3 سيناريوهات حول مستقبل إدلب..والمعركة الحالية مع الاحتلال الروسي مصيرية

3 سيناريوهات حول مستقبل إدلب..والمعركة مع الاحتلال الروسي مصيرية
  قراءة
الدرر الشامية:

عرض رئيس المكتب السياسي والعلاقات الخارجية السابق في حركة "أحرار الشام "، لبيب النحاس، ثلاثة سيناريوهات حول مستقبل إدلب.

وقال "النحاس" في مقالٍ مطولٍ على قناته "التيليغرام"، اليوم السبت، إننا أمام ثلاثة احتمالات تقود إلى نتيجة واحدة وهي: صفقة "لبيع" إدلب كلّها إلى الروس، والثانية مقايضات وتفاهمات جزئية، والأخيرة عدم وجود أي صفقة أو تفاهم.

وأضاف سيناريو "بيع" إدلب كاملة مستبعد جدًا، ونحن لم نكن يومًا جزءًا من الصفقة، وأرضنا ومستقبل أجيالنا ليست سِلعًا للبيع. نحن أمام معركة وجودية وخيارنا الوحيد هو القتال والدفاع حتى الموت.

وأضاف القيادي السابق في "أحرار الشام": "إن كان ثمّة مقايضات وتفاهمات جزئية فالجميع يُدرك أن روسيا لن تتوقف عند تفاهمات جزئية، وبمجرد انهيار الجبهات ستكمل طريقها إلى باب الهوى"، الأمر الذي يعيد الأمر إلى السيناريو الأول.

أما الاحتمال الثالث الذي عرضه "النحاس"، قال "إن لم يكن هناك أي صفقة، وما نشهده هو تحرك روسي أحاديّ استباقيّ لمواجهة أي تفاهمات دولية أو إقليمية من جهة، فنحن أيضًا أمام السيناريو الأول من جديد وعلينا الدفاع عن أرضنا".

ورأى "النحاس" أن معركة إدلب "هدفها خَلْق وهمٍ جديدٍ عند السوريين بأن النظام "عاد"، وخلق قناعةٍ لدى الأطراف الدولية بأن المعتوه بشار هو الخيار الوحيد وأن روسيا هي صاحبة القرار في سوريا".

وبحسب "النحاس" فإن معركة إدلب ستطول، و"الثوار أمامهم خيارات كثيرة من الحرب المفتوحة إلى حرب العصابات إلى العمليات النوعية خلف خطوط العدو"، مشيرًا إلى أن المعركة ستكون "كسر عظم" ومعركة إرادة وستعيد لنا ثقة الثوار بأنفسهم، واحترامنا أمام الدول واستقلال قرارنا.

وأضاف أهداف المعركة المعنوية والاجتماعية لا تقل عن أهدافها العسكرية والسياسية، وهذا ما يجب استحضاره عند المواجهة.

وشدد أن "حربنا المباشرة هي حرب تحرير واستقلال ضد روسيا، وضد إيران المنتصر الأكبر حتى الآن ومنافس روسيا، أما حربنا الداخلية التي ستطول عبر أجيال فهي مع بقايا النظام وثقافته ودولته العميقة"، مؤكدًا أن "ثباتنا في إدلب هو مفتاح لامتلاك الأدوات التي ستمكننا من خوض هذه الحروب.

وأكد أن "نظام الأسد انتهى فعليًّا دمّرته الثورة بشكلٍ كاملٍ وغير قابل للإحياء"، مستدركًا "ولكن روسيا وحلفاءها يعملون بشراسة لإعادة بناء نظام جديد من بقايا النظام المتهالك، وبعض أطراف المعارضة السياسية تساهم في ذلك من حيث تعلم أو لا تعلم، كما ساهم بعض مراهقي قادة الفصائل في تسهيل هذه الغاية".

يذكر أن قوات النظام قد بدأت قبل أيام هجومًا بريًّا واسعًا، وبغطاء جوي مكثف على محاور قلعة المضيق وكفرنبودة في ريف حماة الشمالي؛ الأمر الذي دفع الفصائل الثورية إلى الاستنفار والبدء في عمل مضاد لاستعادة المناطق التي خسروها

ترافق الهجوم مع حملة قصف عنيفة تشهدها المناطق المحررة في أرياف إدلب وحماة وحلب من طيران الاحتلال الروسي وقوات الأسد؛ وخلّفت مئات الضحايا من المدنيين وتشريد الآلاف.



تعليقات