّية بإبراز تحذير للسفارة السعودية في أنقرة من وجود عمليات سرقات جوازات وجرائم في البلد.

وبحسب أرقام وزارة السياحة التركية، تراجعت أعداد الزوار السعوديين بنسبة 30 بالمئة في الأشهر الخمسة الاولى من عام 2019 مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وأكّدت وكالة سفر في الرياض تراجعًا في الحجوزات بالنسبة ذاتها. ولم ترد السلطات السياحية في المملكة على طلب فرانس برس التعليق على الموضوع.

وبحسب مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، يبلغ متوسط إنفاق السائح السعودي في تركيا 500 دولار وهو أكثر بكثير من هذا المعدل لدى الزوار الأوروبيين، كما تعتبر السعودية من أبرز مشتري العقارات في تركيا وأحد أكبر المستثمرين في هذا المجال.

ولا تنحصر دعوات المقاطعة بالسياحة فقط، لكنها أصبحت تطال أيضا المواد الاستهلاكية.

 وكتب رئيس مجلس إدارة غرفة الصناعة والتجارة في الرياض عجلان العجلان على حسابه على "تويتر" هذا الأسبوع: "في ظل مواصلة القيادة التركية و(الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان مناصبة العداء واستهداف المملكة قيادة وشعبًا، فإننا مطالبون أكثر من أي وقت مضى بمقاطعتهم ليس في السياحة والاستثمار فقط وإنما بكل شيء".

وتابع "الاستيراد والعمالة والتعامل مع الشركات التركية: المقاطعة الشاملة هي أقل ما يُرد به على هذا العداء السافر".

وأشارت "فرانس برس" في هذا السياق إلى أن الحملة السعودية الداعية لمقاطعة السياحة ووقف الاستثمار في العقارات في تركيا قد تمثل "ضربة محتملة" بالنسبة إلى اقتصاد البلاد، الذي يمر منذ العام الماضي بمشاكل كبيرة بسبب أزمة هبوط الليرة التركية.    

ومن جانبه قال الباحث في معهد دول الخليج العربية في واشنطن، حسين آبيش، للوكالة:،إن "سوق العقارات التركي قد يواجه هروبًا من المشترين السعوديين"، وأضيف: "هذا مدفع لم تستخدمه الرياض بعد".

لكن المعطيات الخاصة بهذا الموضوع تشير إلى أن سوق العقارات التركية لم تتعرض بعد لأي أضرار، حيث ارتفع عدد مبيعات العقارات للسعوديين قليلًا في الأشهر الخمسة الأولى من 2019 مقارنة بالفترة نفسها من 2018 وبلغت 992 مقابل 977.

ولا تزال أنقرة تضغط على الرياض للحصول على معلومات إضافية بشأن خاشقجي الذي لم يُعثر على جثّته بعد. وتقول السلطات السعودية: إنّها على استعداد للتعاون مع المحققين الأتراك، إلا أنّ عدم الثقة يبدو واضحًا بين الطرفين.

ويقول أردوغان :إنّ قرار تصفية خاشقجي صدر من أعلى المستويات في الحكومة السعودية. لكن السلطات في المملكة تشير إلى أنّ المجموعة التي نفّذت الجريمة وقدمت من السعودية إلى إسطنبول لهذا الغرض، تصرّفت من دون أوامر رسمية.





تعليقات