مع عودة الشتاء.. "الدرر الشامية" تقف على معاناة النازحين في ريفي حماة وإدلب

مع عودة الشتاء.. "الدرر الشامية" تقف على معاناة النازحين في ريفي حماة وإدلب
  قراءة
property="content:encoded">

يعود الشتاء وتعود معه معاناة الأهالي، بين غلاء الأسعار، وقلة فرص العمل وندرة مواد التدفئة، فضلًا عن ما تعيشه المناطق المحاصرة من جانب النظام وحلفائه في محاولة لإخضاع المحاصرين، من خلال سياسة التجويع والقصف؛ ما الأهالي إلى البحث عن الأمان والمأوى، تاركين ورائهم أموالهم وبيوتهم.

ومع حلول فصل الشتاء ببرده وظلامه الذي لا يختلف عن سابقه إلا بإزدياد في عدد النازحين من شتى المناطق، يصبح هدف هؤلاء هو تحصيل مواد للتدفئة التي تزداد غلاءً أمرًا صعبًا؛ مما يدفع الناس إلى الإقبال على مواد قد تتسبب في إحراقهم بسبب اختلاطها بالبنزين أو الغاز.

أشعر بالخوف وأطفالي كلما اقترب الشتاء

مراسل "شبكة الدرر الشامية"، التقى عددًا من الأهالي واطلع على واقعهم، حيث قال "أبو ممدوح"- نازح من ريف حماة يسكن في أحد المخيمات-: إنه "كلما اقترب فصل الشتاء أشعر بالخوف الشديد والقلق على أطفالي الصغار".

وأضاف: "نحن الكبار نتحمل البرد، لكن هؤلاء الأطفال يمرضون بسرعة، الوضع صعب وما باليد حيلة، وليس لدينا القدرة لنشتري مادتي المازوت أو حطب، والأغطية قليلة، هذة الخيمة لا ترد عنا المطر، كثير من المياه تدخل إلى الخيمة". 

وتابع "أبو ممدوح": "نتمنى أن يتحسن الوضع ونسكن بدل الخيام بيوتًا مسبقة الصنع، ففي وقت نزول الثلج نشعر بأننا بدون مأوى، والسنة الماضية وقعت الخيمة فوقنا". 

لا يوجد ما يقيني وعائلتي برد الشتاء

وليس حال "أبو ممدوح" أفضل من "جمعة البطل" أحد المهجرين من ريف دمشق إلى ريف إدلب الشمالي، الذي تحدث إلينا بحرقة قلب، قائلًا: "الحمد لله أهل الخير أعطوني بيتًا أسكن فيه أنا وعائلتي".

وأكمل "البطل"، بقوله: "السنة الماضية في بيتي بدمشق كسرت جميع خزاناتي الخشبية وكل شئ وجعلت منها حطبًا للتدفئة كي نتجاوز الشتاء، وهذه السنة لا يوجد ما يقينا برد الشتاء".

أما "أبو نديم" من إدلب لربما حاله أفضل من سابقيه، حيث قال: "الحمد لله على كل حال، نحن مستعدون للشتاء عندي حرامات كثير ما في داعي أشتري مازوت أو حطب"

تفاجئت بارتفاع ثمن البيرين 

وتفاجئ "أبو بلال" من أهالي مدينة إدلب بعد أن قرر أن يستعيض عن المازوت بالحطب البديل (البيرين) بارتفاع ثمنه، قائلًا: "السنة الماضية اشتريت مادة البيرين لأنها أوفر ومدة احترقها أطول بالمدفأة، هذه السنة تفاجئت بارتفاع ثمنه مثل غيره اعتقد أنني بهذه السنة سأكتفي بمدفأة الكاز ولو أنه غالي الثمن لكنه أوفر".

وفي مثل هذا الواقع يتطلع الناس آملين في تسوية أمور حياتهم، والتخلص من المعاناة بنيل مطالبهم، التي على أساسها قاموا بالثورة، ولكن النظام وحلفاؤه يأبون إلا أن تستمر معاناتهم حرصًا على بقاءهم في السلطة، ضاربين بعرض الحائط مطالب الشعب وحقوقه.

ولعل مقولة "الحقوق لا تعطى بل تنتزع" شاهدةً على ما مرت به أغلب الثورات الناجحة، مما يجب أن يكون دافعًا للسوريين بالإستمرار في طريقهم نحو انتزاع حقوقهم رغم المصاعب والآلام والإستفادة من أخطاءهم وتوحيد جهودهم عسى أن يأتي اليوم الذي ينتصر فيه صوت الحق وتتحرر فيه الشعوب.

بقلم: 
فريق التحرير
المصدر: 
الدرر الشامية

تعليقات