المرأة السورية في يومها العالمي بين واقعٍ مريرٍ ومأساةٍ قاتلة

المرأة السورية في يومها العالمي بين واقع مرير ومأساة قاتلة
  قراءة

في ذكرى اليوم العالمي للمرأة، الذي من المفترض أن تُستعرض فيه إنجازات المرأة في كل العالم، تُستعرض فيه مأساة المرأة السورية، التي تعيش تحت حمم القذائف والصواريخ، في حربٍ انهكت البشر والحجر حيث لم تبقِ ولم تذر.

لم تجد المرأة السورية من المنظمات الدولية أو الحقوقية  من يُخرجها من تلك المأساة المريرة، التي  فقدت فيها أعز ما تملك، فما من امرأة سورية إلا وهي ثكلى بفقدان فلذة كبدها، أو ترمّلت بعد أن قُتل زوجها، أو فقدت أباها أو أخًا لها وأصبحت بلا عائلٍ يرعاها.

ذلك فضلًا عمّا تناله من رعب  ونزوح وتشريد بسبب القصف الهمجي على القرى والبلدات  واستمرار آلة القتل لسنوات طويلة دون ما رادع.

قتلٌ واختفاءٌ قسريّ

 وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرٍ لها، أمس الخميس، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، ارتقاء 25726 أنثى، منذ مارس/آذار2011، وقرابة 10019 لا يزلنَ قيد الاعتقال التعسفيّ أو الاختفاء القسريّ في سوريا.

وذكر التقرير أن قرابة 300 أنثى، ما بين امرأة بالغة وطفلة، أي بمعدل 10 إناث يُقتَلن يوميًّا في سوريا، وهذا المعدل الوسطي يُعطي تصورًا موجزًا عن أن ما تتعرَّض له المرأة السورية لا يزال الأقسى في العالم، مشيرًا إلى أن ما يقارب 2.5 مليون امرأة سورية تحوَّلت إما إلى نازحة أو لاجئة.

وأكَّد التقرير أن هذا الكمّ الهائل والمستمر من الانتهاكات الجسيمة بحقِّ المرأة السورية، يُشير إلى أنَّها استهدفت في كثير من الأحيان على نحو مباشر ومركزي، بسبب مساهمتها الفعالة في الحراك الشعبيّ والعمل الاجتماعيّ والإنسانيّ والسياسيّ والإغاثيّ والطبيّ والإعلاميّ.
 

واقعٌ مريرٌ

فالمرأة السورية  في يومها العالمي، تعيش واقعًا مريرًا، ما بين قتلٍ ونزوحٍ وترملٍ، وتحمل أعباء أسرة فقدت عائلها الوحيد، فالعديد من السوريات بات معظم أبناءهن ما بين قتل واعتقال وتشريد.

المرأة السورية في يومها العالمي تقطن وأطفالها أقبية الغوطة خوفًا من صواريخ "الأسد" وبراميله المتفجرة، كما أنها تبحث عن فتات خبز أو بعض الأطعمة لتسد رمق أطفالها في المناطق المحاصرة .

المرأة السورية في يومها العالمي  تعيش حبيسة سجون الأفرع الأمنية المرعبة حيث لا تعلم في أي ساعة يتم اغتصابها أو قتلها تعذيبًا.

 فبحسب تَّقرير الشبكة السورية، فإن قوات النظام والميليشيات الموالية له ارتكبت ما لا يقل عن 7699 حادثة عنف جنسي، بينها قرابة 864 حادثة حصلت داخل مراكز الاحتجاز، وما لا يقل عن 432 حالة عنف جنسي لفتيات دون سن الـ 18 عامًا، منذ مارس/آذار2011، حتى مارس/آذار2018.

وذكر التَّقرير أن المرأة السورية لا تزال تُعاني من أجل تأمين الحدِّ الأدنى من حقوقها الأساسية، حيث شكَّل نمط الاستهداف الذي تعرّضت له مستويات هي الأسوأ في العالم في العديد من الانتهاكات، وفي مقدمتها معدلات القتل المرتفعة والتَّشريد والإختفاء القسري.

فكم وكم من المآسي التي تعيشها تلك المرأة، وما أمرّ ذاك الواقع الذي تعيش فيه دون ما مُعين.

بقلم: 
فريق التحرير


تعليقات