بعد استهداف ناقلتي "بحرعمان".. طبول الحرب تدق في منطقة الخليج

بعد استهداف ناقلتي "بحرعمان".. طبول الحرب تدق في منطقة الخليج
  قراءة

تشهد منطقة الخليج حالة من التوتر عقب استهداف ناقلتي نفط اليوم الخميس في بحر عمان  نظرًا لانعكاسات الهجوم الاقتصادية والسياسية وربما العسكرية، والذي يعد الشرارة التي قد تُشعل فتيل "حرب الخليج الرابعة".

ويرى مراقبون أن هناك تداعيات كثيرة من شأنها أن تكون نتائج لذلك الهجوم الذي يعد الأول من نوعه باستخدام طوربيد في استهداف ناقلتي نفط في المنطقة وخصوصًا أنه جاء بعد شهر واحد من هجوم آخر، ما يزيد من ضرورة تأمين تلك الناقلات، وبالتالي ستزيد التكلفة ويزيد سعر النفط، بالإضافة إلى ارتفاع احتمالية نشوب صراع في المنطقة التي تشهد وجود أطراف كدول الخليج وإيران والقوات التابعة للولايات المتحدة الأمريكية.

وفي هذا السياق نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن مسؤولن تنفيذيون في صناعة النفط، أن مثل تلك الهجمات على ناقلات النفط وخطوط الأنابيب من المقرر أن تزيد من تكلفة تأمين شحنات النفط الخام في الخليج العربي، ما يضيف نفقات أخرى قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط.

وكانت وكالة "رويترز" نشرت عن صحيفة "تريد ويندز" المعنية بالشحن، أن طوربيدا أصاب ناقلة نفط مملوكة لشركة "فرونت لاين" النرويجية قبالة سواحل إمارة الفجيرة بالإمارات، وذكر الأسطول الخامس أنه أرسل قوات بحرية إلى المنطقة لمساعدة السفينتين، مضيفا: "تلقينا رسالتي استغاثة منفصلتين من ناقلتين في خليج عمان".

أمن الخليج في خطر

من جهته، قال هاني سليمان الباحث في الشأن الإيراني، لصحيفة "الوطن" المصرية إن الحادث يؤكد ضمن الحوادث السابقة على أن أمن الخليج يتعرض لتهديد حقيقي وكذلك حركة التجارة العالمية.

وأوضح أنه بعيدا عن استباق الأحداث والتوقعات، فإن كل المؤشرات تؤكد أن إيران هي المتورطة في مثل هذه العمليات، ودفع الأمور إلى مرحلة أخطر، وأن تثبت أنها قادرة على تهديد الاستقرار في الإقليم بشكل كامل وتهديد المصالح لحلفاء أمريكا.

وأضاف سليمان أن حادث مطار أبها، أمس، وحادث ناقلتي النفط اليوم يؤكد أن إيران ماضية في نفس توجهاتها ودعمها للميليشيات، وأن أي حديث عن اتفاق نووي هو حديث فارغ.

وعن خيارات الحرب، أكد سليمان، أننا أمام نوع جديد من الحرب وليس نمط الحرب النظامية من خلال الميليشيات، الحرب سيكون لها تداعيات وإذا أخذت القرار أمريكا لن تكون صاحبة القرار في إنهائها".

الهجوم يقفز أسعار النفط

ومن تداعيات الهجوم الاقتصادية قفزت أسعار النفط، اليوم بنسبة 4.2 % صباح الخميس، بحسب وكالة الأناضول.

وزادت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت تسليم أغسطس/ آب، بنسبة 4.2 % أو 2.5 دولارا إلى 62.55 دولارا للبرميل.

كما زادت العقود الآجلة للخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط، بنسبة 3.58 % أو 1.83 دولارا إلى 52.95 دولارًا للبرميل.

ويأتي هذا الهجوم عقب هجوم سابق في 12 مايو الماضي، استهدف ناقلتي نفط سعوديتين وسفينة إماراتية وناقلة نرويجية في ميناء الفجيرة الإماراتي، ما أثار قلقاً في المنطقة.



تعليقات