وزير الإدارة المحلية بحكومة الإنقاذ يشرح لـ"الدرر الشامية" آلية عملهم بالمناطق المُحرَّرة

وزير الإدارة المحلية بحكومة الإنقاذ يشرح لـ"الدرر الشامية" آلية عملهم بالمناطق المُحرَّرة
  قراءة

تواجه "حكومة الإنقاذ" في المناطق المُحرَّرة بالشمال السوري الكثير من التحديات والعوائق في ظل وضعٍ إنسانيّ متردٍّ، وعمليات قصف مستمرة؛ أفرزت العديد من المشكلات والأزمات.

ولمعرفة الخطوات التي قطعتها الحكومة لمعالجة تلك المشكلات، أجرت "شبكة الدرر الشامية" حوارًا مع وزير الإدارة المحلية والخدمات في حكومة الإنقاذ، فاضل طالب، والتي يقع على عاتقها حل الأزمات التي تواجه المدنيين.

وأوضح "طالب" أن أبرز الأزمات التي تواجه الحكومة حاليًّا هي أزمة النزوح التي خلفها القصف الأخير على ريفيّ إدلب وحماة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعتمد على نظام اللامركزي في إدارة المجالس المحلية للمدن والبلدات في المناطق المُحرَّرة.

  • نص الحوار

الدرر: ما هو مجال عمل وزارة الإدارة المحلية في حكومة الإنقاذ؟

طالب: الوزارة تعني بالمجالس المحلية في المدن والقرى والبلدات، والتي تديرها من خلال أهالي هذه المناطق عن طريق ممثلين منها، وقد ألحقت بها بعض الخدمات لأنها "حكومة إنقاذ تكنوقراط" مصغرة مثل الماء والكهرباء والاتصالات، وهي معنية أيضًا بوسائل النقل مثل تسجيل السيارات والآليات واستخراج التراخيص وبيعها فكلها منوطة بوزارة الإدارة المحلية والخدمات.

الدرر: ما هي المساحة الجغرافية لعمل الوزارة، وكيفية تعاملها مع المواطنين؟

فاضل: الوزارة معنية بكافة المناطق المُحرَّرة في سوريا حاليًّا وما تصل إليه يد الثوار في المرحلة القادمة -إن شاء الله-.

أما بالنسبة للتعامل مع المواطنيين في المناطق المُحرَّرة والبالغ عددهم نحو أربعة ملايين سوري، فهم إخوة لنا وندير هذه المناطق بالمشاركة مع الأهالي، وقد اعتمدنا في ذلك على الأسلوب اللامركزي في الإدارة والذي يوزع الوظيفة الإدارية بين الحكومة وبين المجالس المحلية القائمة.

وقد أصدرنا قانون الإدارة المحلية، في الأسابيع الماضية، لتنظيم وإعادة هيكلة المجالس والإدارات المحلية، وستكون إدلب أول مدينة سيتم إعادة هيكلة مجلسها واختيار ممثلين المدينة لإدارة شؤونها، في الأسبوعين القادمين.

الدرر: ما هي أبرز خطط الوزارة والمشاريع التي نفَّذتها في المناطق العاملة فيها؟

فاضل: نحن كحكومة إنقاذ ورثنا واقعًا مدمرًا، فالإيردات قريبة من الصفر والوضع يرثى له، وأهم المشاريع في الوقت الحالي هي هيكلة ومأسسة العمل في كافة الوزارات ووضع القوانين والأنظمة التي تنظم العمل والتي منها ننطلق إلى تقديم وتطوير العمل في مجال الخدمات كالمياه والكهرباء.

الدرر: ما هي أكثر المشاكل التي تواجه الوزارة في مناطق عملها، والحلول المقترحة لحلها؟

فاضل: أكبر المشاكل التي تقابلنا هي عمليات القصف المستمرة، من قِبَل النظام وحلفائه الروس، والتي أفرزت لنا مؤخرًا 60 ألف عائلة على الأقل نزحت من مناطق شرق وجنوب إدلب وشرق حماة.

وهذه أكبر أزمة نتعرض لها حاليًّا في حكومة الإنقاذ، وقد شُكِّلت لجنة الاستجابة الطارئة برئاسة وزير الإسكان، وتضم مندوبين من كافة الوزرات.

هذه اللجنة تقوم بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني ومجالس محلية ومنظمات إغاثية ووزارة الأوقاف ووقف الديانة التركي، لاحتواء هذه الأزمة الناجمة عن القصف وسياسة "الأرض المحروقة" التي اتبعها المحتل الروسي وأزلامه في دمشق.

الدرر: كيف يتقدم المواطنون بشكاوى للوزارة، وما مدى استجابتكم؟ 

فاضل: الحقيقة من لا يعمل هو من لا يخطئ فإذا كان لدى أي شخص من المواطنين شكوى عادة يقدمها إلى الإدارة المختصة، كما أن هناك صناديق الشكاوى، إضافةً إلى أننا أنشأنا صفحات مخصصة لذلك على مواقع التواصل الاجتماعي ونتلقى منها الشكاوى، فضلًا عن أن مكاتب المديرين العامِّين والوزير مفتوحة أمام المواطنين بشكلٍ مباشرٍ، وخاصة أننا في مرحلة البناء وبداية المأسسة، فأيدينا وصدورنا مفتوحة لجميع المواطنين.

كما أننا نتواصل بشكلٍ دائمٍ مع المجالس المحلية، ولنا جلسات أسبوعية في القرى والبلدات نستمع من خلالها إلى شكاوى الناس وطلباتهم ونشرح لهم وجهة نظر الحكومة وخطط عمل الوزارة في المرحلة القادمة.

الدرر: ما هي رسالتكم للمواطنين بالمناطق المُحرَّرة، والعاملين في مجال الإدارة المحلية؟

فاضل: لأهلنا في المناطق المُحرَّرة، نقول إن حكومة الإنقاذ غير مرتبطة بأي فصيل عسكريّ فهي خرجت من رحم المعاناة لتكون هي الحل في ظل ظروف التشظي والاستقطاب الفصائلي.

فحكومة الإنقاذ هي حكومة "تكنوقراط"، فنرجوا من الجميع أن يتعاون معها حتى نستطيع أن نقوم بدورنا فعندما نطالب بتسجيل السيارات فذالك بسبب أهميتها من الناحية الأمنية، وليس بغرض التضييق على أحد أو زيادة الأعباء المالية على المواطنين.

فالرسوم التي تحصّلها الحكومة في مجال الخدمات كالمياه والكهرباء هي جزء يسير لايزيد عن نصف أو ثلث التكلفة وأحيانًا تتحمل الحكومة كامل التكلفة.

أما الرسالة الثانية، فهي للمجتمع الدولي فنقول أما كفى قتلًا، أما كفى تدميرًا، أما شبعتم من دماء هذا الشعب الأعزل المكلوم.

بقلم: 
فريق التحرير
المصدر: 
الدرر الشامية




تعليقات