فرنسا تُوجِّه صفعة قوية لـ"نظام الأسد"

فرنسا توجه ضربة قوية لمخابرات الأسد
  قراءة
الدرر الشامية:

أصدر القضاء الفرنسي، اليوم الاثنين، مذكرة اعتقال دولية بحق ثلاثة ضباط في مخابرات "نظام الأسد"، على خلفية اتهامات بارتكاب "جرائم حرب" في ضربة جديدة للأخير.

وذكرت صحيفة "اللوموند" الفرنسية، أن من بين المطلوبين، اللواء علي مملوك، رئيس مكتب الأمن القومي التابع لحزب البعث الحاكم في سوريا، ويعتبر أعلى جهة أمنية في البلاد، وخاضعة مباشرة لسلطة رئيس النظام.

وأضافت الصحيفة، أن مذكرة الاعتقال صدرت عن قاضي التحقيق الفرنسي، الذي وجَّه اتهامات للضباط الثلاثة بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية"، و"جرائم حرب"، وتورطهم في عمليات الإخفاء القسري وتعذيب المعتقلين بطريقة وحشية.

وجاء قرار الاتهام بناءً على دعوى كان القضاء الفرنسي يحقق فيها، منذ عام 2016، حول قضايا اختفاء قسري طالت بعض السوريين الحاملين للجنسية الفرنسية، منهم مازن دماغ وابنه باتريك (عبد القادر).

ولم تذكر الصحيفة أسماء الضابطَيْن الآخرَيْن، مشيرةً إلى أنهما من كبار المسؤولين في المخابرات السورية فقط.

وأشارت الصحيفة إلى أن مذكرة الاعتقال صدرت على خلفية صور "القيصر"، التي سرّبها ضابطٌ منشقٌ في المخابرات السورية عام 2013، وهي عبارة عن 50 ألف صورة سرّبها الضابط لمعتقلين في سجون النظام تعرضوا للتعذيب والتجويع والتنكيل بجثثهم.

واعتقلت الاستخبارات التابعة لـ"نظام الأسد"، الفرنسيَّيْن من أصلٍ سوريّ، مازن دباغ وابنه باتريك، في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2013، بعد انخراطهما في تظاهرة سلمية مطالبة برحيل النظام السوري. وتم التأكد من مقتل مازن وابنه، في شهر أغسطس/آب الماضي، تحت التعذيب في مراكز احتجاز تابعة للنظام.

وبحسب صحيفة " اللوموند"، فإن هذا القرار "لا مثيل له في فرنسا"، وهي أول مرة تصدر فيها مذكرة اعتقال دولية بحق كبار المسؤولين لدى "نظام الأسد"، منذ بدء الحرب في سوريا.

ويشرف علي مملوك، على الأجهزة الأمنية ويعتبر رجل بشار الأسد الموثوق به، والأكثر قربًا منه، وممثله الخاصّ في المباحثات التي تكون عادة سرية وغير معلنة.

كما أنه المسؤول الحقيقي عن آلاف التجاوزات التي قامت بها أجهزة الأمن في سوريا، الأمر الذي فرض عليه عقوبات أوربية، منذ مايو/أيار 2011.



تعليقات