آلاف الأجانب يغادرون إمارة دبي بشكل مفاجئ.. ومجلة أمريكية تكشف السبب

آلاف الأجانب يغادرون إمارة دبي.. ومجلة أمريكية تكشف السبب
  قراءة
الدرر الشامية:

كشف مجلة "الإيكونوميست" الأمريكية، اليوم السبت، عن مغادرة الأجانب من إمارة دبي في الإمارات في الآونة الأخيرة دون رجعة.

وذكرت المجلة الأمريكية المهتمة بالشؤون الاقتصادية في تقريرٍ لها أن "اقتصاد دبي لايعتمد على النفط، على النقيض من معظم مشيخات الخليج بل على السياحة والتجارة والتمويل، حيث تستضيف واحدًا من أكثر المطارات ازدحامًا في العالم، وأطول ناطحة سحاب في العالم، وأكبر ميناء في المنطقة في جبل علي.

وأضافت، برغم هذه الأرقام البارزة، هناك إشارات متزايدة على أن دبي تواجه مشاكل، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى خلق زخم على المدى القصير، ولكن الاتجاهات  "الهبوطية" على المدى الطويل تبدو واضحة، بحسب صحيفة "القدس العربي".

ولفتت إلى أن سوق دبي المالي شهد تراجعًا بنسبة 20 % على أساس سنوى، وهو أسوأ أداء في الشرق الأوسط، كما أشارت إلى الانهيار الأخير لمجموعة "أبراج"، وهي أكبر شركة في مركز دبي المالي العالمي، كما اصبحت تراخيص العمل الجديدة أقل بكثير، وتقلص سوق العمالة لأول مرة على الإطلاق.

وأوضحت أن هذه العوامل دفعت الأجانب الذين يشكّلون أكثر من 90% من السكان إلى مغادرة الإمارة بسبب المخاوف من الصراعات التي طال أمدها في الخليج، خاصة بعد تعرض دبي للمشكلة عقب ضرب جماعة الحوثي مطار دبي بطائرات مسلحة بدون طيار.

وأكدت أن  " مدارس المغتربين بدأت في إغلاق أبوابها، كما أصبحت رحلات المغادرة تفوق رحلات القدوم، ويشكو وكلاء العقارات من وجود سلسلة من الشقق الفارغة، وقد أدى انخفاض الايجارات إلى جعل سوق العقارات في دبي ثاني اسوأ سوق في العالم عام 2017.

كما أشارت "الإيكونوميست" إلى انخفاض سهم "إعمار العقارية"، كبرى شركات التطوير العقاري في الإمارة بنسبة 38%.

ونوّهت إلى أن مشاركة محمد بن راشد، في حصار قطر أفقد دبي شريكًا تجاريًّا؛ حيث انقطعت رحلات الطائرات التي تربط المطار المزدحم مع الدوحة في قطر، وأصبحت واردات قطر عبر عُمان بدلًا من جبل علي.

وأقدم أمير دبي محمد بن راشد آل مكتوم، على استحداث تسهيلات ومحفّزات غير مسبوقة للمستثمرين الأجانب وعائلاتهم، بهدف الحفاظ على ما تبقى منهم، في ظل تزايد الأعداد المغادرة للوافدين للإمارة.

من أبرز تلك التسهيلات ما أعلنه حاكم دبي برفع نسبة تملّك الأجانب لشركاتهم من 49 % إلى 100 %، فضلًا عن زيادة مدة تأشيرات الإقامة للمستثمرين من 3 سنوات إلى 10 سنوات، ومثلها للمتخصصين من أطباء ومهندسين، لهم ولأسرهم.

وسبق أن كشفت تقارير إعلامية أن  التدفقات النقدية الخارجية بدأت تتضاءل بصورة ملحوظة بعد مغادرة آلاف المستثمرين والمقيمين وعائلاتهم للإمارات كما بدأت أسواق المال في الإمارات تفقد جزءًا كبيرًا من السيولة المتداولة لديها؛ ما حدا بالكثير من الشركات المدرجة أسهمها للتداول إلى اتخاذ قرارات سريعة بزيادة نسبة تملّك الأجانب من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وتعرّضت أسواق المال الإماراتية في الآونة الأخيرة إلى تراجع كبير في استثمارات الأجانب وملكيتهم في الأسهم؛ ما أدى إلى تراجع وزن تلك الأسواق في مؤشرات البورصات العالمية، وأدى بالتالي إلى تباطؤ غير مسبوق في تدفّق رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية في الأسهم الإماراتية؛ الأمر الذي أثّر سلبًا على كفاءتها، وأضعف التداولات.



تعليقات