ألمانيا تواجه أزمة سياسية حادة بسبب الحرب في سوريا

أزمة سياسية غير مسبوقة في ألمانيا بسبب الحرب بسوريا
  قراءة
الدرر الشامية:

شهدت ألمانيا أزمة سياسية وانقسامًا حادًّا داخل الائتلاف الحاكم في برلين حول طلب واشنطن إرسال قوات برية إلى سوريا.

وأعلن تورستن شيفرـ غومبل، عضو الهيئة الرئاسية الثلاثية في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك الثاني في الائتلاف الحاكم رفضه طلب واشنطن بشأن إرسال قوات برية إلى مناطق سيطرة قسد في سوريا.

وقال شيفرـ غومبل في تغريدة له على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي:" تفويض من هذا النوع سيرفضه الحزب الاشتراكي الديمقراطي. لن نوافق على إرسال قوات برية ألمانية إلى سوريا. ولا أرى أن الشريك في الائتلاف الحكومي يريد ذلك"، وذلك في إشارة إلى الاتحاد المسيحي الذي تنتمي إليه المستشارة ميركل، وفقًا لموقع "دوتشيه فيليه".

بدوره دعا المستشار الألماني السابق، الاشتراكي الديمقراطي، غيرهارد شرودر إلى عدم السماح للرئيس الأميركي دونالد ترامب بمعاملة ألمانيا كدولة "تابعة"، حسب تعبيره. وأضاف في تصريحات لصحيفة هاندلسبلات قائلًا: "لسنا جمهورية موز هنا!".

أما خبيرة شؤون الدفاع من حزب الخضر، أغنيسكا بروغير فقد حثَّت الحكومة الألمانية على "توجيه رفض واضح" لتوسيع التفويض القائم، مؤكدة أن التدخل الألماني إلى حد الآن "مخالف للقانون ولا يتوافق مع المعطيات الدستورية لتدخلات الجيش الألماني في الخارج".

وفي المقابل قالت زعيمة الحزب المسيحي الديمقراطي أنغريت كرامب ـ كارنباور، حزب المستشارة ميركل: إنها منفتحة مبدئيًّا على إجراء نقاش حول الموضوع. وأضافت في مقابلة مع القناة الألمانية الثانية "ZDF" أنه إذا استدعت الضرورة سيكون علينا إجراء نقاش حول إضافة بعض الأمور للأداء الألماني في إطار التفويض القائم في التحالف الدولي ضدَّ الإرهاب.

 وفيما يخص نشر قوات برية ألمانية في سوريا، قالت كرامب كارينباور: "إنها قفزة كبيرة بالنسبة إلينا". لكن يجب على الناس أن يدركوا في ألمانيا أن "الأمر هنا يتعلق بجزء كبير من الأمن الذاتي في ألمانيا وليس فقط ما ترغب فيه الولايات المتحدة.

من جانبها أفادت وزارة الخارجية الألمانية أن برلين في "حوار بناء" مع شركائها حول العمل المستقبلي للتحالف المناهض لتنظيم الدولة.

وكان الممثل الأميركي الخاص لسوريا جيمس جيفري قد قال لصحيفة "دي فيلت" الألمانية: إن واشنطن تطلب من ألمانيا إرسال قوات برية، إلى الشمال السوري لتحلَّ محلَّ الجنود الأمريكيين

في إطار محاربة تنظيم الدولة في هذه المنطقة.

يذكر أن الرئيس الأمريكي "دولاند ترامب" كان قد صرح في وقت سابق بأن الولايات المتحدة تنوي الانسحاب من سوريا، الأمر الذي لم يتم تنفيذه إلى الآن.





تعليقات