صراع بين رجال أعمال النظام على "الحديد الخردة" في المناطق المدمرة

صراع بين رجال أعمال النظام على "الحديد الخردة" في المناطق المدمرة
  قراءة
الدرر الشامية:

رصدت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، في تقرير لها صراع دائر بين رجال الأعمال التابعين لـ"نظام الأسد" للسيطرة على "الحديد الخردة" المستخرج من المناطق المدمرة التي استعاد النظام السيطرة عليها.

وأوضحت الصحيفة أن الحرب في تلك المناطق أدت إلى تدمير شبه كامل لكثير منها، كما هي الحال في أحياء مدينة حلب الشرقية (شمال) ومدينة حمص القديمة (وسط)، ومدينة داريا بريف دمشق الغربي، ومخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أن الضباط التابعين لـ"قوات الأسد"، والنافذين في الميليشيات، قسّموا المدن والبلدات والقرى إلى "قطاعات لكل ضابط منهم القطاع الخاص به".

ولفتت المصادر إلى وجود "ورشات عدة تضم الواحدة عددًا من الأشخاص، يمكن أن يكونوا من عناصر الجيش؛ ومنهم عمال" يعملون على فك تلك الأبواب والنوافذ واستخراج قضبان الحديد من الأسقف المدمرة وتجميعها أمام الأبنية المدمرة.

وأكدت المصادر أن العمال العاديين يتقاضون أجرًا يومياً لقاء عملهم في حين عناصر "قوات الأسد" ينفذون أوامر الضابط المسؤول عن القطاع.

وأوضحت المصادر أن "الأمر ببساطة هو عمليات بيع لحديد الخردة ( السكراب ) يقوم بها المسيطرون على تلك المناطق" من ضباط ونافذين في الميليشيات، مع غض الطرف من قبل "نظام الأسد".

وأشارت المصادر إلى أن "عمليات بيع (الحديد الخردة) تتم لشركة ( حمشو الدولية ) حصريًا"، ذلك أن الشاحنات التي تحمله وتنقله من تلك المناطق "تتبع الشركة، ويرافقها مندوبون منها يشرفون على عمليات الوزن والتحميل وإيصال تلك الشاحنات إلى معمل الحديد التابع للشركة في منطقة عدرا الصناعية بريف دمشق الشمالي، حيث تتم عملية صهر (حديد الخردة) وإعادة تصنيعه من جديد".

وتقول الصحيفة أن اسم النائب في مجلس الشعب التابع للنظام "محمد حمشو"، برز مؤخرًا في الاقتصاد السوري، فهو يشغل حالياً منصب أمين سر غرفة تجارة دمشق، وأمين سر اتحاد غرف التجارة السورية، وعضو مجلس الشعب التابع للنظام، وهو خاضع للعقوبات الأميركية منذ عام 2011، وقد استطاع رفع العقوبات الأوروبية عنه نهاية عام 2014.

ولم تكشف تلك المصادر عن كمية الحديد "الخردة" المستخرجة من تلك المناطق، ولكن نقلت الصحيفة عن شهود عيان على طريق دمشق - حلب البديلة المارّة من سلمية - أثريا – خناصر، أكدوا مشاهدة عشرات الشاحنات المحملة بـ"الحديد الخردة"، وهي عائدة من أحياء مدينة حلب الشرقية ومتجهة إلى جنوب البلاد.

وارتفع سعر طن الحديد المبروم عالي الشد الذي يستخدم في البناء، خلال سنوات الحرب، من 45 ألفًا خلال عام 2010 إلى 340 ألف ليرة في الوقت الحالي (الدولار الأميركي يساوي حالياً نحو 535 ليرة سورية)، وذلك بسبب توقف عدد من معامل الحديد الموجودة في سوريا عن العمل بعد تضررها بشكل كبير، والعقوبات الاقتصادية التي تفرضها دول غربية وعربية على "نظام الأسد".



تعليقات