قيادي سابق بـ"جيش الإسلام" يكشف لـ"الدرر الشامية" مفاجآت جديدة عن أحداث القلمون الشرقي

قيادي سابق بـ"جيش الإسلام" يكشف لـ"الدرر الشامية" مفاجآت جديدة عن أحداث القلمون الشرقي
  قراءة

لا تزال أحداث القلمون الشرقي الأكثر غموضًا في الآونة الأخيرة تتكشف تباعًا، بعد أن نجحت روسيا في إفراغ المنطقة بالكامل من الفصائل العسكرية باتفاقيات التهجِّير، التي تضمنت في بنودها تسليم السلاح للنظام السوري.

ونشرت وكالة أنباء النظام (سانا) منذ يومين صورًا ومقاطع فيديو، لمجموعة من الأسلحة ضمت دبابات وصواريخ ومدافع هاون وصواريخ مضادة للدروع، وقذائف المورتر، قالت إن قوات النظام عثرت عليها في جبال "البترا والرحيبة " شمال شرقي بلدة القطيفة، وتعود غالبيتها لفصيل "جيش الإسلام".

ولتوضيح الصورة أكثر بشأن ما جرى في القلمون الشرقي، أجرت "شبكة الدرر الشامية"، حوارًا مع القائد العسكري السابق في فصيل "جيش الإسلام" بالقلمون الشرقي، أبو الحسن تحصين.

وأكد "تصحين" أنه لم تكن للفصائل الموجود في "القلمون الشرقي" أي محاولة لفتح معارك ضد النظام -رغم أنه بالإمكان شلّ حركته عن طريق ضرب أوتستراد دمشق حلب الدولي- باستثناء فصيلي "جيش تحرير الشام" و"سرايا الشام".

ولفت القائد العسكري السابق في "جيش الإسلام"، إلى أن قيادة فصيله في الغوطة الشرقية رفضت فتح أي معارك؛ نظرًا لارتباط مصير المنطقتين ببعض، مبينًا أنه تم إتخاذ قرار الخروج من القلمون بعد اتفاقيات التهجير بالغوطة.

نص الحوار

الدرر: أبو الحسن عرفنا بنفسك وطبيعة عملك بجيش الإسلام والمدة التي قضيتها معه؟

أبو الحسن: أنا اسمي أبو الحسن تحصين، قائد عسكري في فصيل "جيش الإسلام"، مهمتي هي التخطيط والتحصين، وعملت مع الفصيل لمدة تقترب من أربع سنوات في القلمون الشرقي.

الدرر: ما الأهمية الاستراتيجية للقلمون الشرقي، ومن الفصائل التي كانت تتواجد بالمنطقة؟

أبو الحسن: القلمون الشرقي منطقة استراتيجية هامة جدًا للثورة السورية فلو أرادت الفصائل شل حركة النظام عن طريق ضرب أوتستراد دمشق حلب الدولي من الجهة الشرقية للبلاد وضرب طريق أبو الشامات شريان الميلشيات الإيرانية من الجهة الشرقية للبلاد لكان هناك إرباك كبير لميلشيات الأسد الميلشيات الإيرانية الموالية له وكذلك قرب القلمون الشرقي من مطار الضمير ومطار الناصرية ومطار السين.

- كان بإمكان الفصائل شل حركة المطارات نهائيًّا باستهدافها بالسلاح الثقيل وكذلك مرور خط الغاز ضمن أراضيها ووجود المحطة الحرارية في منطقة جيرود لإنتاج الكهرباء وكذلك المطاحن الرئيسية في الناصرية لإرسال الطحين للعاصمة دمشق، وكذلك قربها من منطقة القطيفة وقيادة الفرقة الثالثة وكذلك قرب جبال مستودعات صواريخ السكود، وبالرغم من كل هذه الأهمية وكل نقاط القوة التي تتمتع بها هذه المنطقة إلا أن العمالة للنظام أودت بكل هذه الميزات إلى الهاوية. 

- أما الفصائل فكان هناك حسب العدد والعتاد بالترتيب جيش الإسلام بقيادة شكلية من أبو أنس الضمير وقيادة حقيقة من أبو أسامة بكرش، قوات الشهيد أحمد العبدو بقيادة الملازم أحمد التامر، أبو زيد الشيشاني المجلس العسكري، وأحرار الشام بقيادة أبو آدم أحرار، وفصائل أحرار الشرقية، وفيلق الرحمن، وجبهة النصرة، وسرايا أهل الشام، وجيش تحرير الشام. 

الدرر: ما هي أهم الأعمال العسكرية التي قامت بها الفصائل في القلمون الشرقي؟

أبو الحسن: كان هناك قديمًا عدة أعمال عسكرية واغتنام آليات ثقيلة من النظام المجرم ولكن لم تكن هذه القيادات باستثناء سرايا الشام لأنها وصلت حديثًا إلى القلمون الشرقي بعد تهجيرها من جبال القلمون الغربي وجيش تحرير الشام الذي قام بأعمال عسكرية قديمة وحديثة، وأحدثها كان مترافق مع معركة الغوطة فقام بخمس غزوات باسم الشهيدة سعاد الكياري.

- أما بالنسبة لسعى الفصائل لضرب دمشق فالله على ما أقول شهيد، لم يكن لهذه الفصائل أي محاولة لهذا الأمر باستثناء جيش تحرير الشام وسرايا الشام فكان همهم واحد وهو إسقاط النظام وضرب المواقع الحساسة إلا أن اتفاق فصيلين ضدهم وقلة الذخيرة والعتاد جعلت من هذه الأهداف هباءً منثورًا وإلى الله المشتكى.

الدرر: كيف بدأت المفاوضات في القلمون الشرقي، وماذا لو ظلت الفصائل ثابتة؟

أبو الحسن: مع بدء العملية العسكرية على الغوطة الشرقية تم عقد اجتماع لكل الفصائل ومن ضمنهم جيش تحرير الشام من أجل مؤازرة الغوطة وضرب المطارات والعمل العسكري، وتم التعهد من كافة الفصائل بتقديم كامل الدعم العسكري واللوجستي من أجل المعارك وتم تعيين قائد لغرفة العمليات النقيب فراس البيطار.

- بعد عدة أيام بدأت الفصائل وعلى رأسها جيش الإسلام والمجلس بوضع التعقيدات أمامه وعدم تقديم أي دعم يذكر للعمليات وأقسموا بعدم وجود مقدرات حقيقية؛ حيث أدى ذلك لترك النقيب "البيطار" لغرفة العمليات والتوجه للعمل الفردي فقام بخمس غزوات بفصيله منفردًا واغتنام آليات ثقيلة وإسقاط طائرة حربية وبنفس التوقيت كانت هناك مجموعات صغيرة تريد العمل منفردة وكان يتم تحطيم المعنويات وإبلاغ النظام ليكون جاهزًا في حال العمل من قبل هذه المجموعات؛ مما أدى لفشلها.

- استمر هذا الأمر حتى سقوط الغوطة وكنت اسأل القائد عندنا في جيش الإسلام أبو أنس عن سبب عدم القيام بعمل عسكري فأجاب بحضور الجميع أنه معه أمر من القيادة في الغوطة بعدم التحرك، وأن مصرينا مرتبط بمصير الغوطة ومن ثم سقطت الغوطة وبدأت المفاوضات وتم عقد اجتماع الفصائل ما عدا جيش تحرير الشام الذي رفض التفاوض مع النظام الفاجر والروس وتسليم ملف التفاوض الرائد أبو محمود المصري.

- بعد عدة أيام من القصف على الجبال وتحديد الأهداف فقط على مقرات جيش تحرير الشام قام أبو محمود المصري بإعطاء أمر بانسحاب كافة الفصائل من الجبال، وبالفعل تم الانسحاب خلال ساعة أو أقل بدون أي مواجهة عسكرية.

- بقي جيش تحرير الشام في الجبال ولكن اتسعت الرقعة على الفصيل وفتحت كافة الجبهات عليه مما أجبره على الانسحاب في اليوم الثاني وكان من ضمن أمر الانسحاب ترك كافة المستودعات والآليات وعدم حرق أي منها وأمتلك مقطعًا صوتيًا بأمر الانسحاب وبذلك سقط القلمون الشرقي بتوافق وتواطئ بين بعض الفصائل.

- يشهد الله لولا الخيانة والعمالة ولو تم فتح المستودعات على الذخيرة والآليات الثقيلة لم تكن لتسقط الغوطة ولا القلمون الشرقي، فهناك جبال ممتدة ومحصنة وهناك بادية واسعة ولكن نشكو إلى الله أمرنا وحسبنا الله بكل من باع وخان دماء الشهداء وخان الله ورسوله.

بقلم: 
فريق التحرير
المصدر: 
الدرر الشامية




تعليقات