صحيفة: تركيا لديها أوراق قويَّة لوقف تقدُّم "نظام الأسد" على إدلب

صحيفة : تركيا لديها أوراق قوية لوقف تقدم نظام الأسد على إدلب
  قراءة
الدرر الشامية:

قالت صحيفة "ذا ناشونال" العالمية، إنَّ تركيا تملك الكثير من الخيارات التي لم تستخدمها بعد لإبطاء الهجوم الذي تشنُّه قوات الأسد المدعومة بالطائرات الروسية على معاقل الثوار في إدلب وحماة، وذلك لرغبتها في عدم استعداء روسيا.

ونقلت الصحيفة عن إليزابيث تسوركوف عضو منتدى التفكير الإقليمي قولها : "لا أعتقد أن الهجمة المستمرة على إدلب رغم قسوتها ستنتهي بإعادة احتلالها من قبل نظام الأسد وحلفائه، فما يزال يتعين التوصل إلى اتفاق بين تركيا وروسيا، وبدرجة أقل بين إيران ونظام الأسد".

وأضافت تسوركوف أنه "بدون هذا الاتفاق، ستؤدي إعادة احتلال النظام لإدلب إلى نزوح جماعي لسكان إدلب وحماة إلى المناطق الخاضعة للسيطرة التركية المباشرة في شمال حلب وربما إلى تركيا نفسها، وهي النتيجة التي تريد تركيا تجنبها بأي ثمن، والسبب الرئيسي لتدخلها المباشر في إدلب هو تجنب هذا السيناريو".

وتوقعت أن يتم إعادة العمل باتفاق وقف إطلاق النار الذي وافق عليها الرئيس رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في سبتمبر/ أيلول، لكنها أشارت إلى أن موسكو تحاول التغلب في الوقت الحالي على ضغوط ومصالح مختلفة في نفس الوقت.

ونوهت أن نظام الأسد مهتم باستعادة إدلب، في حين يريد الروس دفع الفصائل الثورية بعيدًا عن اللاذقية لحماية قاعدة حميميم العسكرية، كما تريد روسيا الحفاظ على علاقة جيدة مع تركيا.

وأرجعت تسوركوف استمرار الهجوم الحالي الذي يشنُّه النظام منذ أكثر من شهر إلى انهيار المحادثات بين تركيا وروسيا، ورأت أن تركيا تمتلك أيضًا خيارات عسكريَّة لمواجهة هجوم النظام ومنعه من تجاوز إدلب، الأمر الذي قد يؤدي إلى تدفق اللاجئين الذي تحاول تركيا تجنبه، لأن هناك احتمالًا في أن يكون بين النازحين مقاتلون من "هيئة تحرير الشام"، وهي نتيجة غير مقبولة لتركيا.

وقالت: "أعتقد أن لدى تركيا الكثير من الأوراق التي لم تستخدمها حتى الآن والتي تسمح لها بإبطاء تقدم قوات النظام، لكن تركيا لم تستخدم معظم هذه الأوراق بعد، ويرجع ذلك إلى رغبتها في عدم استعداء روسيا".

وأوضحت أن تركيا يمكنها أن تدفع مقاتلين إضافيين من فصائل درع الفرات للانضمام إلى القتال في محافظة حماة؛ ويمكنها أن توفر المزيد من الأسلحة للمعارضة ، خاصةً الأسلحة المضادَّة للدبابات وربما حتى المضادَّة للطائرات. وأخيرًا يمكن أن تتدخل تركيا في النزاع بشكل مباشر.

وتوقعت تسوركوف "أن تزيد تركيا من تدخلها ودعمها للثوار في إدلب، إذا رأت أن الفصائل الثورية معرضة لخطر خسارة إدلب، لأن احتمال تدفق ملايين اللاجئين إلى تركيا أمر غير مقبول بالنسبة إليها".

يُذكر أن الأمم المتحدة قد حذرت يوم أول أمس من لجوء أكثر من مليوني إنسان سوري إلى تركيا، في حال استمر نظام الأسد وروسيا في حملتهم العسكرية على شمال غرب سوريا.



تعليقات