بالصور.. وكالة "ناسا" الأمريكية تكشف عن خطر "داهم" يترصّد بالمدينة المنورة

بالصور.. وكالة "ناسا" الأمريكية تكشف عن خطر "داهم" يترصد بالمدينة المنورة
  قراءة
الدرر الشامية:

أظهرت دراسة أعدتها وكالة "ناسا" الأمريكية لعلوم الفضاء، عن خطر "داهم" يترصّد رابع أكبر المدن السعودية، "المدينة المنورة".

وأوضحت صورًا التقطتها "ناسا" بواسطة الأقمار الصناعية؛ أن المدينة التي تعدّ واحدة من أقدس المدن لدى المسلمين، قد بنيت بالقرب من حمم بركانية مهددة بثوران شديد.

وقالت الدراسة إنّ "المدينة المنورة تتشارك بطبيعة أرضها مع أوكلاند، أكبر مدينة في نيوزيلندا، حيث تقع على أرض من البراكين الصغيرة المتناثرة والخامدة. وكذلك بُنيت هيلو في هاواي، بالكامل على فيض الحمم البركانية القديمة. حتى أن هناك مدينة في اليابان تسمى أوجاشيما تقع بشكل مباشر على فوهة بركان نشط".

وأضافت الدراسة أن "فقدان الغطاء النباتي في المناطق القاحلة في غرب السعودية، يجعل من اختلاط فيض الحمم البركانية مع العمارة الحديثة في المدينة المنورة لوحة بارزة الملامح".

وأشارت الدراسة إلى أن المدينة توسعت بشكل سريع، عبر أجزاء من الفيض البركاني الذي تدفّق من صدع بركاني، يبعد نحو 20 كيلومترًا جنوبًا، وصار الآن داخلًا في الضواحي الشرقية للمدينة. لقد حوّل إنشاء جامعة جديدة، ومجمع مستشفيات، وأحياء سكنية، وطرقات، الذَوْب الداكن لتدفق الحمم البركانية إلى صورة تبدو أكثر إشراقًا وأكثر تنوعًا".

ووفقًا للدراسة، فإن تدفق الحمم يعد جزءًا من "حرة رهاط"، التي تشكّل أكبر حقل بركاني في السعودية. ويشمل الحقل أكثر من 500 بركان، تبلغ مساحتها 20 ألف كيلومتر مربع، وهي مساحة بحجم بحيرة أونتاريو، في كندا.

ولفتت الدراسة إلى أنّ الفيض البركاني الذي وصل إلى المدينة المنورة في عام 1256 ميلادي، عندما تدفق نحو 500 مليون متر مكعب من الحمم، من ستة منافذ في الجزء الشمالي من الحقل البركاني. هو أحدث تدفق للحمم في حَرّة رهاط، وثمة تدفق آخر حصل في السعودية يعود إلى ثوران البركان في عام 641 ميلادي، أدى إلى تدفق يشبه شكل الإصبع إلى شرق تدفق 1256 ميلاديًّا.

وتوصلت الدراسة، إلى أنّ ثوران بركان عام 1256 ميلادي كان بطيء الحركة وليس انفجاريًّا، تمامًا كما حصل حين تدفقت الحمم البركانية من "كيلاويا" التي سالت إلى أحياء في جزر هاواي عام 2018.

ويُظهر تحليل لأرضية منطقة "الدعيثة" البركانية، غرب مركز المدينة المنورة، أن بعض الفوهات المواجهة لـ"حَرّة رهاط" ألقت قطعًا من الحمم، تسمى القنابل والقذائف الصغيرة المعروفة باسم "لابيللي" عبر الهواء، خلال اندلاع 641 ميلاديًّا.



تعليقات