سيناريوهات ما بعد عفرين: منبج وسنجار على رأس الأهداف

 سيناريوهات ما بعد عفرين: منبج وسنجار على رأس الأهداف
  قراءة

مقدمة

في الثامن عشر من مارس/آذار 2018، أعلنت القوات التركية سيطرتها مع "الجيش السوري الحر" على قلب مدينة عفرين بعد إحكام الحصار عليها، وقد تزامن ذلك مع ذكرى معركة "جناق قلعة" عام 2015. تسارَعَ سقوط القرى والبلدات الأخرى بعد سقوط عفرين؛ الأمر الذي يعني أن عملية "غصن الزيتون" قد انتهت عمليًّا وتستكمل بعض الخطوات التفصيلية أو الهامشية فقط.

تبحث هذه الورقة في نتائج العملية ومدى تحقيقها لأهدافها، ودلالات ذلك من حيث العلاقة مع روسيا والولايات المتحدة وتأثيرها على مجمل القضية السورية، وتستشرف الخطوات التركية المقبلة في كل من سوريا والعراق.

"غصن الزيتون": ثلاث مراحل

أطلقت تركيا، في العشرين من يناير/كانون الثاني 2018، بالتعاون مع مجموعات من "الجيش السوري الحر" عملية عسكرية ضد مواقع "وحدات حماية الشعب" في عفرين، أطلقت عليها اسم عملية "غصن الزيتون". سارت العملية في بداياتها ببطء وحذر، فبدأت مرحلتها الأولى بالسيطرة على التلال الاستراتيجية في محيط عفرين وتمت بحصار الأخيرة من ثلاث جهات أو ما أسمته أنقرة بـ”اكتمال الهلال”، في الخامس والعشرين من فبراير/شباط 2018. وفي المرحلة الثانية، أحكمت العملية الحصار تمامًا على عفرين بعد السيطرة على بلدتي راجو وجندريس المهمتين تاركة ما أسمته “ممرًّا آمنًا” للمدنيين خرج منه خلال أيام عشرات الآلاف منهم. أما المرحلة الثالثة، فتضمنت السيطرة على عفرين، ولم تستمر أكثر من 24 ساعة بعد حصارها بالكامل، بسب انسحاب مسلحي "الوحدات" منها.

بعد عفرين، تسارَع سقوط القرى بيد القوات التركية والسورية المتعاونة معها؛ ما يعني أن تركيا ستكون قادرة على إنهاء العملية قبل الموعد الأَوَّلي الذي توقعته هي؛ وقد تنتقل قريبًا إلى المحطة التالية في استراتيجيتها لمواجهة مشروع "حزب الاتحاد الديمقراطي" في سوريا. 

النتائج والدلالات

سعت تركيا من خلال عملية "غصن الزيتون" لتحقيق الأهداف التالية:

إنهاء سيطرة "وحدات حماية الشعب" على المنطقة.

مواجهة كافة المنظمات "الإرهابية" مثل "حزب العمال الكردستاني" و"تنظيم الدولة" ، إضافة لـ"وحدات الحماية".

تأمين الحدود التركية-السورية.

منع تسلل المسلحين من عفرين إلى الداخل التركي.

تأمين عودة بعض اللاجئين والنازحين السوريين إلى المنطقة.

نجحت القوات المسلحة التركية في تأمين الحدود ومنع تسلل المسلحين مع انتهاء المرحلة الأولى من العملية وإتمام الحصار من ثلاث جبهات. ومع المرحلة الثالثة، فقدت "وحدات الحماية" سيطرتها على المنطقة بشكلٍ واضحٍ، بينما يبقى هدف عودة اللاجئين والنازحين مرتبطًا بإتمام السيطرة على القرى المتبقية ومرحلة ما بعد العمليات العسكرية.

تبدو عملية "غصن الزيتون" وقد حققت أهدافها في مدة زمنية لم تتعد الشهرين، بينما استمرت عملية "درع الفرات" سبعة أشهر دون تحقيق بعض أهدافها المتعلقة بمنطقتي تل رفعت ومطار منغ كما المتعلقة بالمساحة الجغرافية حيث سيطرت على مساحة 2015 كيلومترًا مربعًا من أصل 5000 كان مخططًا لها.

في مقدمة الأسباب التي أدت لهذا النجاح وبهذه السرعة ما يلي:

أولًا: التنسيق التركي-الروسي بخصوص العملية، حيث زار رئيسا أركان الجيش وجهاز الاستخبارات التركيان موسكو قبيل العملية، وسحبت روسيا شرطتها العسكرية من عفرين مع بدئها، ولم تعترض على طيران المقاتلات التركية فوق الأجواء السورية.

ثانيًا: الغطاء القانوني والسياسي الذي أحاطت تركيا العملية به، حيث وضعته في سياق الدفاع المشروع عن النفس ومواجهة المنظمات "الإرهابية"، وفق المادة رقم 51 من ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن رقم 1624 لعام 2005 و2170 و2178 لعام 2014.

ثالثًا: توحُّد الجبهة الداخلية التركية خلف العملية بما في ذلك أحزاب المعارضة -باستثناء حزب الشعوب الديمقراطي القومي الكردي- التي اكتفت بالتحفظ على بعض التفاصيل أو تقديم بعض المقترحات والنصائح على هامش العملية.

رابعًا: عدم تكافؤ ميزان القوة العسكرية في العملية، واستخدام تركيا للقوات الخاصة في جهازي الشرطة والدرك في المرحلتين الثانية والثالثة بما لديهما من خبرة في معارك المناطق المأهولة بالسكان التي اكتسباها من مواجهة مناطق الإدارة الذاتية التي أعلنها "حزب العمال الكردستاني" في بعض المدن التركية ذات الأغلبية الكردية في 2015.

خامسًا: غياب موقف دولي قوي معارِض للعملية، رغم محاولات الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا.

سادسًا: انسحاب "وحدات الحماية" من عفرين قبل إحكام حصارها، وبالتالي عدم الحاجة لحرب شوارع طويلة الأمد داخل المدينة.

بيان القوات المسلحة التركية بعد السيطرة على عفرين ذكر سقوط 46 جنديًّا تركيًّا وجرح 225 آخرين في العملية مقابل "تحييد 3603 إرهابيين"، بينما أشارت آخر الإحصاءات إلى سقوط 115 مقاتلًا من الجيش السوري الحر. سيطرت تركيا على 1102 كم مربع خلال العملية حتى الآن، بما يشمل السيطرة على 242 منطقة منها 203 قرى و39 "نقطة حساسة".

حققت عملية "غصن الزيتون" التركية بالتعاون مع "الجيش السوري الحر" النتائج التالية:

أولًا: معظم الأهداف التي وُضعت لها، وفي مقدمتها إنهاء سيطرة "وحدات حماية الشعب" على منطقة عفرين، وهو ما يتضمن تقويض فكرة وصولها لمياه المتوسط وتقزيم مشروع الدويلة.

ثانيًا: سيطرة "الجيش السوري الحر" بدعم تركي على مساحات إضافية في شمال غرب سوريا تتصل مع مناطق "درع الفرات".

ثالثًا: تحسين موقف تركيا في القضية السورية مع زيادة مساحة نفوذها الميداني.

رابعًا: تعزيز وضع أنقرة التفاوضي مع واشنطن بخصوص سوريا وتحديدًا ملف دعمها للفصائل الكردية المسلحة، وهو ما نتج عنه تفاهمات "تشاوش أوغلو-تيلرسون".

خامسًا: تقوية موقف الرئيس التركي و"حزب العدالة والتنمية" مع اقتراب المناسبات الانتخابية المحلية والبرلمانية والرئاسية الحاسمة في 2019.

سادسًا: تعزيز تركيا لصورتها كدولة حريصة على المدنيين والمدن خلال عمليتها العسكرية.

ومن أهم دلالات عملية "غصن الزيتون":

الأولى: رسوخ التفاهمات التركية-الروسية في سوريا وحرص موسكو على مصالح تركيا لاحتوائها بعيدًا عن واشنطن قدر الإمكان.

الثانية: تأكيد أنقرة جديتها في مواجهة مشروع "حزب الاتحاد الديمقراطي" في سوريا.

الثالثة: زيادة اعتماد تركيا على القوة الخشنة في سياستها الخارجية عمومًا وفي الملف السوري على وجه التحديد إلى جانب القوة الناعمة.

الرابعة: اعتراف مختلف الأطراف الفاعلة في الملف السوري -صراحة أو ضمنًا- بحق تركيا في تأمين حدودها والحفاظ على أمنها.

الخامسة: تبييض المؤسسة العسكرية التركية لصفحتها داخليًّا، بعدما تراجعت مكانتها وهيبتها مع محاكمات "أرغنكون" و"المطرقة" وغيرها من قضايا المحاولات الانقلابية، ومع المحاولة الانقلابية الفاشلة، في يوليو/تموز 2016، ومع ماضيها الموسوم بالانقلابات العسكرية. تبدو المؤسسة العسكرية اليوم وقد حققت انتصارين عسكريين متتاليين في عمليتي "درع الفرات" و"غصن الزيتون"، في ظل التفاف شعبي ودعم سياسي واضحَيْن.

السادسة: حسم "حزب الاتحاد الديمقراطي" خياره بالتحالف مع واشنطن، وتدهور علاقاته مع روسيا التي رفض مقترحها بتسليم عفرين للنظام. 

في المحصلة، صبَّت العملية في صالح تركيا ورؤيتها للقضية السورية؛ حيث تقوم رؤية أنقرة للحل في سوريا على أسس أهمها وحدة الأراضي السورية ورفض سيناريوهات التقسيم والفَدْرَلَة وضرورة الحل السياسي بعد وقف إطلاق نار شامل في عموم الأراضي السورية. 

كما قوَّت العملية بشكل واضح موقف تركيا في القضية السورية وخصوصًا في المسار السياسي للثنائي جنيف-أستانا؛ حيث ما زالت أنقرة تمتلك عناصر قوة وضغط في مقدمتها النفوذ الذي تملكه في أوساط المعارضة السورية السياسية والمسلحة وعلاقاتها الجيدة معها، وتواجدها العسكري المباشر على الأراضي السورية، وكونها دولة جارة وحدودية لسوريا بكل أبعاد ذلك الأمنية والسياسية والعسكرية والاجتماعية، وتفاهماتها مع روسيا وإيران.

سوريًّا، أفادت العملية "الجيش السوري الحر" وثبّتته كشريك لتركيا في الشمال السوري، ويفترض أن يضطلع في عفرين بعد نهاية العملية بدور مشابه لدوره في حماية الأمن في مناطق "درع الفرات". كما تقوِّي العملية مكانته ومكانة المعارضة السورية في العملية السياسية، بالتوازي مع اتساع الرقعة الجغرافية التي تمتد عليها سيطرتها بدعم تركي؛ الأمر الذي قد يضفي بعض التوازن على العملية السياسية.

ما بعد عفرين: مسارات ثلاثة

إحكام السيطرة على عفرين، في الثامن عشر من مارس/آذار 2018، يجعل عملية "غصن الزيتون" في حكم المنتهية، باعتبار أن ما تبقى منها مجرد مسألة وقت بعد انسحاب "وحدات الحماية" من عفرين -معقلها الأبرز- وتجنبها المواجهة مع القوات التركية والسورية المتحالفة معها؛ الأمر الذي يطرح سؤال الخطوة القادمة.

ثمة مسارات ثلاثة متوقَّعة ستسير فيها تركيا بالتتالي بعد السيطرة على عفرين:

الأول: متابعة "تحرير" باقي القرى التي كانت تحت سيطرة "وحدات حماية الشعب" إلى الشرق من عفرين. أهم تلك المناطق هي تل رفعت ومطار منغ اللذان سيطرت عليهما "وحدات الحماية"، في 2016 وسلمتهما مؤخرًا لقوات النظام، وكانت روسيا قد سحبت شرطتها العسكرية من عفرين إليها قبيل بدء عملية "غصن الزيتون" قبل أن تسحبها منها أيضًا وفق مصادر تركية؛ ما يعني أن استكمال تركيا السيطرة على المنطقة، وتحديدًا هذه القرى، ينبغي أن يمر عبر تفاهم أو تنسيق مع موسكو لتجنب المواجهة العسكرية المباشرة مع النظام، وهو السيناريو المرجح حدوثه، بينما قد تسعى روسيا لتثبيت النظام فيهما وفق سيناريو أضعف فرصةً.

الثاني: استكمال الإجراءات المتعلقة بالمناطق التي تمت السيطرة عليها في العملية، مثل إزالة الألغام وضبط الأمن وتطوير البنية التحتية والتعليم والصحة وتأمين عودة النازحين واللاجئين كما حصل في مناطق عملية "درع الفرات" من قبل.

الثالث: الانتقال للمحطات الأخرى المعلنة من قِبَل السلطات التركية، وهي: منبج وشرق الفرات ومنطقة سنجار في العراق، والتي تتفاوت فيما بينها، من حيث إمكانية قيام تركية بعملية عسكرية فيها.

تتمثل أولوية تركيا -بعد عفرين- في إخراج "قوات سوريا الديمقراطية" من منبج التي سيطرت عليها، في 2016، وتتواجد فيها قوات عسكرية أمريكية. وقد أعلن وزير الخارجية التركي أنه توافق مع نظيره الأمريكي، ريكس تيلرسون، على خروج القوات من منبج على أن تتوافق الدولتان على كيفية إدارة البلدة وحفظ الأمن فيها في اجتماع لاحقٍ، وهو الاجتماع الذي أُلغي بسبب إقالة وزير الخارجية الأمريكي مؤخرًا.

لن يكون سهلًا على الولايات المتحدة أن تتنصل من التفاهمات السابقة وأن ترفض "خروج قوات سوريا الديمقراطية" من منبج، خصوصًا وأنها سبق وتعهدت لتركيا بذلك، كما أن البلدة تقع خارج مناطق شرق الفرات التي بنت استراتيجيتها طويلة الأمد في سوريا على أساس التواجد فيها؛ ما يعني أن أنقرة ستكون قادرة على تحقيق ما تريد في منبج أو الجزء الأهم منه دون عملية عسكرية، وإنما بالتفاوض مع واشنطن، ولكن ذلك قد يستغرق وقتًا بسبب التغيرات الأخيرة في وزارة الخارجية الأمريكية.

أما المحطة الأخرى التي قد تسبق منبج أو تلحق بها سريعًا فهي سنجار في شمال غرب العراق قرب الحدود السورية، التي سيطر عليها "حزب العمال الكردستاني" على هامش الحرب على "تنظيم الدولة". وتستفيد تركيا من عدم رضى حكومتي بغداد المركزية وإقليم كردستان العراق عن هذه السيطرة للضغط على حكومة العبادي لتنفيذ المهمة أو القيام بها بالتعاون مع تركيا. لكن من الصعب توقع العملية العسكرية قبل الانتخابات البرلمانية العراقية المزمع إجراؤها في مايو/أيار 2018.

مناطق شرق الفرات هي التهديد الأكبر لتركيا والمعقل الرئيس لـ"قوات سوريا الديمقراطية" التي تمثل "وحدات الحماية" عمودها الفقري؛ إذ تملك تلك المناطق البنية التحتية الضرورية لتأسيس دويلة أو إقليم على حدود تركيا، فمساحتها تعادل ما يقرب من ثلث مساحة الأراضي السورية وتحتوي على حقول النفط والغاز ومصادر الثروة المائية فضلًا عن عشرات الآلاف من المقاتلين الذين يتلقون الدعم والتسليح من الولايات المتحدة الأمريكية التي تمتلك عدة قواعد عسكرية هناك.

التواجد الأمريكي العسكري المباشر شرق الفرات وما أعلنته واشنطن من تحالف طويل الأمد مع "قوات سوريا الديمقراطية" يقلِّلان جدًّا من احتمال تنفيذ تركيا عملية عسكرية في هذه المناطق، لتجنب أي صدام عسكري مع القوات الأمريكية المتمركزة هناك والمتعاونة مع "قسد". لا تملك أنقرة لا الرغبة ولا القدرة على مواجهة واشنطن عسكريًّا ولا تريد الأخيرة ذلك مع شريكتها الاستراتيجية وعضو "حلف الناتو"، بل تَحْذَر من جهد روسي لتوسيع الهوة بين البلدين الحليفين.

ستعمد تركيا إلى تأجيل ملف منطقة شرق الفرات إلى ما بعد الفراغ من منبج وسنجار، وستعتمد بخصوصها أسلوب الحوار والضغط السياسي على الولايات المتحدة بالتنسيق مع روسيا وإيران (وربما النظام السوري لاحقًا)، الأمر الذي سيعزز أوراقها التفاوضية للحصول على ضمانات بخصوصها من واشنطن مثل رفض الفَدْرَلَة والتقسيم، أو تأمين الحدود التركية، أو ضبط/استرجاع السلاح الثقيل، أو تخفيف سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات الحماية على "قسد" من خلال إدماج فصائل غير كردية أو كردية غير محسوبة عليهما معها.

أما المعقل الرئيس لـ"حزب العمال الكردستاني"، منذ تسعينات القرن الماضي في جبال قنديل شمال العراق، فتتعامل تركيا معه من خلال غارات جوية متواصلة على فترات متباعدة، ولا تملك حاليًّا على الأقل سيناريوهات مختلفة بشأنه.

خاتمة

نفَّذت تركيا في عفرين عملية ناجحة وسريعة نسبيًّا مكَّنتها من إخراج "وحدات حماية الشعب" منها بعد شهرين من بدئها، مستفيدة من تفاهماتها مع روسيا وتوافق الجبهة الداخلية التركية خلف العملية على صعيد الشعب ومؤسسات المجتمع المدني وأحزاب المعارضة السياسية.

اقتراب عملية "غصن الزيتون" كثيرًا من نهايتها يعني وضع سيناريوهات ما بعد عفرين قيد التنفيذ الفعلي، ابتداءً من مبنج غرب الفرات في سوريا أو سنجار في شمال غرب العراق، فيما ستتأخر المقاربة التركية بخصوص مناطق شرق الفرات. لا يعني ذلك أن تركيا ستفتح أحد هذه الملفات سريعًا بل قد تحتاج لأسابيع-أشهر لذلك، ولا يعني أيضًا أن المقاربة العسكرية ستكون هي المعتمدة حصرًا، بل قد تكون عملية "غصن الزيتون" هي آخر العمليات العسكرية التركية الكبيرة في المنطقة، فمصير منبج وشرق الفرات منوط بالحوار والتفاهمات بين أنقرة وواشنطن ومصير سنجار مرتبط بقرار الحكومة المركزية في بغداد في المقام الأول.

النتيجة الأولى والرئيسة لعملية "غصن الزيتون" هي ضم تركيا ومجموعات "الجيش السوري الحر" المتعاونة معها مساحات جديدة واسعة إلى مناطق درع الفرات؛ ما يعني تعزيز السيطرة الميدانية التي ستنعكس على طاولة التفاوض في مساري "جنيف وآستانا" من جهة، وتعزيز حالة التنسيق بين أنقرة وموسكو من جهة أخرى، وكلاهما عاملان مهمان لرسم سقف تركيا وحدود نفوذها في رسم سوريا المستقبلية الذي تشارك به مختلف الأطراف الفاعلة في القضية. 

بقلم: 
د. سعيد الحاج
المصدر: 
مركز الجزيرة للدراسات


تعليقات