سهل الغاب في غرب حماة يخسر أهم موارده

سهل الغاب في غرب حماة يخسر أهم موارده
  قراءة

يعتبر سهل الغاب في ريف حماة الغربي من أكبر المناطق الزراعية في سوريا وأكثرها خصوبة؛ مما جعلها ملائمة لجميع أنواع الزراعات وخاصة القمح، إذ ينتج السهل ثلث القمح في سوريا، وهو المصدر الأكبر للمناطق المحرَّرة

فوجئ المزارعون هذا العام بارتفاع جنوني بأسعار البذور، إذ وصل سعر الكيلو غرام إلى 225 ليرة سورية، بعد أن باعوها للتجار السنة الماضية بسعر 115 ليرة سورية

يقول صطيف الأسمر، وهو مزارع من سهل الغاب لـ" شبكة الدرر الشامية": "إن السبب الرئيسي هو احتكار التجار للقمح، والتحكم بالأسعار دون وجود جهة تحاسبهم، وتصدير نسبة كبيرة من المحاصيل السابقة إلى مناطق النظام؛ مما اضطر أغلب المزارعين إلى ضمان أراضيهم للتجار بأسعار غير مناسبة، أو زراعة أصناف أخرى"

ومن جهته، قال المهندس الزراعي عبدالجبار المحمد: "يشتهر سهل الغاب بشكلٍ عامّ بأنه منطقة زراعية؛ حيث يُزرع به عددٌ كبير من المحاصيل الصيفية والشتوية، وأن أهم هذه المحاصيل هو محصول القمح؛ حيث يزرع بما يقارب الـ 90 % من المساحة المزروعة بالسهل؛ حيث عانى مزارعو سهل الغاب من مشكلةٍ في العام السابق في تسويق إنتاجهم من مادة القمح؛ حيث تم بيع هذا الانتاج للتاجر الذي استطاع أن يستغل حاجة الفلاح لبيع محصوله، فوصل سعر طن القمح 115000 ليرة سورية، وهذا العام جاء الفلاح ليشتري البذار من التاجر فوصل سعر الطن الواحد لـ 225000 ليرة سورية".

وأضاف: "وزاد هذه المعاناة الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات، الأمر الذي زاد من تكلفة زراعة الارض؛ مما اضطر عدد كبير من الفلاحين لهجر أراضيهم واللجوء الى عملية تأجيرها للتجار لسد الديون المترتبة عليهم من جهة، والحصول على بعض المال لسد رمقهم به وإطعام أولادهم من جهة أخرى، الأمر الذي أوجد نوعًا من النقص في الغذاء في المناطق المحرّرة، وبالأخص بمادة الطحين والاتجاه إلى المستورد؛ مما أدى إلى ارتفاع سعر كيس الخبز الواحد من 125 ليرة سورية إلى 300  ليرة سورية، دون وجود رقابة زراعية أو أي جهة تنظم العمل الزراعي في منطقة سهل الغاب".

وفي وقتٍ سابقٍ قال رئيس دائرة الزراعة في سهل الغاب، المهندس غسان عبود، في تصريحات إعلامية: "إن المنطقة خسرت 140 ألف طن من محصول القمح هذا الموسم، أي ما يعادل نسبة  20%، نتيجة عوامل طبيعية وقصف قوات الأسد".

وأضاف المهندس "عبود"، أن مساحة الأراضي المرزوعة بالقمح في سهل الغاب بلغت 98 ألف دونم أي 75 % من المساحة الإجمالية، وكان من المتوقع أن تنتج نحو 440 ألف طن من القمح إلا أن الانتاج سينخفض إلى نحو 300 ألف طن".

وتعد منطقة سهل الغاب السلة الغذائية الثانية لسوريا، بعد محافظة الحسكة، الأمر الذي يتطلب تدخلًا من الجهات المعنية، لإنقاذ المواسم المقبلة، وخاصة من جهة مكافحة الأمراض.

بقلم: 
عبد السلام جاسم


تعليقات