كشف تفاصيل معركة جويَّة بين طائرات سعوديَّة وآخرى إيرانية

كشف تفاصيل معركة جوية بين طائرات سعودية وآخرى إيرانية
  قراءة
الدرر الشامية:

كشف كاتب سعودي اليوم الخميس تفاصيل مثيرة حول معركة جويَّة شرسة دارت بين مقاتلات سعوديَّة وأخرى إيرانية كادت أن تشعل مواجهة شاملة بين البلدين.

وقال الكاتب السعودي، محمد الساعد، في صحيفة عكاظ  تحت عنوان "عندما أقلعت 30 طائرة سعودية لقصف إيران!": إن المعركة الجوية اندلعت عندما انتهكت طائرات إيرانية الأجواء السعودية يوم 5 حزيران عام ‏‏1984‏‎.‎

وأشار "الساعد" إلى أن "التوتر بلغ ذروته مع اختراق الطائرات الإيرانية لأجواء المملكة واقترابها بشكل ‏استفزازي من السواحل الشرقية، وحذَّرت الرياض الإيرانيين أكثر من مرة، وأبلغت الدول الصديقة والشقيقة بما تحاوله ‏إيران، وكان ذلك عملًا دبلوماسيًّا سعوديَّا بامتياز مهد للرد السعودي القاسي فيما بعد."

الأحداث في صباح ذلك اليوم بدأت حين "اكتشفت الرادارات السعودية أن طائرات إيرانية في وضع هجومي وتقترب ‏بشكل سريع من الأجواء باتجاه مدينتي الظهران والخبر الآهلتين بالسكان، أُبلغ الملك فهد ..على عجل بالحادثة، ليأمر ‏بإسقاط الطائرات المعادية فورًا ودون تمهل‎".‎

وتابع الكاتب أحداث تلك الموقعة بالقول، إن الرد السعودي الصارم لم يصدقه الإيرانيون ولم يستوعبه المجتمع الدولي، ‏فقد "اشتبكت المقاتلات السعودية من طراز إف 15 مع الطائرات الإيرانية التي كانت في معظمها من طراز إف 4، ‏أُسقِطت جميع المقاتلات الإيرانية وهربت الطائرات المرافقة وهي من نوع إف 18 كانت تستخدمها إيران كرادارات ‏لعدم وجود ذخيرة لها ولا قدرات قتالية‎".

ويواصل الكاتب: "وإثر ذلك تحولت المعركة الصباحية إلى حدث مدوٍّ في أرجاء العالم، السعودية تسقط الطائرات ‏الإيرانية وربما يكون ذلك بداية لحرب كبرى في المنطقة قد تؤثر على إمدادات النفط، وبدأ العالم ينتظر بقلق ماذا ‏سيحدث إثر تلك المواجهة المسلحة الأولى من نوعها بين الطرفين‎".

وذكر الكاتب أن السلطات الإيرانية في اليوم التالي الموافق 6 يونيو 1984، أرادت مجددًا اختبار السعوديين، إلا أن أوامر صدرت، من أعلى سلطة في البلاد قضت بالتالي: إسقاط أي طائرة إيرانية معادية تخترق الأجواء السعودية دون إنذار، التوجه إلى ميناء بوشهر ومحوه تمامًا من على وجه الأرض، إبقاء المحادثات بين القواعد الأرضية السعودية والطائرات المقاتلة على الموجة المفتوحة ليعلم الإيرانيون ما سيواجهونه.

وأردف الكاتب قائلًا  ما إن اقتربت الطائرات الحربية الإيرانية حتى أقلع سربان من المقاتلات السعودية ‏بحدود 30 طائرة دفاعية وهجومية، ففهم الإيرانيون الرسالة وهربوا يجرون أذيال الهزيمة ولم يعيدوها أبدًا بعد ذلك، ‏لدرجة أن المقاتلات الإيرانية لم تقلع في أجواء الخليج العربي كله لمدَّة شهر، بل لقد وضع السعوديون خطًا وهميًا في ‏منتصف الخليج سمي (خط فهد) حُرِّم على الإيرانيين الاقتراب منه‎".

ولفت الكاتب السعودي إلى أن الإيرانيين منذ تلك الواقعة نهجوا "سياسة عدائية شديدة السمية، لكنها توارت خلف عدم المواجهة المباشرة والحرب بالوكالة إما عن طريق الحجاج الإيرانيين الذين عُبِّئوا لممارسة أعمال إجرامية وعدائية في المشاعر المقدسة، أو بتشكيل تنظيم إرهابي يدعى حزب الله الحجاز وهو ذراع إرهابية يتحمل مع كوادر إيرانية ولبنانية مسؤولية تفجيرات الخبر 1996.

ويأتي هذا في ظلِّ تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة ونذر حرب تلوح في الأفق في منطقة الخليج ومن المتوقع أن تطال حلفاء واشنطن في المنطقة.

وكانت صحيفة لوفيغارو الفرنسية ذكرت في تقرير لها الأسبوع الماضي:" أن ولي العهد في السعودية محمد بن سلمان طلب من جنرالاته إمداده بخطة لغزو إيران"، وفقًا لما نشره موقع "الجزيرة نت".

ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري فرنسي تأكيده أن جنرالات سعوديين تحدَّثوا عن هذه الخطة لضباط فرنسيين قالوا: إنَّ السعودية طلبت قوارب يمكن إنزالها على الساحل الإيراني.



تعليقات