شرق حماة.. من أين يتدفق عناصر تنظيم "الدولة" إلى المناطق المحررة ؟

شرق حماة.. من أين يتدفق عناصر تنظيم "الدولة" إلى المناطق المحررة ؟
  قراءة
property="content:encoded">

سيطر تنظيم "الدولة" في هجوم مفاجئ على عدة قرى خاضعة لـ"هيئة تحرير الشام"، بريف حماة الشرقي في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات، من أين  يتدفق المئات العناصر إلى المناطق المحررة؟.

التنظيم يتقدم

ذكرت مصادر ميدانية، أن تنظيم "الدولة" تمكن خلال الأيام الماضية من السيطرة على نحو 20 قرية وتجمعًا سكنيًّا في ريف حماة الشرقي وهم "أبو حريق وأبو الكسور ومعصران والعطشانة وأبين وجب زريق والشيحة وسروج وعليا وأبو مرو والوسطية وسميرية ورسم السكاف وجناة الصوارنة وطوال الدباغين وجديدة وأخيرًا قريتي "أبو عجوة وعنبز" اليوم بعد معارك عنيفة مع "هيئة تحرير الشام".

وعزت مصادر مطلعة أسباب التقدم السريع لتنظيم "الدولة"، إلى تدفق المئات من عناصره إلى ريف حماة الشمالي الشرقي خلال الـ 5 أيام الفائتة بكامل عدتهم وعتادهم، من آليات ثقيلة وأسلحة ثقيلة وخفيفة، من البادية السورية التي تسيطر عليها قوات النظام.

وأضافت المصادر أن هذه العناصر نفَّذت فور وصولها هجومًا موسعًا على مواقع "هيئة تحرير الشام" في المنطقة، لتدور على إثرها اشتباكات منذ 5 أيام، تمكن خلاله عناصر التنظيم من السيطرة على نحو 20 قرية وتجمع سكني.

نكث الاتفاق

تجدر الإشارة إلى أن عناصر تنظيم "الدولة" تسللوا في الـ 9 من أكتوبر/تشرين الأول الفائت عبر مناطق سيطرة النظام في إثريا بعتادهم الكامل إلى المناطق المحررة حيث بدأوا مهاجمة مناطق سيطرة "تحرير الشام"، وتمكنوا من التقدم بشكلٍ سريعٍ ومفاجئ، والسيطرة على نحو 15 قرية، تبعها هجوم معاكس من الهيئة استعادت خلاله السيطرة على عدة قرى، بالإضافة إلى محاصرة التنظيم في المنطقة.

وقالت "الهيئة" وقتها إن التنظيم استغل خوض مقاتليها معارك على جبهة أبو دالي ضد نظام الأسد وشن هجومه المفاجئ بتسهيلات من النظام، واستقدمت الهيئة تعزيزات عسكرية من عناصر وآليات، ولتواصل هجومها بهدف استعادة كامل ما خسرته واعتقال عناصر التنظيم المنفذين للهجوم.

وأكدت مصادر أن تنظيم "الدولة" نكث الاتفاق الذي جرى بينه وبين "تحرير الشام" سابقًا، والذي نص على سماح الهيئة بدخول عوائلهم من أطفال ونساء وشبان ورجال غير مقاتلين إلى مناطق سيطرة الفصائل، وأنه يمنع على عناصر التنظيم الدخول، ومن يدخل من مقاتلي التنظيم وعناصره، سيكون مصيره الأسر أو القتل.

وأوضح قيادي في الهيئة في تصريحاتٍ سابقةٍ أن "الدافع وراء إبرام الهيئة للاتفاق مع تنظيم "الدولة" هو إنقاذ المدنيين المحاصرين في ناحية عقيربات، استجابة إلى نداءات الاستغاثة، في ظل ما يعانيه أهالي المنطقة من حصار وخوف من مجازر قد ترتكبها قوات النظام".

دعم روسي

وفي السياق أفادت مصادر محلية أن الطيران الحربي الروسي والتابع لنظام الأسد يدعم تقدم تنظيم "الدولة" بريف حماة الشرقي، من خلاله استهدافه وقصفه لمناطق سيطرة "هيئة تحرير الشام" في المنطقة، حيث يعمل الطيران الحربي على التمهيد لتنظيم "الدولة" في تقدمه على الريف المحرر.

وأشارت إلى أن  9 عناصر من الهيئة على الأقل، قُتلوا  وجُرح آخرون، في 10 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري  باستهداف الطيران الحربي الروسي لسيارتهم العسكرية أثناء ذهابهم لصد تقدم تنظيم "الدولة" بريف حماة الشرقي.

وإلى ذلك يخوض مقاتلوا الهيئة وفصائل من الحيش الحر منذ أكثر من شهر معارك عنيفة للتصدي لمحاولات قوات الأسد اختراق منطقة الرهجان وقرية الجاكوسية وأم ميال ريف حماة الشرقي للوصول إلى مطار أبو الضهور العسكري والسيطرة عليه.

بقلم: 
فريق التحرير

تعليقات