تعذيب واغتصاب.. "نيويورك تايمز" تكشف فظائع "نظام الأسد" بحق المعتقلين

تعذيب واغتصاب.. "نيويورك تايمز" تكشف فظائع نظام الأسد بحق المعتقلين
  قراءة
الدرر الشامية:

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تحقيقًا مطولًا تحدثت فيه عن جرائم "نظام الأسد" الفظيعة بحق المعتقلين السياسيين داخل أفرعه الأمنية.

وقالت الصحيفة إن "نظام الأسد" اعتمد على الاعتقالات التعسفية وسجون التعذيب للوصول إلى هدفه بالقضاء على الثورة التي اشتغلت ضده، عبر شنّه حربًا على المدنيين حيث ألقى الآلاف في زنزانات غير إنسانية ومارس التعذيب والقتل بحقهم.

وذكرت الصحيفة، أن "نظام الأسد" يستمر في اعتقال السوريين حتى مع قرب انتهاء الأعمال العسكرية في البلاد، حيث سُجل في العام الماضي نحو 5,607 عملية اعتقال تعسفية، أي أن النظام اعتقل أكثر من 100 شخص أسبوعيًّا، وهي زيادة في وتيرة الاعتقالات تقدر بنسبة 25% عن العام السابق.

واستندت الصحيفة في تحقيقها على روايات شهود عيان تم إطلاق سراحهم من سجون النظام، حيث روى عدد منهم ظروف اعتقالهم القاسية، والتي يتخللها جرائم قتل وتصفية بشكل منظم، إضافة إلى آلاف جرائم الاغتصاب بحق المعتقلات.

ومن ضمن صور التعذيب التي نقلها الصحيفة، اعتقال شاب من ثم تعذيبه، بالضرب حتى يغمى عليه، ورميه عاريًا في ردهة باردة، لتبدأ عملية الضرب من جديد.

 وقال إنه في إحدى المرات قام عناصر أمن النظام بوضع بندقية في فمه وقالوا له إن المرأة التي يستمع إلى صراخها، هي والدته وذلك لإجباره على الاعتراف بتفجيرات لم يسمع عنها من الأساس.

وتعرض التحقيق إلى سرد تفاصيل تعذيب "نظام الأسد" للنساء واغتصابهن داخل المعتقلات، حيث تعرضت النساء والفتيات للاغتصاب والاعتداء الجنسي داخل ما لا يقل عن 20 فرعًا من فروع مخابرات الأسد.

ونقلت الصحيفة عن المعتقلة السابقة مريم خليف، وهي أم لخمسة أطفال وتبلغ من العمر 32 عامًا، شهادتها عن كيفية اعتقالها و تعرضها مرارًا وتكرارًا للاغتصاب.

وقالت إنه تم اعتقالها في سبتمبر/أيلول 2012، من منزلها في حماة في الوقت الذي كان فيه العقيد سليمان جمعة، يرأس فرع أمن الدولة في حماة، وتابعت قائلة: "كان يأكل الفستق ويبصق قشوره علينا، لم يترك كلمة قذرة لم يستخدمها"، كما روت ظروف الاحتجاز والمشاهدات في المعتقل، حيث سحبوا أحد السجناء إلى المرحاض ووضعوا برازًا داخل فمه. تقول إنها طريقة تعذيب يعلمها كل المعتقلين.

وتابعت: "كانوا يأخذون الفتيات الجميلات إلى العقيد (سليمان) في منتصف الليل ليغتصبهن". وأشارت إلى أن العقيد وأصدقاءه كانوا يرتدون ملابس رياضية دائمًا ويعتدون على النساء في سرير موجود في غرفة مجاورة لمكتبه علق فيها صورة بشار الأسد. ولم يكتفِ الضباط بالاغتصاب بل كانوا يرشون العرق على أجساد الضحايا في إهانة أخرى لهم كونوهم لا يشربن الكحول.

يذكر أن عدد المختفين قسريًّا في سجون النظام يقدر بحوالي 128,000 شخص من غير المعلوم ما إذا كانوا أحياء أو تمت تصفيتهم أثناء الاعتقال، حيث أن النظام قتل ما يقارب من 14,000 شخص تحت التعذيب بينما يعاني آخرون في ظروف مزرية، بحسب تقارير حقوقية، مادفع الأمم المتحدة إلى وصف ظروف الاعتقال بـ "عملية الإبادة".




تعليقات