صحيفة موالية تكشف الواقع الكارثي بمناطق "الأسد"

صحيفة موالية تكشف الواقع الكارثي بمناطق الأسد
  قراءة
الدرر الشامية:

كشفت صحيفة موالية، اليوم الأربعاء، عن الوضع الكارثي في مناطق سيطرة نظام مع تصاعد أزمة البنزين التي عصفت بتلك المناطق.

وذكرت صحيفة "الوطن"، نقلًا عن وزارة النفط التابعة للنظام، أن البلاد تواجه كارثة في ظل أزمة البنزين الحادة في الفترة الأخيرة، مؤكدة أنه "لم تصل سوريا أي ناقلة نفط منذ 15 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وهو تاريخ توقف الخط الائتماني الممنوح من طهران لدمشق".

وأوضحت الصحيفة الموالية أن "سوريا تحتاج ما لا يقل عن 4.5 مليون لتر من البنزين، و6 ملايين لتر من المازوت، و7000 طن من الفيول، و1200 طن من الغاز، أي أن الحكومة تحتاج إلى فاتورة مالية يومية تقدر بنحو 8 ملايين دولار".

وأضافت: "أما الإنتاج النفطي من المناطق المحررة، فيعادل بالكامل 24 ألف برميل، في حين تحتاج البلد يوميًّا إلى 136 ألف برميل، أي إن ما تستطيع وزارة النفط تأمينه لا يتعدى نسبة 24% فقط من الاحتياجات الفعلية، وبالتالي نحن بحاجة إلى توريدات، وهنا تحديدًا، جاءت أزمة توقّف الخط الائتماني الإيراني الذي كان الرافد الأساسي في هذا الإطار".

ووفقًا للصحيفة، يواجه النظام السوري تحديًّا كبيرًا بعد توقف الخط الائتماني الإيراني، حيث أنه بحاجة لسيولة مالية ضخمة لتغطية الفجوة الكبيرة التي تركها توقف الخط.

وتابعت: "عانى النظام خلال الستة أشهر الماضية، صعوبات في تأمين مادة النفط وتأمين الموارد لهذه المادة، فعندما يتم الحديث عن فاتورة مالية شهرية هي 200 مليون دولار أمريكي، فهذا يشكَل تحديًا كبيرًا بالفعل".

وعزت الصحيفة الموالية أزمة المحروقات التي تعيشها البلاد لأسباب عدة، أبرزها "العقوبات الأمريكية على سوريا، والتي صدر آخرها في 25 مارس/آذار، حينها نشرت وزارة الخزانة تقريرًا تطرق إلى الحيل التي تقوم بها الحكومة من أجل إيصال النفط إلى البلاد، وذلك بهدف عرقلة الإمدادات".

وأضافت أن "حكومة النظام لجأت مطلع العام الجاري إلى موردين من القطاع الخاص وطلبت منهم إبرام العقود وتأمين المشتقات النفطية، لكن هذه الخطوة تعثرت لأسباب لوجستية".

وفي الحلول الأخرى، لجأت وزارة النفط  إلى إبرام عقود برية وبحرية وجوية، لكن هذه المساعي باءت بالفشل، فالحديث عن العقود مع الأردن بعد افتتاح المعابر كأنه لم يكن بسبب التدخل الأمريكي المباشر الذي أعاق أكثر من عقد، أما العراق فيواجه صعوبات اقتصادية والإمدادات القادمة منه غير كافية لتأمين احتياجات سوريا من المحروقات، وفقًا للصحيفة.

ويذكر أن تفاقم أزمة البنزين تأتي بعد أن شهدت عموم مناطق سيطرة النظام، منذ اشتداد موجة البرد، قبل أشهر، أزمات خانقة في توفر الغاز المنزلي، ونقصًا كبيرًا في وقود التدفئة إضافة إلى إعادة تقنين التيار الكهربائي وانقطاعه ساعات طويلة.



تعليقات