كتاب "النار والغضب" يكشف خفايا وأسرار الضربة الأمريكية على قاعدة عسكرية للنظام بسوريا

كتاب "النار والغضب" يكشف خفايا وأسرار الضربة الأمريكية على موقع للنظام بسوريا
  قراءة
الدرر الشامية:

سلطت صحيفة "ميدل إيست أي" البريطانية، الضوء على كتاب "النار والغضب.. في بيت ترامب الأبيض"، الذي صدر يوم الجمعة الماضي، وأثار غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة فيما يتعلق بسياسته في الشرق الأوسط.

ويصور الكتاب لمؤلفه الصحفي الأمركي "مايكل وولف الخلل" في عمل البيت الأبيض ويرسم صورة قاتمة عن إدارة يسخر أفراد فيها من رئيس يعتبرونه غير مؤهل وغير قادر على قيادة البلاد.

كما وثق أول 9 شهور من إدارة ترامب خاصة المتعلقة بقضايا الشرق الأوسط بما في ذلك الهجوم الصاروخي على مواقع النظام في سوريا، والقدس المحتلة ودول الخليج وغيرها.

وفيما يتعلق بالهجوم الأمريكي على سوريا وصف وولف، في الكتاب، الأحداث التي تلت الهجوم بالأسلحة الكيماوية على بلدة خان شيخون السورية في الرابع من إبريل / نيسان الماضي، وكيف كان ترامب في بداية الأمر في حالة من الارتباك ولا يعرف كيف يمضي في الموضوع.

وأوضح الكتاب، وفقًا للصحيفة البريطانية، "في وقت متأخر من عصر ذلك اليوم، أعدت إيفانكا ترامب ودينا باويل عرضًا مصورًا وصفه بانون مشمئزًا بأنه كان عبارة عن صور لأطفال تخرج الرغوة من أفواههم. وعندما قدمت المرأتان العرض للرئيس شاهده عدة مرات، وبدا مأخوذًا بما يشاهد. كان بانون يتابع رد فعل الرئيس، وبينما هو كذلك رأى الترمبية تذوب أمام عينيه".

وبعد مزيد من النقاش، وفي السادس من أبريل / نيسان، كما كتب وولف، "أمر ترامب بشن الهجوم في اليوم التالي"، وقال: "بعد انتهاء الاجتماع واتخاذ القرار، عاد ترامب في حالة من النشوة ليتحدث مع الصحفيين الذين كانوا يرافقونه على متن طائرة الرئاسة، إلا أنه لم يبح لهم بما كان ينوي فعله إزاء سوريا".

وقال "إن الهجوم وقع بينما كان ترامب يستضيف الرئيس الصيني في مارالاغو بمقر إقامته في فلوريدا، وما أن انتهى اللقاء حتى خرج ترامب مع بعض من مستشاريه لالتقاط الصور التذكارية".

وقد بدت سياسة ترامب في الشرق الأوسط، بعض الأحيان، غير مُتوقَّعة. لكن، في هذه المناسبة، كتب وولف: "كان مستشارو الأمن القومي لترامب أكثر راحة منه. إذ بدا الرئيس الذي لا يمكن توقعه، متوقعًا إلى حدٍّ ما. بدا الرئيس الذي لا يمكن إدارته، قابلاً للإدارة".

يذكر أن مؤلف الكتاب تعرض لهجوم عنيف، وتهديدات قانونية من قبل البيت الأبيض، ووصفه بأنه "خليط من الأفكار المثيرة للغثيان" و"الأكاذيب السخيفة".

وصدر الكتاب الجمعة الماضية رغم محاولات الرئيس دونالد ترامب لمنع صدوره والذي اعتبره "مليء بالأكاذيب" و"سوء العرض".

وقال ترامب في تغريدة: "إنني لم أعطِ أي إذن بدخول البيت الأبيض (بل إنني رفضت كثيرًا) لمؤلف هذا الكتاب المزيف! لم أتكلَّم معه قط لتأليف كتاب. مليء بالأكاذيب وسوء العرض والمصادر غير الموجودة. انظروا إلى تاريخ هذا الشخص وشاهدوا ما حدث له ولسلوبي ستيف!".

لكنَّ وولف شَكَرَ الرئيس الأميركي يوم الجمعة، 5 ديسمبر/كانون الأول، على زيادة مبيعات الكتاب، بعد أن وصل الكتاب إلى المكتبات منذ 4 أيام، وسط موجة من عناوين الأخبار المثيرة والإعلانات، وفق ما ذكر تقرير لموقع ميدل إيست آي البريطاني.

ويذكر أن البحرية الأمريكية استهدفت في نيسان الماضي، بصواريخ توماهوك قاعدة الشعيرات العسكرية قرب حمص ردًا على الهجوم الكيماوي الذي شنَّه نظام الأسد على مدينة خان شيخون بريف إدلب، وأودى بحياة مئات المدنيين.

تعليقات