"الليشمانية" تعود للظهور شمالي إدلب.. "الدرر" ترصد الأوضاع (صور) | الدرر الشامية

"الليشمانية" تعود للظهور شمالي إدلب.. "الدرر" ترصد الأوضاع (صور)

"الليشمانية" تعود للظهور شمالي إدلب.. "الدرر" ترصد الأوضاع (صور)
  قراءة

إلى الشمال من محافظة إدلب، وفي أرض زراعية خصبة تقع قرية سردين والتي لايتجاوز عدد سكانها 5000 آلاف نسمة ويعمل سكانها بالزراعة.

قبل عامين ظهرت حبة حلب أو اللشمانيا بشكلٍ كبير في القرية، بسبب مياه الصرف الصحي التي تعبر في شوارع وحارات القرية واليوم تعود من جديد بسبب ذات المشكلة التي تتفاقم يومًا بعد يوم.

أسباب الظهور

يقول عبدالله رزوق، عضو مجلس المحلي بالقرية لـ"شبكة الدرر الشامية": "إننا في القرية نعاني من مشكلة الصرف الصحي والتي أثّرت على كل مناحي الحياة في القرية، وخاصة الأطفال الذين ظهرت عليها أعراض اللشمانيا بشكلٍ كبير".

يتابع "رزوق" حديثه، قائلًا: "أضف إلى ذلك الروائح الكريهة التي تنبعث من المجرور وخاصة في فصل الصيف حيث تكثر الحشرات وبشكلٍ كبيرٍ جدًا، مما يجعل القرية والبيوت القريبة من مياه الصرف الصحي يستحيل السكن فيها، كما تسببت هذه المياه بإتلاف عددٍ كبيرٍ من المحاصيل والأشجار".

ويعزي المسؤول بالقرية السبب إلى أن مياه الصرف الصحي لبلدة قورقنيا جميعها تتجه باتجاه أراضي قرية سردين، مؤكدًا "ناشدنا كثيرًا المنظمات والمسؤولين منذ عامين للحظة ولم يتحرك أحدٌ، وسائل إعلام كثيرة زارت القرية وسلطت الضوء على المشكلة، لكن للأسف لم نلق ولو ردًّا واحدًا".

تخترق الأراضي

"أبو محمد" صاحب أرضٍ زراعية، يملك فيها حوالي 200 شجرة زيتون، تحدث لـ"الدرر" قائلًا: "منذ عامين لم أجن حبة زيتون واحدة ولا نقطة زيت، المياه القادمة من قورقنيا تخترق أرضي من منتصفها ومفعول المياه والروائح التي تنبع منه قد أحرقت أغصان الأشجار وثمرتها وحوّلتها الأرض لعديمة النفع".

ويضيف "أبو محمد": "نحن في القرية نعتمد على مياه الآبار الجوفية التي أصبحت اليوم لا تصلح للشرب، فالآبار الموجودة هي رومانية قديمة تعتمد على شرايين الأرض ومياه الصرف الصحي قد اختلطت بالمياه الجوفية؛ مما جعلها ذات طعم ورائحة لاتصلح حتى للوضوء".

وتعاني المناطق المُحرَّرة بشكلٍ كبيرٍ من سوء تنظيم الخدمات وعجز كامل من المجالس في تنظيمها بسبب قلة الموارد المالية؛ حيث سجلت آخر ظهور حبة حلب (الليشمانية) في بلدة أرمناز؛ أُصيب على إثرها أكثر من 200 طفل.

بقلم: 
علاء الدين فطراوي
المصدر: 
الدرر الشامية



تعليقات